صحف عربية: تصعيد ونفير في درعا السورية والصدر يسوّق نفسه لقيادة المرحلة المقبلة في العراق

شهدت الأوضاع في درعا (جنوب سوريا) تصعيدًا متزايدًا؛ إذ حاولت قوات حكومة دمشق اقتحام درعا البلد بعد الحديث عن فشل المفاوضات، فيما انتهز مقتدى الصدر فرصة تسلّط الأضواء على العراق لتسويق نفسه في هيئة رجل الدولة المناسب لقيادة المرحلة، عبر تحقيق أغلبية برلمانية مريحة تتيح له تشكيل الحكومة العراقية القادمة.

صحف عربية: تصعيد ونفير في درعا السورية والصدر يسوّق نفسه لقيادة المرحلة المقبلة في العراق
الإثنين 30 آب, 2021   02:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الأوضاع جنوب سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، وإلى الأزمة الليبية.

قوات دمشق تحاول اقتحام درعا البلد من 3 محاور

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حاولت قوات الفرقة الرابعة المطوقة لدرعا البلد، جنوب سوريا، أمس (الأحد)، اقتحام المدينة من 3 محاور، مع قصف تمهيدي مكثف على الأحياء المحاصرة، واشتباكات مع أبناء المدينة الذين يحاولون منع دخول الفرقة إلى مناطقهم، وذلك عقب رفض طلب للجنة الأمنية التابعة للنظام والجانب الروسي بتهجير 50 شخصًا من أبناء المدينة".

وقال سكان لوكالة «رويترز» إن قوات حكومة دمشق قصفت آخر جيب لمسلحي (المعارضة) في مدينة درعا، أمس، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، في واحدة من أشد الهجمات دموية خلال الحصار المفروض على مهد الانتفاضة.

ودفعت هذه التطورات اللجنة المركزية في ريف درعا الغربي إلى إصدار بيان، أعلنت فيه «النفير العام» لأهالي حوران، استجابة لنداء الفزعة من درعا البلد، وهددت عبره القوات الحكومية بالحرب في مختلف أرجاء المحافظة، ما لم توقف ميليشيات الفرقة الرابعة وإيران حملتها العسكرية على الأحياء المحاصرة، وتبدأ بفك الحصار عنها.

وأوضحت {المركزية}، في بيانها، أن الإعلان جاء بعد التشاور مع قياديين في ريف درعا الشرقي ومنطقة الجيدور (شمال درعا).

ومنعت فرقة النخبة في الجيش السوري، تدعمها فصائل إيرانية مسلحة، وصول إمدادات الغذاء والوقود إلى درعا البلد بغية الضغط على المسلحين للاستسلام بعد 3 سنوات من استعادة القوات الحكومية سيطرتها على معظم المنطقة قرب الحدود مع الأردن. وقال أبو جهاد الحوراني، وهو مسؤول محلي: «إنهم يستخدمون ما يسمى (صواريخ الفيل) بشكل عشوائي»، في إشارة إلى صواريخ محلية الصنع، بينما أمكن سماع الانفجارات في خلفية المشهد.

وأوضح عضو اللجنة المركزية للتفاوض في درعا البلد لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعًا عقد يوم السبت مع اللجنة الأمنية لحكومة دمشق، والجانب الروسي، مع مشاركة من قادة في الفيلق الخامس، طالب خلاله ضباط دمشق بتهجير مزيد من أبناء مدينة درعا إلى الشمال السوري، وقدموا 50 اسمًا لشباب من درعا البلد، الأمر الذي رفضته اللجنة.

الصدر يقاسم الكاظمي العائد السياسي لقمّة بغداد

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "انتهز رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر فرصة تسلّط الأضواء على العراق بمناسبة احتضانه مؤتمر “قمة بغداد للتعاون والشراكة” لتسويق نفسه في هيئة رجل الدولة المناسب لقيادة المرحلة، وذلك بعد قراره التراجع عن مقاطعة الانتخابات النيابية المبكّرة المقرر إجراؤها في أكتوبر القادم، والتي سيدخلها التيار الصدري بهدف محدد من قبل زعيمه وهو تحقيق أغلبية برلمانية مريحة تتيح له تشكيل الحكومة العراقية القادمة.

