قيادي بارز من طالبان لصوت أميركا: طالبان في المراحل الأخيرة من إعلان الحكومة الجديدة

مع قرب اكتمال الانسحاب الأميركي، وتزايد الهجمات الإرهابية في البلاد، تسعى طالبان لتشكيل حكومة جديدة وقال متحدث باسمها إن "تقاسم السلطة ليس من أولويات الحركة في الوقت الحالي".

قيادي بارز من طالبان لصوت أميركا: طالبان في المراحل الأخيرة من إعلان الحكومة الجديدة
الإثنين 30 آب, 2021   06:22
مركز الأخبار

وأكد قيادي بارز في طالبان لـ" صوت أميركا" أن الجماعة في المراحل الأخيرة من إعلان حكومة جديدة كان من المتوقع أن تضم جميع أعضاء مجلس الشورى الحالي.

ويعقد القائد الأعلى لطالبان، هبة الله أخوند زاده، المشاورات في قندهار، مسقط رأس الحركة، إلى جانب نائبيه سراج الدين حقاني، رئيس شبكة حقاني التي تدرجها أميركا منظمة إرهابية، والملا محمد يعقوب، نجل مؤسس طالبان الملا عمر.

وقال القيادي البارز في طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي: "في الوقت الحالي، تتشاور قيادة طالبان مع مختلف الجماعات العرقية والأحزاب السياسية داخل البلاد بشأن تشكيل حكومة يجب قبولها داخل أفغانستان وخارجها والاعتراف بها".

وأضاف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، لصوت أميركا أن العملية "شارفت على الانتهاء".

وقال القيادي البارز في طالبان "كلفت القيادة نائب الرئيس سراج الدين حقاني والنائب الآخر الملا محمد يعقوب بوضع اللمسات الأخيرة على أسماء مجلس الوزراء". مشيراً إلى أن الموافقة النهائية على الأسماء ستأتي من أخوند زاده نفسه.

وذكر أن مجلس الوزراء يمكن أن يضم أكثر من 26 عضواً وقد يضم أشخاصاً بخلاف أعضاء مجلس القيادة (مجلس الشورى هو أهم هيئة لاتخاذ القرار بالنسبة لطالبان ويرأسه أخوند زاده نفسه).

وبينما تزعم طالبان أن الحكومة ستكون شاملة، قال المتحدث باسمها أن تقاسم السلطة ليس من أولويات الحركة في الوقت الحالي. وأضاف: "لا اتفاق مع أي زعيم سياسي على ضمه إلى الحكومة. أريد أن أوضح أن تركيزنا ليس على مشاركة الحكومة مع الآخرين".

ولفت إلى أن الحركة كانت تسعى للحصول على آراء "الوجوه المعروفة، العلماء، قادة المجاهدين السابقين حول نظام الحكم الجديد".

وعقد مجلس الشورى اجتماعه الرسمي الأول في كابول في القصر الرئاسي في 21 آب، وترأسه حقاني ويعقوب بشكل مشترك. ومنذ ذلك الحين، يعقد أعضاء مجلس الشورى وكبار المسؤولين اجتماعات غير رسمية بشكل شبه يومي.

وقال القائد البارز: "قرر مجلس الشورى من حيث المبدأ أنه إذا أكملت الولايات المتحدة خروجها بحلول 31 آب، فإن "الإمارة الإسلامية" ستعلن مجلس الوزراء". وتابع: "يرى أمير المؤمنين (لقب قائد الحركة) أنه إذا تم الإعلان عن حكومة في وجود القوات الأميركية فإنها ستثير العديد من التساؤلات".

وأكد أن مجلس الشورى طرح أيضاً فكرة أن إعلان مجلس الوزراء يجب أن يأتي من أخوند زاده نفسه في خطاب متلفز على المستوى الوطني. وأضاف: "إذا كان أمير المؤمنين لا يريد الظهور على الملأ، فيمكنه ترشيح صديق مقرب وقائد كبير للإعلان".

وبحسب المسؤول البارز، رأى مجلس الشورى أنه يجب إعلان الحكومة في الأسبوع الأول من أيلول، وأن يكون اسم حكومة طالبان الجديدة هو "إمارة أفغانستان الإسلامية"، لكن هذا القرار يتطلب موافقة من أخوند زاده نفسه.

وقال زعيم طالبان إنهم يعتزمون الحفاظ على الجيش الوطني سليماً وإدراج مقاتليهم في المؤسسة. ومن المقرر أن تتخذ القرارات بشأن العلم والدستور الوطني من قبل الحكومة الجديدة.

وفي مشاوراتهم الداخلية، ناقش أعضاء الحركة أيضاً إمكانية جعل سراج الدين حقاني أو الملا يعقوب "رئيس شورى الوزراء"، وهو منصب يعادل منصب رئيس الوزراء.

ويناقش أعضاء مجلس الشورى أيضاً إمكانية أن يصبح حقاني رئيساً للوزراء ويعقوب وزيراً للدفاع لأنه يرأس حالياً اللجنة العسكرية لطالبان.

وبخلاف تشكيل الحكومة، قال المسؤول إن المناقشات الداخلية تركزت بشكل كبير على الأمن في العاصمة كابول.

وأدى انفجاران، أحدهما انتحاري على الأقل، خارج مطار كابول الأسبوع الماضي إلى مقتل ما لا يقل عن 170 شخصاً من بينهم 13 جندياً أميركياً كانوا يحرسون المطار. وأعلن تنظيم داعش- خراسان، الفرع الإقليمي لداعش، مسؤوليته عن الهجوم.

ومنذ الهجوم، عززت حركة طالبان إجراءاتها الأمنية حول المطار وأقامت نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى المطار.

(م ش)