"المذبحة " تحقيق شاهد على جرائم تركيا ويوثقها قبل 25 عاماً

25 عاماً كانت كفيلة بتكرار مشاهد قطع الرؤوس مع اختلاف التسميات بين داعش وتركيا، وهو شيء وثقه العم هوكر باحتفاظه بإحدى المجلات التي ألقت الضوء على جرائم تركيا في عام 1996 من تمثيل بالجثث وقطع للرؤوس وذلك قبل ظهور داعش بنحو 18 عام.

"المذبحة " تحقيق شاهد على جرائم تركيا ويوثقها قبل 25 عاماً
الثلاثاء 7 يلول, 2021   20:33
حلب - محمد عبدو

يحتفظ العم هوكر علي ذي العقد الخامس من العمر بإحدى إصدارات مجلة الكفاح العربي المطبوعة في8 من شهر نيسان عام 1996، لعدة أسباب منها أرشفة الجرائم التركية بحق الشعب الكردي، وتعريف الجيل الجديد بالمجازر التي ارتكبت بحق من سبقوهم.

/ar/uploads/files/2021/09/07/193055_hwkr-aly.webp

لطالما أبدعت آلة الحرب التركية في ارتكاب المجازر الوحشية بحق الشعب الكردي والتمثيل بجثث الشهداء، ولعل التسعينات كانت شاهدةً على أفظع المجازر التي ارتكبت بحق الكرد ومنها التمثيل بجثث شهداء حركة حرية كردستان.

تركيا أورثت قطع الرؤوس لداعش

المجلة وثقت الجرائم التركية، عبر تحقيق للصحفي نبيل الملحم حمل عنوان " قمة الإرهاب التركي المذبحة"، وحمّل التحقيق المسؤولية للنظام التركي بتهجير الكرد وتخييرهم بين الانحلال أو مواجهة الموت في بلاد تحكمها المافيا عبر الاغتيالات بعهدة رئيسة الوزراء تانسو تشيلر.

كما تضمن التحقيق صور الكوماندوس التابع لجيش الاحتلال التركي وهم يقومون بالتمثيل بجثث الكرد عبر قطع رؤوسهم وتحويل أجسادهم إلى أشلاء، مشهد يذكرنا بجرائم مرتزقة داعش بحق الكرد في كوباني وشنكال.

ويقول العم هوكر بأن تركيا هي من صنعت داعش وهي من أورثته تلك الممارسات اللاإنسانية التي تناقلتها من أجدادهم التتار الذي أتوا من منغوليا إلى أراضي كردستان.

'كل كردي إرهابي ومطلوب ذبحه'

وتضمن التحقيق وثيقة اقتبسها الصحفي نبيل ملحم من جريدة أوزغر غوندم حيث تضمنت على تعليمات أرسلتها وزارة الداخلية إلى المؤسسات الدنيا وهي بالمختصر على الشكل الآتي " عليكم خلق الجو العام المناسب الذي يجعل أي كردي إرهابياً ومطلوب ذبحه".

بهذه الكلمات يختصر التحقيق الحجج الواهية التي كان يعتمدها الاحتلال التركي في إبادة الكرد وتصفيتهم، حيث تسببت الغارات التركية على القرى والمدن الكردية في باكور كردستان بين أعوام 1984- 1996 إلى استشهاد أكثر من 100 ألف مواطن كردي تحت تهم محاربة الإرهاب.

أما العم هوكر فيقول بهذا الصدد أن الصور التي رافقت التقرير بقيت في مخيلته منذ شرائه للمجلة منذ ما يقارب 25 عاماً، ويقول بهذا الصدد " رأيت جنود الاحتلال التركي وكأنهم يحملون رأس شاة وبالحقيقة هي صور لرأس إنسان كردي نشرت في العالم ولم يتم محاسبة تركيا على تلك الجرائم".

عصابة تانسو تشيلر

تانسو تشيلر أول امرأة تقلدت منصب رئيس مجلس الوزراء بالدولة التركية الفاشية وأبدعت في خلق المجازر والإبادات بحق الشعب الكردي، وحمل التحقيق في أحد عناوينه الفرعية إحدى تصريحات رئيسة الوزراء في شهر تشرين الأول من عام 1993 والتصريح كالآتي " لدينا قائمة عن رجال أعمال أكراد.. سنخوض مع هؤلاء معركة كبيرة وعنيفة"

بعد التصريح عملت عصابات إرهابية تتبع لتانسو تشيلر على اغتيال رجل الأعمال الكردي بهجت خان تورك وسائقه في مدينة ليجه في شهر ديسمبر من نفس العام.

ولم يتحرك المجتمع الدولي آنذاك لإنصاف الكرد بالرغم من إعلان دولة الاحتلال التركي رسمياً وعلى العيان عن ارتكاب المجازر بحق الكرد وأمام الجميع حيث واجه 10 آلاف صحفي ومفكر ومحامي تهم الإرهاب وفق المادة 125 من القانون التركي ليتم سجنهم مدى الحياة أو يحكموا بالإعدام لأنهم عارضوا السلطات في عمليات الإبادة العرقية تلك.

تاريخ وحشي متجدد بصبغة حضارية

هنا يخطر للأذهان الجريمة التي ارتكبت بحق الشهيدة دنيز بويراز في مكتب حزب الشعوب الديمقراطي بإزمير على يد أحد أعضاء عصابات جيش الاحتلال التركي، دون محاسبة الجاني من قبل الحكومة الفاشية.

وتعليقاً على هذا الموضوع يقول العم هوكر بأن كل هذه الوحشية التي تضرب الشعب الكردي عبر التاريخ الحديث هي من أجل إسكاتهم عن المطالبة بحقوقهم ومنها حق العيش في وطن مستقل يحافظ على الميراث الكردي.

فيما يؤكد في نهاية حديثه على أنه سيحتفظ بكل الصور والمعلومات ويورثها لأحفاده لحين حلول زمن الحق ومحاسبة تركيا على تلك الجرائم.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/w0jx_BKMc5s" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>