صحف عربية: تهجير جديد إلى الشمال السوري المحتل والتفجير الإرهابي في أفغانستان يؤزم الوضع

شهدت درعا أمس تهجيراً جديداً لـ 22 مسلحاً إلى الشمال السوري المحتل، فيما يؤزم التفجير الإرهابي الذي وقع في مطار كابول الوضع في أفغانستان.

صحف عربية: تهجير جديد إلى الشمال السوري المحتل والتفجير الإرهابي في أفغانستان يؤزم الوضع
الجمعة 27 آب, 2021   03:12
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى التطورات في الجنوب السوري، بالإضافة إلى التفجير الإرهابي في أفغانستان، إلى جانب الوضع في لبنان.

تهجير جديد من درعا بعد قصف مفاجئ على ريفها الغربي

تناولت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم الوضع في درعا، وقالت: "أفيد أمس بأنه تم الاتفاق على تهجير 22 شخصاً من جنوب سوريا إلى شمالها بإشراف «الفيلق الخامس» والشرطة العسكرية الروسية، بعدما استفاقت مدينة طفس بريف درعا الغربي أمس، على استهداف المدينة براجمات الصواريخ والقذائف، من قوات «الفرقة الرابعة» المتمركزة في بناء الري المحاذي للمدينة وتل الجموع.

وكانت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري طالبت بترحيل الـ22 إلى الشمال، ووصلت حافلات التهجير إلى الجمرك القديم في درعا البلد الساعة الثالثة من عصر يوم الخميس لنقل الأشخاص المطلوبين والعائلات الراغبة بالتهجير، مع إصرار محمد المسالمة الملقب «هفو» ومؤيد حرفوش على عدم المغادرة والتهجير، وهما المتهمان بعرقلة الاتفاق الأول يوم الثلاثاء الماضي، على أن يتم خلال الأيام القادمة الاتفاق على بنود أخرى بينها أيضاً تهجير أشخاص، وإنشاء نقاط مراقبة روسية للاتفاق، ومركز لتسوية أوضاع الراغبين، وتسليم السلاح أو ضبطه ضمن مجموعات عسكرية محلية مثل قوات الفيلق الخامس المدعوم من حميميم.

وسجل ناشطون سقوط أكثر من 25 صاروخاً وقذيفة على الأحياء السكنية والسوق الشعبية في المدينة في ساعات الصباح الأولى، مما أدى إلى وقوع 3 قتلى و10 جرحى بين المدنيين.

كما سقطت قذائف في محيط إحدى المدارس بمدينة طفس أثناء وجود طلاب الدورة الصيفية بداخلها؛ مما أدى إلى حالة هلع ورعب بين التلاميذ، وتوقف الدوام في المدرسة.

وقالت مصادر من لجنة التفاوض المركزية في درعا البلد أن النظام السوري بعد انهيار الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف يوم الثلاثاء الماضي بتدخل الفيلق الخامس المدعوم من حميميم والشرطة الروسية، يعيد التفاوض إلى مربعه الأول القديم، جميع الملفات أعاد طلبها من جديد، وتشمل التهجير وتسليم كامل السلاح، وإنشاء نقاط عسكرية للفرقة الرابعة، وتفتيش جميع المنازل، وبالنسبة للتهجير فمطروح للجميع الآن، ولم تتوصل الأطراف إلى أي اتفاق وتعثرت المباحثات يوم الأربعاء.

وأشار أبو محمود الحوراني، الناطق باسم «تجمع أحرار حوران»، لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الجانب الروسي كان يعمل على إنهاء ملف درعا البلد سريعاً بالطرق السلمية، وبعد تعثر تطبيق الاتفاق الأول يعمل ضباط النظام السوري على تحقيق مكاسب لصالحهم ودخول الفرقة الرابعة وتنفيذ عمليات التعفيش وإقامة نقاط لها في المدينة".

