صحف عربية: هدنة في درعا البلد وليبيا تسعى لتنظيم مؤتمر دولي لحل أزمتها السياسية

دخلت الهدنة المؤقتة التي أُعلن عنها في درعا البلد حيز التنفيذ أمس، في حين تسعى ليبيا لتنظيم مؤتمر دولي خلال هذا الشهر لإنهاء أزمتها السياسية.

صحف عربية: هدنة في درعا البلد وليبيا تسعى لتنظيم مؤتمر دولي لحل أزمتها السياسية
الخميس 2 يلول, 2021   03:05
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الهدنة الروسية في درعا، وإلى الشأن الليبي، إلى جانب الشأن الأفغاني.

«هدنة مؤقتة» في درعا تمهيدًا لتسوية دائمة وتهجير معارضين

تناولت صحيفة الشرق الأوسط الهدنة الروسية في درعا، وقالت: "نفى مصدر في «لجان درعا المركزية» دخول القوات الحكومية السورية وانتشارها في أحياء درعا، في وقت أُعلن فيه عن هدنة مؤقتة لثلاثة أيام تتضمن تهجير معارضين إلى شمال البلاد.

دخل الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليل الثلاثاء - الأربعاء حيز التنفيذ، ويتضمن دخول قوات تابعة للشرطة العسكرية الروسية بمرافقة من اللواء الثامن (المدعوم من روسيا) الأربعاء، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار من خلال إنشاء ثلاث نقاط عسكرية مؤقتة جنوب درعا البلد دون دخول القوات الحكومية. كما تضمن الاتفاق «إجراء تسويات جديدة لـ34 مطلوبًا وتسليم سلاحهم في درعا البلد وطريق السد والمخيمات، وخروج من لا يرغب بإجراء التسوية إلى الشمال السوري».

وعُقد اجتماعان، الأول ضم لجان درعا المركزية وممثلين عن أحياء درعا البلد والفيلق الثامن المدعوم من القوات الروسية، ثم التقى قائد اللواء الثامن قائد القوات الروسية في سوريا ووزير الدفاع السوري ونقل لهم مطالب لجان درعا، حيث تم التوصل لاتفاق لنزع فتيل الأزمة في المدينة.

من جانبه، شكك مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر المعارض في التزام القوات الحكومية السورية ببنود اتفاق مدينة درعا. وقال المصدر لـوكالة الأنباء الألمانية، إن «القوات الحكومية تختلق الحجج والذرائع لنقض أي اتفاق».

وأوضحت مصادر من لجان التفاوض لـ«الشرق الأوسط» أنه تم الاتفاق مع الجانب الروسي واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري وبتنسيق مع الفيلق الخامس على وقف إطلاق النار مباشرة، ودخول الشرطة العسكرية الروسية إلى درعا البلد ورفع العلم الروسي والسوري على المؤسسات الحكومية، وإنشاء ثلاث نقاط عسكرية (حواجز) مشتركة بين الأمن العسكري واللواء الثامن التابع للفيلق الخامس من أبناء المنطقة الجنوبية، وإجراء تسويات للمطلوبين المدنيين والعسكريين الفارين من الخدمة الإلزامية، وتسليم عدد من السلاح، وتهجير من لا يرغب بإجراء التسوية إلى الشمال السوري بضمان الشرطة الروسية، والبدء بتطبيق بنود الاتفاق اعتبارًا من يوم الأربعاء، ويبدأ بدخول قوات الفيلق الخامس المدعوم من حميميم والشرطة العسكرية الروسية إلى مناطق درعا البلد.

وقال «تجمّع أحرار حوران» المعارض إن ممثلي اللواء الثامن اجتمعوا مع قائد القوات الروسية في سوريا ووزير الدفاع السوري، العماد علي أيوب، بعد قدومهم إلى محافظة درعا عبر طائرة مروحية هبطت في الساعة الثالثة ظهر يوم الثلاثاء في الملعب البلدي بدرعا المحطة، واتفقوا على وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام في درعا البلد، بعد جولة من المباحثات استمرت نحو 5 ساعات بين جميع الأطراف الفاعلة في محافظة درعا، ودخول قوات تابعة للشرطة العسكرية الروسية بمرافقة من اللواء الثامن غد الأربعاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار من خلال إنشاء نقطة عسكرية مؤقتة جنوب درعا البلد، وإجراء تسويات جديدة لـ34 مطلوبًا وتسليم سلاحهم في درعا البلد وطريق السد والمخيمات، وخروج من لا يرغب بإجراء التسوية، كما ستقوم الشرطة الروسية بمرافقة اللواء الثامن وأعضاء من لجنة درعا البلد بتدقيق هويات بعض الأشخاص في درعا البلد، وانسحاب قوات الفرقة الرابعة من محيط مدينة درعا، وفتح جميع الحواجز بين درعا البلد ومركز المدينة.

وقال ناشطون من درعا إن هناك «بنودًا بالنسبة للغرباء عن المدينة، ويقصد بهم ذوو التوجهات المتشددة إن وجدوا، سيتم ترحيلهم وإن لم يوافقوا ستتم محاصرتهم، بناء على توافق الجميع بمن فيهم ممثلو لجنة التفاوض عن درعا البلد وطريق السد والمخيمات، ويجب على المطلوبين من أبناء المدينة تسوية أوضاعهم وتسليم سلاحهم الثقيل والمتوسط إن وجد».

