سيهانوك ديبو: مستعدون لأي علاقات تهدف إلى الحل - تم التحديث

قال سيهانوك ديبو إنهم بصدد تغييرات وطنية سورية، وأضاف: "في المستقبل القريب نعمل على عقد مؤتمر وطني للمعارضة السورية الديمقراطية

سيهانوك ديبو: مستعدون لأي علاقات تهدف إلى الحل - تم التحديث
الأربعاء 8 يلول, 2021   22:40
مركز الأخبار – جيهان بلكين

ديبو نوه إلى موضوع انسحاب المجموعات المسلحة من درعا باتجاه منطقة الباب، وقال إن هذه طريقة لتجميع الجماعات المتطرفة. وهو نتيجة لاتفاق بين تركيا وحكومة دمشق، وكذلك بموافقة إيران وروسيا، قائم على مبدأ التصفية. وتساءل ديبو: "هل سيعملون على تشكيل طالبان جديدة في المناطق الشمالية الغربية من سوريا؟" في إشارة إلى الخطط المحتملة لهذه القوى.

وتحدث عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية لوكالة أنباء هاوار حول التطورات في سوريا ومناطق شمال شرق سوريا، وذكر أنه قبل تطوير أية علاقات بين حكومة دمشق والدول الإقليمية يجب اتخاذ إجراءات لحل ديمقراطي للأزمة السورية.  

وحول تصريحات زعيم مرتزقة تحرير الشام أبو محمد الجولاني فيما يتعلق بمناطق شمال وشرق سوريا قال ديبو إن هذه المواقف تثبت ضعف الجهة التي يمثلها.

"لم يتم اتخاذ أي خطوات بعد تصريح الأسد"

وحول تصريحات بشار الأسد التي قال فيها إن سوريا لن تعود إلى ما قبل 2011. ويمكن أن تحكمها إدارة مركزية ، قال ديبو إنه لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية حتى الآن، وأضاف: "اللامركزية هي الحل العام لسوريا. هذا موقف متقدم للغاية. لكن هناك العديد من أشكال اللامركزية الواقعية والشكلية. ويتبنى مجلس سوريا الديمقراطية لامركزية الدولة وفي نفس الوقت أن تدير كل منطقة شؤونها بنفسها بدون أن تؤثر على صلاحيات الحكومة المركزية. التأكيد على اللامركزية في هذا الوقت خطوة إيجابية. اللامركزية الإدارية المحلية هي جزء من الإدارة الذاتية ولكنها ليست بديلاً عن الإدارة الذاتية. لقد تحولت الإدارة الذاتية إلى لامركزية ديمقراطية تساهم في حل الأزمة في سوريا وجميع مناطق الشرق الأوسط.

حتى الآن، لم يحدث أي لقاء عملي بيننا وبين حكومة دمشق. لكننا كنا وما زلنا منفتحين على مثل هذه اللقاءات. من أجل إجراء حوار حقيقي، يجب أن يكون هناك ضامن يمكنه الجمع بين الجانبين واتخاذ خطوات متواصلة".

"لا أسس أو فرص متاحة للعلاقات"

مؤخراً بدأت بعض الدول بالتواصل مع حكومة دمشق وإقامة العلاقات معها، وحول هذه العلاقات قال ديبو إنه في حال كانت هذه العلاقات قائمة على أساس القرارات الدولية 2254 و 2118 وإعلان جنيف 2012 وساهمت بدور إيجابي في حل الأزمة السورية ، فستكون خطوة إيجابية. وأضاف أيضاً: " إذا كانوا يريدون إضفاء الشرعية على سلطة حكومة دمشق المركزية، عندها سيكون الجميع في أزمة. المواقف المتعلقة بإعادة العلاقات تتلاشى بسرعة. تظهر العوائق أمام بناء العلاقات. قبل تطوير أية علاقات بين حكومة دمشق والدول الإقليمية يجب اتخاذ إجراءات لحل ديمقراطي للأزمة السورية. أما عدا ذلك فستبقى العلاقة محصورة فقط في المجال الإعلامي والمصالح الإقليمية والدولية. لا توجد أسس أو فرص لتلك العلاقة". ".

"ستتحقق الشرعية السورية من خلال الحل وإنهاء الاحتلال"

وتطرق ديبو إلى موضوع خط الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا كخطوة نحو بناء العلاقات قائلاً: "الشرق الأوسط يمر بفترة صعبة. لذلك يريد الجميع استمرار الأزمة ومحاولة عرقلة الحل المطلوب. إنهم يريدون أيضاً معالجة هذه القضايا بالسبل الاقتصادية. ويمثل خط الغاز المصري الذي يصل إلى لبنان ويعبر من الأردن إلى سوريا خطوة نحو بناء العلاقات. لكنه لن يشكل فرصة كبيرة لإضفاء الشرعية على حكومة دمشق. لأن بعض المناطق القريبة من الأراضي اللبنانية هي الآن تحت الاحتلال. بلد خرج فيه القرار عن سيطرته، ازداد عدد المهاجرين وتعمقت الأزمة، لا يمكن شرعنته. ستتحقق الشرعية السورية من خلال الحل وإنهاء الاحتلال ".

