​​​​​​​تصعيد في شمال وشرق سوريا.. إحصائية لهجمات نفذها الاحتلال التركي

يصعّد الاحتلال التركي من هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، مستهدفاً سيارات ومناطق آهلة بالمدنيين، بشكل شبه يومي، فيما تورد وكالتنا إحصائية لهجمات الاحتلال داخل الأراضي السورية في الفترة الأخيرة.

​​​​​​​تصعيد في شمال وشرق سوريا.. إحصائية لهجمات نفذها الاحتلال التركي
الخميس 26 آب, 2021   22:50
كوباني- ميساء عكاري

صعّدت دولة الاحتلال التركي هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا بشكل كثيف في الآونة الأخيرة بهدف زرع الخوف في صفوف شعب المنطقة وتهجيرهم من مناطقهم.

وتحتل تركيا مناطق عدة في الشمال السوري بدءاً  جرابلس، إعزاز، الباب، كري سبي/تل أبيض وسري كانية/رأس العين، ولا تخفي تركيا نواياها باحتلال المزيد من الأراضي السورية وضمها إلى أراضيها؛ هادفة بذلك إعادة إحياء السلطنة العثمانية البائدة.

ففي يوم السبت 21 آب/أغسطس استهدف الاحتلال التركي بطائرة مسيرة سيارة أحد المدنيين جنوب مدينة كوباني، كما عاود استهدافه لسيارة أمام مركز الجرحى في مدينة قامشلو يوم الأحد 22 آب، مما أدى لإصابة شخصين من إداريي مركز الجرحى، تم نقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج.

واستشهد جراء القصف التركي بالطائرات المسيرة على مناطق عدة في شمال وشرق سوريا إضافة إلى الهجمات والقصف شبه اليومي الذي تشهده المنطقة في كل من بلدة زركان وتل تمر وعلى طريق علي فرو وناحية عين عيسى ومنبج 11 شخص وجرح العشرات منذ مطلع الشهر الجاري.

وخلال الـ4 من آب/أغسطس استشهد 4 مدنيين في قرية الصفاوية بريف عين عيسى الشرقي نتيجة استهداف منزلهم بواسطة دبابة، كما استشهد طفل وامرأة في قصف الاحتلال التركي على ناحية تل تمر وزركان وقراهما في الـ17 من الشهر الجاري، كما استشهد القيادي في قسد (ريناس روج) نتيجة استهداف سيارته على طريق "علي فرو" بواسطة طائرة تركية مسيّرة، يوم الـ19 من الشهر الجاري.

واستشهد في اليوم نفسه 4 من مجلس تل تمر العسكري في قصف لطائرة مسيرة للاحتلال التركي، فضلاً عن سقوط أكثر من 20 جريحاً من المدنيين منذ مطلع الشهر الجاري.

وقبل ذلك شنت طائرات الاستطلاع التركية هجمات على المنطقة بين الحين والآخر، إذ قصفت طائرة استطلاع تركية منزلاً للمدنيين في قرية مميت جنوب كوباني في 22 من شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، ما أسفر عن إصابة مدني بجروح، وسبق ذلك استهداف منزل القائد عبد الله أوجلان في قرية علبلور غرب مدينة كوباني وارتكاب مجزرة راح ضحيتها 3 نساء ناشطات بطائرة مُسيّرة تركية في قرية حلنج يوم الـ 23 من شهر حزيران من العام المنصرم.

يأتي هذا في حين صعّد مرتزقة الاحتلال التركي قصفهم لمنازل المدنيين في المناطق الآهلة بالسكان مهددين حياة الآلاف من المدنيين.

وعلى الرغم من إبرام اتفاقية بين تركيا وروسيا وتدخّل الأخيرة كدولة ضامنة لوقف إطلاق النار في المنطقة إلا أن تركيا لم تكف عن توجيه التهديدات وشن الهجمات على المنطقة.

وكانت تركيا وروسيا توصلتا إلى اتفاقية في 22 أكتوبر/ تشرين الأول في 2019 نصّت على 10 بنود، من ضمنها انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد الحدود السورية التركية بمسافة لا تقل عن 30 كيلو متراً ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسيير دوريات تركية روسية مشتركة بعمق 10 كم في المناطق الحدودية مع تركيا ونشر الحكومة السورية جنودها على الحدود.

لم تتقيد تركيا بالاتفاقية وتجاوزت حدودها، وذلك باستمرارها في شن هجمات على المنطقة، بالإضافة إلى عدم قيام روسيا بواجباتها كضامن في الاتفاقية لوقف هجمات تركيا على المنطقة، في حين أن قوات سوريا الديمقراطية هي الوحيدة التي التزمت بتنفيذ الاتفاقية.

ويقابل الصمت الروسي والدولي حيال الهجمات التركية ردود فعل غاضبة من الشارع في كافة مناطق شمال وشرق سوريا، إذ تشهد عموم المنطقة مظاهرات ووقفات احتجاجية ينظمها الأهالي للتنديد بالصمت الروسي والدولي حيال الهجمات التركية المستمرة والمطالبة بردعها على شعب المنطقة.

واحتج المئات من أهالي مقاطعة كوباني أمام مقر الشرطة العسكرية الروسية في إذاعة كوباني غربي مدينة كوباني يوم الـ24 من آب/أغسطس الجاري للتنديد بالصمت الروسي وعدم التزامها بواجباتها حيال شعب المنطقة، وقبلها خرج أهالي مدينة الرقة بوقفة احتجاجية إضافة إلى خروج الآلاف من أهالي قامشلو تنديداً بالهجمات التركية والصمت الروسي والدولي حيالها.

(ج)

ANHA