صحف عربية: البدء بتنفيذ المقترح الروسي في درعا وتشكيل الحكومة اللبنانية لا يزال متعثرًا

غادرت أمس دفعة أولى من المسلحين في مدينة درعا البلد إلى الشمال السوري المحتل، فيما لاتزال أزمة تشكيل الحكومة في لبنان تشهد تعثرًا.

صحف عربية: البدء بتنفيذ المقترح الروسي في درعا وتشكيل الحكومة اللبنانية لا يزال متعثرًا
الأربعاء 25 آب, 2021   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى المستجدات في درعا، بالإضافة إلى الوضع في تونس، إلى جانب الوضع في لبنان.

خروج دفعة أولى من المقاتلين السوريين المعارضين من درعا

تناولت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر التطورات في درعا، وقالت: "خرجت دفعة أولى من المقاتلين السوريين المعارضين من درعا، في إطار هدنة تم التوصل إليها بوساطة روسية ترمي إلى وضع حد لأعنف معارك شهدتها المنطقة منذ سنوات، وفق ما أفاد، الثلاثاء، المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشهدت مدينة درعا خلال الأسابيع الماضية تصعيدًا عسكريًّا بين قوات النظام ومجموعات مسلحة محلية، بعد ثلاث سنوات من الهدوء جراء تسوية استثنائية رعتها روسيا. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع حصار فرضته قوات النظام على درعا البلد، أي الأحياء الجنوبية في المدينة، حيث وافق مقاتلون معارضون على التسوية مع قوات النظام، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «الدفعة الأولى من المسلحين الرافضين للتسوية مع قوات النظام» غادرت درعا، موضحًا أن «عددهم 10 أشخاص».

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية موسكو، سمح للمقاتلين المعارضين بالبقاء في المنطقة، وقد التحق قسم منهم بالجيش، فيما بقي قسم آخر مسيطراً على أنحاء فيها.

وينص الاتفاق على إجلاء المطلوبين، ويدعو المقاتلين المعارضين الراغبين بالبقاء في درعا إلى إلقاء السلاح، وفق المرصد".

الغنوشي يدعو الرئيس سعيّد إلى تطبيق الديمقراطية ويستفرد بقيادة النهضة

أما صحيفة العرب فتطرقت إلى الشأن التونسي، وقالت: "سلط قرار رئيس حركة النهضة بإقالة المكتب التنفيذي للحركة الضوء على تناقض راشد الغنوشي الذي يدعو الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى تطبيق الديمقراطية التي لا يطبقها داخل حزبه، حيث مازال يناور من أجل الاستفراد بقيادة الحركة رغم الأزمة التي تمر بها منذ إعلان قيس سعيّد عن إجراءات استثنائية في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، وأعلن، الاثنين، عن تمديدها إلى أجل غير مسمى، ما قد يؤدي إلى تفكك الحركة.

 وقال بيان صادر عن النهضة، الاثنين، “تفاعلًا مع ما استقر من توجّه عام لإعادة هيكلة المكتب التنفيذي قرر رئيس الحركة إعفاء كل أعضاء المكتب التنفيذي وإعادة تشكيله بما يستجيب لمقتضيات المرحلة”.

وبحله المكتب التنفيذي بدا الغنوشي أبعد “قانونيًّا” وديمقراطيًّا عن الشيء الذي يعترض عليه في قرارات الرئيس قيس سعيّد وهو الاعتماد على المادة 80 من الدستور، إذ أن الدولة منظومة عمل تراعي المصالح العليا للشعب، في حين تقوم الحركات السياسية على التوافق وليس على القرارات الفوقية المشابهة لقرار الغنوشي.

وقال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت لـ العرب “تكمن المفارقة في أن النهضة تشتغل في مؤسساتها الداخلية بأسلوب النظام الرئاسي وتتمسك على مستوى الوطن بالنظام البرلماني؛ إنها مفارقة كبرى”.

وواجه الغنوشي خلال الفترة الماضية انتقادات واسعة من قيادات بارزة في حزبه طالبته بالتخلي عن القيادة واتهمته بإدارة الأزمة السياسية في البلاد على نحو سيئ بعد أن جمّد الرئيس قيس سعيّد البرلمان وعزل الحكومة ضمن إجراءات استثنائية.

