​​​​​​​العراق المنقسم داخلياً يستضيف اليوم قادة دول الجوار

ينطلق اليوم، السبت، قمة بغداد لـ "دول الجوار" بمشاركة عربية وإقليمية ودولية، إذ يشارك فيها زعماء أبرزهم الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني والرئيس المصري، ورئيسا وزراء الإمارات والكويت ووزراء خارجية دول أخرى.

​​​​​​​العراق المنقسم داخلياً يستضيف اليوم قادة دول الجوار
السبت 28 آب, 2021   04:09
مركز الأخبار

ويستضيف العراق اليوم، بمشاركة عدداً من الدول الإقليمية والعربية والدولية، قمة بغداد لـ "التعاون والشراكة" في ظل انقسامات عراقية - عراقية حادة حول ملفات الداخل وفي مقدمتها الانتخابات، وملفات الخارج من بينها التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي.

العراقيون الذين يترقبون مصير الانتخابات وسط انقسامات كبيرة بين زعيم التيار الصدري وخصومه «تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون» ليسوا منقسمين بشأن استضافة بلادهم مؤتمراً دولياً بهذا الحجم. أقصى ما حاول خصوم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التركيز عليه خلال الفترة الماضية هي انتقاد الحكومة التي دعت دولاً ليست مجاورة للعراق مثل مصر والإمارات وقطر وفرنسا بينما لم توجه دعوة إلى سوريا التي هي إحدى دول الجوار العراقي.

أطراف سياسية مناوئة للكاظمي وقريبة من إيران حاولت التقليل من أهمية القمة بدون حضور دمشق بينما أوفد الكاظمي رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ناقلاً رسالة للرئيس السوري بشار الأسد بشأن القمة وسبب عدم دعوة سوريا لحضوره. وفيما تفهمت دمشق موقف بغداد طبقاً لما أعلنته وسائل الإعلام السورية لدى لقاء الفياض بالأسد فإن هذه الأطراف بقيت تعزف لفترة على نغمة عدم حضور سوريا حتى طغى الاهتمام الشعبي والسياسي بأهميتها.

وطبقاً لما أعلنه الناطق باسم المؤتمر الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية نزال الخير الله فإن "القمة سوف لن تناقش القضايا الخلافية بين دول المنطقة" بل سيناقش أهم الخلافات بين المتخاصمين الكبار من دول المنطقة. كما أكد المسؤول العراقي أن القمة سوف تركز على استقرار العراق وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وفي هذا السياق، يرى عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية ببغداد الدكتور خالد عبد الإله في حديث لصحيفة الشرق الأوسط: "أن العراق عبر هذه القمة أو المؤتمر خطى في الواقع الخطوة الأولى باتجاه استعادة مكانته في العمق العربي والإسلامي بعد أن فقدها كلياً إثر غزو الكويت عام 1990".

وأضاف عبد الإله أن "زيارة رئيس الوزراء الكاظمي إلى الكويت الأسبوع الماضي وقبيل انطلاق المؤتمر كانت بمثابة طي صفحة الماضي تماماً وهو أمر مهم كذلك فضلاً عن أن الدور العراقي الجديد إنما هو رسالة لكل دول الجوار التي كانت قبل 2003 تعقد مؤتمرات بغياب العراق لمناقشة الوضع العراقي الآن تجتمع في بغداد لمناقشة القضايا الإقليمية".

وبشأن عدم مناقشة القضايا الخلافية بين دول المنطقة يقول الدكتور عبد الإله أن "المؤتمر سوف يركز على سيادة العراق ودعم إجراء الانتخابات المبكرة كون المجتمع الدولي داعم لها بقوة".

مشيراً إلى أن "المحطة الثانية المهمة بعد التأكيد على سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه هي الاقتصاد والاستثمار حيث إن العراق يريد تنافساً شرعياً لا صراعاً من أجل الاستحواذ والنفوذ".

(د ع)