مهجرو عفرين لـ ENKS: لن نعود إلى عفرين بوجودكم ووجود الاحتلال التركي

فضّل مهجرو عفرين في مخيم سردم البقاء في مقاطعة الشهباء على العودة إلى المقاطعة المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، رغم قساوة الظروف التي يعانونها ضمن المخيمات، وحذروا الأهالي من خطورة العودة الآن.

مهجرو عفرين لـ ENKS: لن نعود إلى عفرين بوجودكم ووجود الاحتلال التركي
الجمعة 3 يلول, 2021   20:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

رداً على الدعوات التي يطلقها قيادات ومسؤولي المجلس الوطني الكردي ENKS الذي يتخذ من كبرى المدن التركية (اسطنبول) مقراً له، لعودة المهجرين إلى ديارهم القابعة تحت سلطة الاحتلال التركي ومرتزقته، رفض مهجرو عفرين هذه العودة.

ويستمر المجلس الوطني الكردي بإيعاز من الاستخبارات التركية، بتحريف الحقائق والترويج للعودة إلى مقاطعة عفرين المحتلة، عبر تلميع صورة الاحتلال ومرتزقته، بهدف النيل من إرادة المهجرين وإخضاعهم للمحتل.

ويوماً بعد يوم يزداد الوضع سوءً داخل المقاطعة المحتلة من خلال ارتفاع عدد جرائم الخطف والقتل والتعذيب والابتزاز بحق السكان الأصلين بهدف تحصيل مبالغ مالية، ناهيك عن المخطط والسياسة الخبيثة بعيدة المدى التي تمارسها دولة الاحتلال التركي بتغيير ديمغرافية المنطقة وضمها إلى تركيا فيما بعد.

وكان القسم الأكبر من هذه الجرائم من نصيب النساء، حيث بلغ عدد النساء المختطفات خلال شهر آب/ أغسطس الفائت، أكثر من 15 امرأة بينهن خمس قاصرات على الأقل.

وفي هذا السياق تحدث لوكالتنا عدد من مهجري عفرين القاطنين في مخيم سردم (العصر) الواقع في قرية تل سوسن التابعة لناحية الأحداث بمقاطعة الشهباء.

/ar/uploads/files/2021/09/03/193634_hsn-athman.webp

المواطن حسن عثمان، حذر جميع المهجرين في الشهباء ، قائلاً: "على أهالينا في الشهباء أن يعوا خطورة العودة إلى عفرين بوجود الاحتلال التركي ومرتزقته لأنهم ينصبون فخاً لنا، وعلى الأهالي أن يرفعوا من وتيرة المقاومة والصمود بوجه تركيا وألاعيبها".

الموت والاختطاف مصير محتوم بانتظار كل عائد

وبيّن عثمان خلال حديثه أنهم يدركون حقيقة ما يجري على أرض الواقع في عفرين المحتلة، وأضاف: "نحن على دراية تامة بأن كل مَن يعود إلى عفرين مصيره الاختطاف أو الموت لأن الحياة لا تطاق هناك، حيث لا يزال مصير الآلاف من المختطفين مجهولاً".

وعدّ عثمان هذه السياسة التي تمارس على أرض الواقع بأنها استمرار للمؤامرة ذاتها التي حيكت ضد أهالي عفرين إبان العدوان التركي على المقاطعة المحتلة بتهجير جميع الأهالي قسراً إلى مقاطعة الشهباء، وأفاد قائلاً: "السياسة التي تمارس الآن لا تختلف عن التي أخرجتنا من عفرين على يد القوى المهيمنة (في إشارة إلى الاحتلال التركي ومرتزقته) وهذه المرة بمشاركة المجلس الوطني الكردي ENKS، بهدف إفراغ مناطق الشهباء".

العودة بضمانات دولية

واختتم عثمان حديثه معرباً عن تفضيله المقاومة والبقاء في الشهباء عن العودة إلى عفرين المحتلة، قائلاً: "إن كانت هناك عودة فيجب أن تكون بضمانات دولية تشرف عليها المنظمات الدولية والحقوقية دون وجود الاحتلال ومرتزقته".

/ar/uploads/files/2021/09/03/193650_khdyjh-alwsh.webp

وانضمت إليه في المواطنة خديجة علوش في رفض هذه العودة، وقالت: "نرفض العودة إلى عفرين بوجود الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية في عفرين وعلى الجميع أن يدرك ذلك، وعوضاً عن ذلك علينا أن نستمر في مقاومتنا حتى تحرير عفرين والعودة إليها".

'على ENKS أن تعلم أن لا عودة لنا بوجود الاحتلال'

وشددت في حديثها أنه "على المجلس الوطني الكردي ENKS أن يعلم جيداً بأن لا عودة لنا بوجودكم ووجود الاحتلال لأنكم لم تختلفوا عنهم"، موضحة أن المجلس الوطني الكردي يحاول مراراً وتكراراً استغلال مهجري عفرين في الشهباء.

وشجبت خديجة علوش سياسات المجلس الوطني الكردي ENKS في خداع المهجرين، قائلة "هؤلاء الذين يدعون الأهالي إلى عفرين ألم يرو الجرائم والانتهاكات التي تمارس بحق النساء والأطفال والمسنين؟". ودعت المجلس إلى التراجع وسحب يده من يد الاحتلال التركي.

/ar/uploads/files/2021/09/03/193703_mhmd-khlyl.webp

ومن جانبه فضّل المواطن محمد خليل الظروف الصعبة التي يعيشها ضمن المخيم في الشهباء عن العودة إلى عفرين المحتلة أرض وموطن الأسلاف.

وحذر خليل مهجري عفرين من العودة أو الانجرار وراء ألاعيب المجلس الوطني الكردي الذي يعمل بأمر مباشر من الاستخبارات التركية.

المجلس الوطني الكردي لا يستطيع حماية نفسه فكيف بإمكانه حمايتنا

ومضى خليل متسائلاً "المجلس الوطني الكردي لا يستطيع حماية نفسه من مرتزقة تركيا في عفرين فكيف بإمكانه حماية الأهالي؟" وأضاف "إن كان ENKS جاداً في هذا الأمر فلماذا لم يستطع فتح مكتب له في عفرين ورفع علمه هناك؟".

وقال خليل "نحن نريد عفرين حرة وليست محتلة من قبل تركيا"، وزاد: "مصير كل من يعود إما الاختطاف أو الموت، لأن هناك لا أحد يستطيع حماية شرفه وكرامته والعيش بكرامة بينهم".

واختتم محمد خليل حديثه داعياً المهجرين إلى التمسك بخط المقاومة وعدم التأثر بالحرب الخاصة للعيش حياة حرة كريمة.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/7eVYP0vphsQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>