إداريون في قوات حماية المجتمع يحذرون: إذا لم نعزز حمايتنا فالإبادة ستطال الجميع

قال أعضاء وإداريون أن مناطق شمال وشرق سوريا تنتظر مرحلة مفصلية ، وبينوا بأن الحماية هو واجب كل فرد في المجتمع ليكون كل منزل وحي درع حصين أمام مخططات الأعداء وحربهم الخاصة.

إداريون في قوات حماية المجتمع يحذرون: إذا لم نعزز حمايتنا فالإبادة ستطال الجميع
الأربعاء 8 يلول, 2021   20:33
قامشلو ـ أحمد سمير

أثبتت تجارب الشعوب على تفوق إرادة الشعبية على الديكتاتوريات والمحتلين بجيوشهم وعتادهم المتطور وذلك عبر الحرب الشعبية والمقاومة ضد الذهنية السلطوية للحماية ولنيل الحقوق المشروعة.

 وهناك أمثلة حية عن الهزائم التي مني بها العديد من الديكتاتوريات ، بعد المقاومة البطولية التي أبداها شعبها، لكن هذه المقاومة لم تأت من فراغ، فأحد خواص ومرتكزات هذه المقاومة التنظيم، وبناء القاعدة الشعبية.

تجربة مناطق شمال وشرق سوريا ومقاومة الشيخ مقصود خير مثال على هذه المقاومة حيث تتمكن من حماية مكتسباتها لأنها انتهجت نظام حماية شعبية مشروعة ذات إرادة صلبة في وجه المحتلين.

قوات حماية المجتمع التي أعلن عن تأسيسها رسمياً عام 2015  تمثل إحدى ركائز الحماية الذاتية للمجتمع، وبدأت بخطوة صغيرة في قامشلو وبعدها في جميع المناطق الأخرى من شمال وشرق سوريا.

الحماية شرط أساسي لاستمرارية الحياة

/ar/uploads/files/2021/09/08/190251_img_3228.webp

وعن أهمية الحماية يشير العضو في قوات حماية المجتمع زردشت موسى لوكالتنا " بأن كل كائن حي لديه خاصيته في حماية نفسه وبأن الحماية شرط أساسي لاستمرارية الحياة "

وتعرف الحماية أيضا بحسب زردشت " بأنه تنظيم المجتمع لنفسه والنضال، من أجل حماية نفسه على كافة الأصعدة". ويمكن تحقيق ذلك، عبر التنظيم العسكري، وعبر حماية جميع القيم لأن الأنظمة السلطوية عندما تسعى لإبادة الشعوب تحاول إفراغ المجتمع من محتواه وإبعاده عن عاداته وتقاليده وأخلاقه ".

ويشير القائد عبد الله أوجلان في كتابه "الدفاع عن الكرد بين فكي الإبادة الثقافية" أنه يتوجب الحذر من عمليات الإبادة التي تحمل في طياتها جميع أنواع الإبادات. حيث يقول "أنا لا أتحدث هنا عن الإبادة الجسدية فقط، بل أتحدث عن الإبادة الثقافية وجميع أنواع الإبادات الأخرى".

الحماية... واجب أخلاقي

"هو واجب أخلاقي" بهذه الجملة يتابع موسى حديثه ويبين بأن الحماية هو واجب كل فرد في المجتمع ليكون كل منزل وحي درع حصين أمام مخططات الأعداء وحربهم الخاصة.

وشدد موسى "على ضرورة تيقظ المجتمع لهذه المرحلة التي تنتهج دولة الاحتلال التركية بها مختلف أساليب الحرب الخاصة بحق شعب شمال وشرق سوريا والتي تهدف إلى إثارة القلاقل وانعدام الثقة بالنفس والإدارة والسيطرة على ذهنية وعاطفة المجتمع".

الاستسلام أو المقاومة

وتابع " بدون الحماية فأن الإبادة الجسدية والثقافية والاجتماعية سوف تطال الجميع، وتابع "المقاومة تعني استمرارية الحياة".

'ضمانة النصر'

/ar/uploads/files/2021/09/08/190305_img_3224.webp

فيما أكدت فاطمة محمد وهي إدارية في قوات حماية المجتمع ـ المرأة على الدور الطليعي للشباب والشابات في ثورة شمال وشرق سوريا لضمان النصر ، وقالت" تعزيز تنظيم المرأة الحرة، وتصعيد مقاومة الشباب ، يعدّ من المهام الرئيسة للنساء والشباب في شمال وشرق سوريا، إرادة المرأة الحرة وإرادة الشباب، هي الوحيدة الكفيلة بالقضاء على الآثار السلبية للحرب الخاصة".

ولتعزيز دور المرأة في مجال الحماية المجتمعية من كافة الهجمات الداخلية والخارجية وتنظيم دورها بشكل الأفضل في المجتمع، وإيجاد سبل للمعوقات التي واجهتها المرأة في مجال الحماية الذاتية، تطرقت فاطمة محمد إلى ثورة شمال وشرق سوريا التي لعبت المرأة فيها دوراً بارزاً فيها على كافة الأصعدة والنجاحات التي حققتها بإرادتها.

ونوهت فاطمة إن أعداء شعوب المنطقة وعلى رأسها تركيا باتوا يتخوفون من القوة التي تملكها المرأة اليوم، بعد الدور الفعال الذي لعبته في هزيمة مرتزقة داعش، وقالت: "استهداف تركيا الأخير للمقاتلات المناضلات هو مخطط لبث الرعب لكن جهودها باءت بالفشل، فالمرأة في شمال وشرق سوريا تدرك خباثة الألاعيب التركية".

وشكلت مقاومة الشيخ مقصود نقطة فارقة في تاريخ الحرب السورية كأول حي محاصر ينتصر بإرادة أبنائه وشعبه، مفرزة نموذجاً اجتماعياً ودفاعياً فريداً من نوعه، حيث تعرض الحي إلى هجمات على يد كل من حكومة دمشق ومرتزقة جيش الاحتلال التركي على مدار 5 سنوات، بدءاً من عام 2012 وانتهاء بتحرير الأحياء الشرقية بحلب عام 2017.

وعن هذه المقاومة تضيف فاطمة " رغم أن الحي كان مطوقاً من قبل المرتزقة؛ إلا أن مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة وأهالي الشيخ مقصود  كانوا يقاومون داخل الحي رغم صعوبة وصول الامدادات من الغذاء والسلاح".

ولفتت فاطمة إلى أن الشعب أساس مقاومة حي الشيخ مقصود " كانت الأمهات تحضرن الطعام للمقاتلين ومن جانب أخر كانوا يساعدون في انقاذ الجرحى ومداواتهم، والمشاركة في خنادق القتال ، لذلك انتصرت المقاومة هناك".

يجب الاقتداء بتجربة الشيخ مقصود كدافع للمقاومة

ودعت فاطمة الشعب في شمال وشرق سوريا الاقتداء بتجربة الشيخ مقصود كدافع لهم للمقاومة والنضال ضد جيش الاحتلال التركي، وقالت: "المرحلة تتطلب أن نخوض حرب الشعب الثوري، لن ترى للثورة النجاح إن لم يشارك الشعب فيها".

 (آ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/p5jx1mqlY_s" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>