حصار حكومة دمشق يتسبب بتراجع كبير في القطاع الزراعي في الشهباء

يواجه القطاع الزراعي في مقاطعة الشهباء صعوبات كثيرة مع بدء موسم الزراعة الشتوية، جراء الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق، وذلك لعدم توفر مادة المازوت ومستلزمات الزراعة، مما يؤثر بشكل سلبي على المساحات الزراعية في المقاطعة.

حصار حكومة دمشق يتسبب بتراجع كبير في القطاع الزراعي في الشهباء
الجمعة 3 يلول, 2021   03:30
الشهباء- آلان رشيد

منذ بداية الاحتلال والتهجير القسري لأهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء، عمدت حكومة دمشق، عبر حواجزها الخمسة الممتدة بين مدينة حلب ومقاطعة الشهباء، إلى فرض حصار خانق على أهالي إقليم عفرين، حيث تمنع دخول المواد الأساسية للحياة والسلع الغذائية والمحروقات (مازوت، الغاز) والمستلزمات الزراعية (أسمدة، بذار) والأدوية، إلى المقاطعة.

وفي أفضل الحالات تلجأ حكومة دمشق إلى فرض ضرائب باهظة على المواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية الطبية، حيث تمنع مرور تلك المواد عبر حواجزها إلا بعد فرض ضرائب تصل الى أكثر من مليوني ليرة سورية على كل شاحنة محملة بالمواد الغذائية، وثلاث ملايين على صهاريج المازوت وسبعة ملايين ليرة سورية على الشاحنات التي تحمل الأدوية والمستلزمات الطبية لأهالي المنطقة.

القطاع الزراعي في مقاطعة الشهباء كان من أهم القطاعات التي تضررت نتيجة الحصار، لاعتماد 65% من المزارعين على الزراعات المروية.

الرئيس المشترك للجنة الزراعة في إقليم عفرين، باسم عثمان، نوّه إلى أن القطاع الزراعي في المنطقة يواجه حالة كارثية "في السنوات الماضية كانت الأمطار تغني بعض الشيء عن الري، لكن هذا العام كانت نسبة الأمطار ضئيلة، والري من الآبار يحتاج إلى مادة المازوت غير المتوفرة نتيجة الحصار، وهذا أدى إلى تراجع نسبة الأراضي المزروعة إلى أقل من النصف".

ويزرع المزارعون في مقاطعة الشهباء محاصيل زراعية بعلية مثل القمح والشعير والبقوليات بأنواعها كالفول والحمص والعدس، بالإضافة إلى زراعات مروية مثل البطاطا الذي يعتبر محصولًا استراتيجيًّا في المنطقة، بالإضافة إلى البصل وباقي أنواع الخضار الورقية التي تحتاج جميعها إلى الري بشكل دوري.

القطاع الزراعي يواجه كارثة

إلا أن الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء، من قبل حكومة دمشق، يؤثر بشكل سلبي على مساحات الزراعات المروية بشكل خاص، ويؤدي إلى تدهور الحالة الزراعية في مقاطعة الشهباء.

عثمان نوّه إلى أن العديد من المزارعين أحجموا عن زراعة المحاصيل الشتوية بسبب عدم توفر مادة المازوت والبذار.  

ودعا باسم عثمان في ختام حديثه، الجهات والمنظمات الإنسانية "إلى التدخل وفك الحصار عن مقاطعة الشهباء وإدخال مادة المازوت ومستلزمات الزراعة من أسمدة وبذار وأدوية زراعية بأسرع وقت؛ لتجنب كارثة إنسانية بحق أهالي إقليم عفرين".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/nY-3fCOMRwo" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>