لأول مرة.. ليبيا تحتضن مؤتمرًا دوليًّا حول أزمتها

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تستعد ليبيا لتنظيم أول مؤتمر دولي خاص بها ويتم تحت إدارتها أواخر سبتمبر الجاري، وستشارك فيه الدول ذات الاهتمام بالملف الليبي ومن تلك المشاركة في مؤتمري برلين الأول والثاني، إلى جانب الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الأوروبي والأفريقي.

وسيكون هذا المؤتمر الأول من نوعه الذي تديره وتشرف عليه ليبيا منذ عام 2011، ووفق الخارجية الليبية، سيخصص لتفعيل مبادرة استقرار ليبيا، التي أطلقتها حكومة الوحدة الوطنية في مؤتمر برلين 2، وتنفيذ بنودها، بالإضافة إلى وضع آليات محددة وعملية، لتنفيذ بنود مؤتمري برلين1، 2، وقراري مجلس الأمن رقمي 2570 و2571.

كما ينتظر أن ينعقد المؤتمر في الداخل الليبي، ورجحت مصادر لـ«البيان» أن يتم عقده في مدينة سرت، بما يسمح لجميع الفرقاء المشاركة فيه وحضور فعالياته.

وطلب المجلس الرئاسي من كلّ دول الجوار دعم المبادرة الليبية في استضافة مؤتمر دولي لتفعيل مبادرة استقرار ليبيا وفق المقررات الدولية والأممية.

ومن الجزائر، دعت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية نجلاء المنقوش دول جوار ليبيا لدعم وتبني مبادرة استقرار ليبيا، والمشاركة في المؤتمر الدولي، وقالت إن الهدف من إعلان مبادرة استقرار ليبيا هو أن تكون بقيادة وتوجه ليبي وطني، ودعم الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة لمساندة الليبيين في اختيار مصيرهم ومستقبلهم انطلاقًا من مخرجات برلين.

الاتحاد الأوروبي في مأزق بسبب موجة اللجوء من أفغانستان

وفي الشأن الأفغاني، قالت صحيفة العرب: " يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التوصل لصفقة مع الدول المجاورة لأفغانستان بشأن استضافة اللاجئين الأفغان الفارين من حركة طالبان في خطوة تعكس حجم المأزق الذي وجد فيه التكتل نفسه بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

ولا يُخفي عدد من القادة الأوروبيين أن أزمة أفغانستان سلطت الضوء على ما يعانيه الاتحاد سواء من غياب لاستقلالية القرار بمعزل عن الولايات المتحدة أو غياب النفوذ اللازم للتعامل مع مثل هذه الأزمات وغيرها.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إن “الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ إجراءات تمكنه من الاستعداد بشكل أفضل لعمليات الإجلاء العسكرية لرعاياه في مواقف مثل ما حدث في أفغانستان خلال الأسابيع الأخيرة”.

وأضاف ميشيل في منتدى بليد الاستراتيجي في سلوفينيا، عُقد الأربعاء، “من وجهة نظري، لسنا بحاجة إلى حدث جيوسياسي آخر من هذا القبيل لندرك ضرورة أن يسعى الاتحاد الأوروبي من أجل استقلالية أكبر في صنع القرار وقدرة أكبر على العمل في العالم”.

واعتمدت الدول الأوروبية التي تدافعت لإخراج مواطنيها من كابول بعد استيلاء طالبان على السلطة، على الجيش الأميركي في استمرار تشغيل المطار أثناء عمليات الإجلاء الجوي.

لكن مأزق الاتحاد الأوروبي لا يتوقف على عمليات الإجلاء بل يشمل كذلك المخاوف من موجة لجوء كبرى في ظل استمرار الأفغان في الهرب من بلادهم التي باتت تحت حكم طالبان.

ويرى مراقبون أن ملف الهجرة هو الذي يؤرق أكثر من اللازم التكتل الأوروبي وأنه كما فرضت عليهم الولايات المتحدة إنهاء حرب الـ20 عامًا في أفغانستان سيُفرض عليهم استقبال اللاجئين الأفغان.

وفي مواجهة ذلك سارع الاتحاد إلى البحث عن صفقة مع الدول المجاورة لأفغانستان يتم بموجبها استضافة اللاجئين مقابل تقديم الدعم اللازم لتلك الدول التي تعارض بعضها ذلك على غرار أوزباكستان.

وتعهدت الدول الأعضاء في الاتحاد، مساء الثلاثاء، بدعم الدول المجاورة لأفغانستان في حال استضافتها اللاجئين، وذلك من أجل تجنب تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، يلفا يوهانسون، إثر اجتماع وزراء داخلية الدول الأعضاء “لم نشهد وصول أعداد كبيرة من الأفغان إلى البلدان المجاورة، لكننا لا نعرف ما الذي سيحدث في غضون أسبوع أو شهر وعلينا الاستعداد لسيناريوهات مختلفة”.

ويعتبر استقبال المهاجرين موضوعًا حساسًا للغاية في الاتحاد الأوروبي العاجز حتى الآن على إصلاح نظام اللجوء الخاص به".

(ش ع)