التهديدات الإرهابية تزيد المشهد الأفغاني قتامة

أما صحيفة العرب، فتطرقت إلى الوضع الأفغاني: "أعلن البنتاغون الخميس أن انفجارا وقع في محيط مطار العاصمة الأفغانية كابول، في خضم عمليات الإجلاء الجارية حالياً، ووسط تحذيرات الحكومات الغربية من احتمالات وقوع هجمات إرهابية تستهدف المطار، الذي أصبح السبيل الوحيد للخروج من أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان.

وكتب الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي في تغريدة على موقع تويتر”نؤكد أن الانفجار قرب آبي غيت في مطار كابول أدى إلى وقوع عدد مجهول من الضحايا”.

وآبي غيت أحد مداخل حرم المطار الثلاثة حيث يسعى منذ 12 يوماً الآلاف من الأفغان ممن تعاونوا مع الغربيين لمغادرة البلاد خوفاً من انتقام طالبان.

وأوضح كيربي أن الانفجار الذي وقع عند بوابة آبي بمطار العاصمة الأفغانية كابول جاء نتيجة هجوم معقد وأسفر عن قتلى ومصابين. لافتاً إلى وجود أميركيين بين ضحايا الانفجار.

لكنه أضاف أن المعلومات الواردة هي بناء على تقارير أولية محذراً من أن ما ورد بها قد يتغير. وأكد أن هناك ضحايا لكن لم يتضح بعد العدد ولا الجنسيات.

وأوضح مصدر مطلع على الإفادات في الكونغرس الأميركي بشأن الموقف في أفغانستان الخميس، أن مسؤولين أميركيين لديهم اعتقاد قوي بأن تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان مسؤول عن تنفيذ هجوم الخميس عند مطار كابول.

وذكر مصدر آخر من الحكومة الأميركية مطّلع على أنشطة المخابرات أن الحكومة ما زالت تحقق لكن هجوم المطار يحمل “كل العلامات المميزة” لهجوم من تنفيذ تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان.

ويُنظر إلى فرع تنظيم داعش في أفغانستان، والمسمى بـ”داعش خراسان”، على أنه المصدر الرئيسي المهدد لعمليات الإجلاء. وهناك مخاوف حقيقية من أن تستغل الجماعة الفوضى في المطار لاستهداف القوات الأجنبية والمدنيين الأبرياء.

وكانت الولايات المتحدة ودول حليفة لها قد حذّرت من خطر “وشيك” يتهدد مطار كابول بناء على معلومات استخبارية.

وزادت الضغوط لاستكمال إجلاء عشرات الألوف من الأجانب والأفغان الذين ساعدوا الدول الغربية خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً ضد طالبان، ومن المقرر أن تغادر جميع القوات الأميركية وقوات التحالف المطار الأسبوع المقبل.

لكن إنجاز الانسحاب ضمن المهلة يتطلّب وقتاً أطول مما يعقّد إجلاء الأجانب والأفغان الأكثر عرضة للخطر بعد سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان. ويفترض أن يغادر الجنود الأميركيون الذين يتولون حالياً أمن المطار أفغانستان بحلول الثلاثاء 31 أغسطس، موعد انتهاء مهلة حدّدها الرئيس الأميركي جو بايدن".

ضغوط دولية واسعة لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: " يعيش لبنان هذه الأيام على وقع ضغوط دولية من أجل إنهاء أزمة التشكيل الحكومي التي طال أمدها، في وقت أرسل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بارقة أمل عقب لقائه الرئيس ميشال عون بقوله: «إن شاء الله خير».

وقال ستيفان دوجاريك الناطق باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس عبّر عن قلقه البالغ تجاه الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور في لبنان ودعا «كل القادة السياسيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية فاعلة بشكل عاجل».

بدوره، دعا الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عون والطبقة السياسية اللبنانية، إلى تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، مطالباً في رسالة وجهها إلى الرئيس اللبناني ونقلها إليه سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف أمس، بالتنفيذ السريع للإجراءات والإصلاحات اللازمة لإخراج لبنان من أزمته الحالية.

في الأثناء، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا، ميقاتي، وتابع معه مسار تشكيل الحكومة، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وقال ميقاتي لدى مغادرته «إن شاء الله خير».

(ش ع)