وعبّر الصدر الذي يطمح لحكم العراق مستغلًّا فشل كبار منافسيه من أعضاء العائلة السياسية الشيعية في قيادة البلد خلال المرحلة السابقة، عن تأييده للقمة التي انعقدت بحضور إقليمي لافت، بالإضافة إلى حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكان قد وقف وراء تنظيمها الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وقال في منشور بثّه عبر حسابه في تويتر “إنه يمكن للعراق أن يلعب دورًا مهمًّا في استتباب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى أن قمة بغداد التي عقدت السبت كانت ناجحة في جمع عدة أطراف.

ويعلم الصدر أنّ تحديد من يتولى حكم العراق أصبح منذ سنة 2003 رهن توافق ثنائي أميركي – إيراني على الرغم من ما بين واشنطن وطهران من تنافس شديد على النفوذ في البلد، وبغض النظر عن نتائج الانتخابات.

لكنّ النجاح في قيادة البلد وإخراجه من حالة عدم الاستقرار الأمني وإعادة ترميم اقتصاده المتداعي يمرّ حتمًا عبر ربطه بعلاقات متوازنة مع كبار الفاعلين الإقليميين، وهو ما عمل عليه رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، ويبدو أن الصدر يحاول مشاركته في جني نتائجه واستثمار ذلك في خدمة طموحاته المستقبلية.

وبدا واضحًا حرص زعيم التيار الصدري في التوجّه بخطابه إلى الخارج؛ بهدف التخلص من صورة الزعيم الديني الطائفي وقائد الميليشيا المسلّحة وتقمّص دور رجل الدولة العقلاني، معتبرًا أنّ “أجمل ما في قمة بغداد للتعاون والشراكة هو انفتاح العراق الدولي والإقليمي وانفتاحه على الدول العربية، وهي انعطافة في غاية الأهمية من الناحية الاقتصادية والأمنية وفيها دلالات واضحة على أهمية العراق في المنطقة”.

ملفات ساخنة أمام اجتماع الجوار الليبي في الجزائر اليوم

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تستضيف الجزائر اليوم وغدًا، مؤتمر جوار ليبيا لبحث التطورات فيها ودعم جهود السلطات الانتقالية لإجراء الانتخابات التشريعية.

ويحضر المؤتمر وزراء خارجية مصر وتونس وليبيا والسودان وتشاد والنيجر والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بالإضافة إلى البلد المضيف الجزائر، وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وينتظر أن يهتم المؤتمر بملف الحل السياسي والانتخابات والمصالحة والوضع الأمني وتوحيد المؤسسة العسكرية وقضية المسلحين الأجانب. وتعرض وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش موقف بلادها من جملة القضايا المطروحة إلى جانب مبادرة ليبيا لتجاوز أزمتها بمعزل عن التدخلات الأجنبية.

ويعد هذا الاجتماع الثاني الذي تستضيفه الجزائر هذا العام. وكان الاجتماع الأول عقد في 22 يناير الماضي وشارك به 7 وزراء خارجية من المنطقة المحيطة بليبيا.

بالإضافة إلى ألمانيا، واختتم ذلك الاجتماع بالاتفاق على 5 مبادئ أساسية تدعم مخرجات مؤتمر برلين، أبرزها التأكيد على أنه لا حل للأزمة الليبية إلا بشكل سياسي، وأن يكون بين الليبيين وحدهم، ودعم وحدة الأراضي الليبية واحترام سيادتها كدولة واحدة موحدة، وإشراك دول الجوار والاتحاد الأفريقي في الجهود الدولية لحل الأزمة.

(ي ح)