وتعليقًا على القرار قال عضو المكتب التنفيذي المعفى محسن السوداني، لـ”العرب”، “قانونيًّا نعم لدى الغنوشي الحق في ذلك؛ فالقانون الأساسي ينص على أن رئيس الحركة هو من يشكل المكتب التنفيذي وهو من يعفيه. المكتب التنفيذي لا يتم انتخابه إنما يتم تكوينه واقتراحه من طرف رئيس الحركة وعرضه على مجلس الشورى لنيل الثقة والتزكية”.

وقال زبير الشهودي عضو حركة النهضة المستقيل من مهامه وعضو مجموعة المئة المحتجة على مسار القيادة الحالية “في تقديري هذه خطوة إلى الوراء من رئيس الحركة، لكنها خطوة منقوصة لثلاثة أسباب؛ أولًا: الغنوشي يواصل التحكم في دفة القيادة ما دام لم يستجب للأغلبية التي تطالب بتكليف واضح لقيادة جديدة تدير ملف الأزمة السياسية في حياد تام عن رئيس الحركة، وثانيًا: قرار إعفاء أعضاء المكتب التنفيذي للحركة من مهامهم هو استباق لعمل خلية إدارة الأزمة المكلفة بالبحث في أسباب الأزمة السياسية وتقديم تقريرها”.

وكان الحزب أعلن في وقت سابق عن تكوين لجنة تتولى إدارة الأزمة السياسية، في أعقاب إعلان قيس سعيّد عن إجراءاته. وتابع الشهودي “وثالثًا: هذا القرار لا يكشف عن رغبة حقيقية في تقديم إصلاحات جذرية وعميقة تؤدي إلى تنحية القيادة القديمة وفق أسس واضحة وحاسمة”.

ويعتبر مراقبون أن قرار الغنوشي يبتغي إيصال رسائل إلى الداخل والخارج مفادها أنه مازال المتحكم الأول في النهضة رغم التصدعات التي تشهدها الحركة منذ فترة".

حكومة لبنان ومحاولات التشكيل المتعثّر.. هل يلحق ميقاتي بالحريري؟

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فيما كانت الأنظار متّجهة إلى قصر بعبدا أمس، لتلمّس معالم المحاولة المتقدّمة التي كان رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي سيقوم بها من خلال تقديم تشكيلته الوزارية إلى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، ومحاولة الحصول على توافق نهائي معه لإعلان الولادة الحكومية، تم الإعلان عن تأجيل اللقاء الـ«13» بينهما إلى موعد يُحدّد لاحقًا، مع ما يعنيه الأمر من ضيق سياسي يطبِق على الحكومة، في زمن الحاجة الملحّة إليها، إذ لا جداول واضحة تحدّد ميقات التشكيل.

وبانتظار ما سيفضي إليه اجتماع بعبدا المرتقب، آثرت مصادر عدم الإفراط في التفاؤل أو التشاؤم، مكتفيةً بالإعراب لـ«البيان» عن قناعتها بأن عون لن يغامر ويفرط بفرصة تشكيل الحكومة، لأنّه بات يعلم يقينًا أنّ ميقاتي، عندما يزور بعبدا، سيكون حاملًا التشكيلة الوزارية مع خطاب التأليف في جيب وكتاب الاعتذار في الجيب الآخر. فهل يكون الاجتماع الـ 13 المرتقب إيجابيًّا وحاسمًا؟ وهل لا يكون الرقم «13» هذه المرة رقم شؤم؟

أوساط ميقاتي تؤكد أنّه ماضٍ في مهمّته، وصولًا إلى تشكيل حكومة من فريق عمل بحجم المرحلة، ولكنْ من دون أن يلغى احتمال الاعتذار.

وفي الجانب الآخر ثمة كلام عن أنّ عون مستمر في لعبة «اللّف والدوران حول الكراسي والأسماء»، للاستحواذ على الثلث المعطّل، فيما ميقاتي لن يقبل. وعليه، فإنّ ميقاتي وضع نصب عينيه المعادلة الآتية: إذا لم يكن التأليف ممكنًا، فمن الأفضل الاعتذار".

(ش ع)