​​​​​​​انتخابات عامة في المغرب ستحدد مصير الإسلاميين

يتوجه الناخبون في المغرب اليوم الأربعاء إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة يخشى حزب العدالة والتنمية الإسلامي أن يخسر العديد من المقاعد فيها بسبب نمط جديد لاحتساب الأصوات قياساً على مجموع المسجلين في القوائم الانتخابية، سواء شاركوا في الاقتراع أم لا.

​​​​​​​انتخابات عامة في المغرب ستحدد مصير الإسلاميين
الأربعاء 8 يلول, 2021   03:40
مركز الأخبار

وتفتح مراكز الاقتراع في الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي حتى السابعة مساء، وسيتم خلالها اختيار أعضاء مجلس النواب (395) وأعضاء مجالس المحافظات والجهات (أكثر من 31 ألفاً). وهي المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات عامة في يوم واحد.

ويعين الملك محمد السادس بعد الانتخابات رئيس وزراء من الحزب الذي يحصل على الكتلة الأكبر في البرلمان، ويفترض أن يشكل رئيس الحكومة المكلف حكومة جديدة لخمسة أعوام، بحسب فرانس برس.

ويمنح الدستور الذي تم تبنيه في سياق الربيع العربي العام 2011 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان. لكن الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى التي لا تتغير بالضرورة بتغيّر الحكومات.

وكان حزب العدالة والتنمية الإسلامي وصل إلى رئاسة حكومة ائتلافية في أعقاب احتجاجات حركة 20 فبراير 2011 المطالبة "بإسقاط الفساد والاستبداد". ويعد المغرب البلد الوحيد في المنطقة الذي استمر فيه وجود الإسلاميين في السلطة عشرة أعوام بعد الربيع العربي.

بعد حملة انتخابية باردة غابت عنها التجمعات الكبرى بسبب جائحة كوفيد-19، تصاعدت حدة المواجهة في الأيام الأخيرة بين الإسلاميين وحزب التجمع الوطني للأحرار.

وفي غياب استطلاعات للرأي حول توجهات الناخبين، تشير تقديرات وسائل إعلام محلية إلى تركز المنافسة حول رئاسة الحكومة المقبلة بين الإسلاميين وحزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة المعاصرة المحسوبين على الليبراليين. كما يخوض المنافسة حزب الاستقلال (يمين وسط).

وعموماً، يرتقب أن يتراجع عدد مقاعد الأحزاب الكبرى في البرلمان المقبل بسبب نمط جديد لاحتساب الأصوات قياساً على مجموع المسجلين في القوائم الانتخابية، سواء شاركوا في الاقتراع أم لا. بينما ظل هذا الحساب يستند فقط على عدد المقترعين منذ أول انتخابات أجريت في المغرب العام 1960.

وكان حزب العدالة والتنمية الوحيد الذي عارض هذا "القاسم الانتخابي" الجديد كما سمي. ويرتقب أن يفقد بسببه، وفق تقديرات مختلفة، ما بين 30 و40 مقعداً حتى في حال حصوله على عدد الأصوات التي حصدها قبل خمسة أعوام ومنحته 125 مقعداً، ما من شأنه أن يعقد مهمته في تشكيل حكومة إذا تصدّر النتائج.

ويراهن نحو 30 حزباً على إقناع نحو 18 مليون مغربي مسجلين في القوائم الانتخابية بالمشاركة في التصويت لتجاوز نسبة 43 بالمئة المسجلة قبل خمسة أعوام. علماً أن عدد البالغين سن التصويت يقارب 25 مليوناً، من أصل 36 مليوناً من سكان المملكة.

(ح)