هل يحاولون إنشاء طالبان جديدة؟

وفي الحديث عن الأزمة في درعا، قال ديبو إن هناك مساعي لتوسيع رقعة الأزمة وتأسيس حركة طالبان جديدة في المنطقة، وأضاف في هذا الصدد: "درعا لم تحقق أي نتائج نهائية حتى الآن. الوضع هناك متوتر. ما يجري في درعا هو محاولة لتكرار نفس السيناريو الذي جرى في دوما وحرستا ومناطق مختلفة من سوريا. وهذا يعني، إخضاعهم ومن ثم توجيههم إلى أماكن أخرى. نحن ضد هذا الأمر. سيتم تسوية الوضع في درعا من خلال الحوار والقرار الدولي 2254. أما عدا ذلك فيعني إخضاع أهالي درعا والنيل من إرادتهم. لدرعا مكانة رمزية. حكومة دمشق أو متطرفو حكومة دمشق يريدون أن يقولوا ’نحن في المقدمة مرة أخرى‘

إن نقل الجماعات المسلحة إلى المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها يتم بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين تركيا وحكومة دمشق بهدف القضاء على الجماعات المتطرفة. هذا يتضمن أيضاً موافقة إيران وروسيا. هذا يؤدي إلى تعميق الأزمة أكثر. إن انتصار طرف معين هو هزيمة المستقبل. مع تفاقم المشكلة، تزداد إراقة الدماء ويزداد تقسيم المجتمع السوري ويتعرقل إنشاء سوريا الديمقراطية واللامركزية.

إن إرسال الجماعات المسلحة إلى الباب طريقة لتجميع المجموعات المتطرفة. لا يوجد إجماع أو توافق دولي أو إقليمي على تجميع ومستقبل الجماعات والعصابات المسلحة. وتزداد الشكوك حول ما إذا كانت طالبان جديدة ستظهر في شمال وغرب سوريا".

"تصريح الجولاني هو نتيجة ضعف"

وحول تصريحات زعيم مرتزقة تحرير الشام أبو محمد الجولاني فيما يتعلق بمناطق شمال وشرق سوريا قال ديبو إن هذه المواقف تثبت ضعف الجهة التي يمثلها، وأضاف أيضاً: ``صلتهم مع داعش والقاعدة والمخابرات التركية واضحة، وهذا الموقف ليس بجديد. لا نتوقع منهم أكثر من هذا الموقف. الوضع في شمال وشرق سوريا يختلف عن أفغانستان. ونحن أيضاً نؤيد عدم بقاء أي قوات أجنبية في سوريا. طالما يوجد محتل لا يمكننا حتى الحديث عن حل. اليوم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هي رمز للسلام. وهذا يشكل خطراً على الجولاني وحتى على الأطراف التي تدعمه وخاصة تركيا. قد تكون هناك خلافات شكلية بينهم، ولكنهم متفقون فيما يتعلق بالقضاء على مشروع أخوة الشعوب والتعايش المشترك في الإدارة الذاتية".

كلا النظامين مضطران للتواصل فيما بينهما

ذكرت وسائل إعلام أن رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان سيلتقي برئيس الأمن القومي في دمشق علي مملوك في بغداد خلال الأيام المقبلة.

وبشأن الاجتماع المرتقب بين الجانبين قال ديبو: "تركيا في حالة أزمة. لقد تسبب نظام حزب العدالة والتنمية بقدر كبير من المتاعب أكبر من تلك التي تعاني منها سوريا. كلا النظامين يمران بأزمات. ويسعيان بكل السبل إلى التواصل فيما بينهما. لكن اللقاءات التي تعقدها هذه الدول هي نتيجة اضطرارية. لا تعقد هذه الاجتماعات برضاهم. كلا النظامين خائفان جداً من أي حل ديمقراطي في محيطهما. هذه الاجتماعات هي نتيجة لمخاوفهم من الحل".

"أمامنا تغييرات وطنية سورية"

وتطرق سيهانوك ديبو إلى الزيارات المستقبلية لوفودهم وجدول عملهم المستقبلي، وقال: “موضوع فتح معبر تل كوجر على جدول أعمالنا على الدوام. سيكون افتتاح معبر تل كوجر من أولوياتنا في أية اجتماعات مع الروس والأمريكان في المستقبل. أمامنا تغييرات وطنية سورية. سنتخذ خطوات عملية داخل سوريا. في المقام الأول نفكر في عقد مؤتمر للمعارضة الوطنية الديمقراطية السورية. نريد إنشاء مجموعة حقيقية وليست شكلية، وستجري وفودنا قريباً زيارات خارجية، نحن بصدد إجراء زيارتين مهمتين ".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/kUfD5i_82uc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>