آرام حنا: نؤمن بقدراتنا في ضرب المشاريع الاستعمارية

أكد الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية، قدرة قوات سوريا الديمقراطية على التصدي للمخططات الاستعمارية التي تستهدف المنطقة، ولكنه حث القوى الدولية الفاعلة في سوريا على أداء دورها في المنطقة.

آرام حنا: نؤمن بقدراتنا في ضرب المشاريع الاستعمارية
الثلاثاء 24 آب, 2021   01:55
الحسكة ـ هنار إبراهيم

وذكّر الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية آرام حنا في لقاء مع وكالتنا بالحروب التي خاضتها قسد ضد مرتزقة داعش "أطلقنا عدة حملات عسكرية استهدفت تنظيم داعش الإرهابي ورغبة منا بتحرير مناطقنا ومدننا، وتحديداً في حملة منبج التي خضنا فيها معارك ضارية ضد مرتزقة داعش، وقدمنا أكثر من 500 شهيد/ـة للدفاع عن المدينة وتحريرها".

وتحدث حنا عن المرحلة التي تلت الاحتلال التركي المباشر للأراضي السورية "وبعد الإعلان عن تحرير مدينة منبج في الـ15 آب عام 2016، أطلقت دولة الاحتلال التركي حملتها المزعومة تحت مسمى "درع الفرات" وسيطرت من خلالها على مدينة جرابلس، عزاز وكان في تاريخ الـ24 من شهر آب عام 2016 وكانت البداية لاحتلال مناطق سوريا من قبل دولة الاحتلال التركي".

العدو التاريخي للكرد والعرب والسريان والآشوريين

وتابع حنا حديثه  في السياق ذاته" استخدم الإرهابيون الأراضي التركية للعبور إلى مناطقنا، وتلقوا الدعم الطبي، اللوجستي والعسكري وهذا ما كان واضحاً بالنسبة لنا وتم توثيقه من خلال اعترافات العديد من الإرهابيين ومن خلال الحصول على عدة وثائق وجوازات سفر مختومة بأختام دولة الاحتلال التركي".

وأعاد حنا إلى الأذهان إلى العداء التاريخي للدولة التركية تجاه شعوب المنطقة" دولة الاحتلال التركي كانت ولا تزال أحد أعداء المنطقة التاريخيين، اليوم هي عدوة شعوب المنطقة وهي من همّشت الكرد ومن ذبحت السريان والآشوريين بعدة مجازر".

وأشار حنا إلى عداء الدولة التركية للمشاريع الديمقراطية في المنطقة "المحتل التركي رأى في مشروع الإدارة الذاتية تهديد حقيقي على فاشيتهم ويفضح ممارستهم ضد شعوب المنطقة".

'نؤمن بقدراتنا على ضرب هذه المشاريع الاستعمارية'

وشدد حنا على ضرورة الثقة بقدرات قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن المنطقة" إننا في قوات سوريا الديمقراطية نؤمن بقدراتنا على ضرب هذه المشاريع الاستعمارية بهدف ضرب مكونات المنطقة، وخاصة تهميش الشعب الكردي والسرياني الآشوري الذين عانوا من إرهاب الدولة العثمانية سابقاً وما زال قائماً حتى هذه الساعة".

ونوه حنا أن مطامع دولة الاحتلال التركي واضحة ولا تحتاج إلى الكثير من التفسير "فمن تابع الشأن السوري كان يعلم توجهات الدولة التركية منذ البداية وهي لا تزال حتى اليوم تطمع باحتلال المزيد من الأراضي السورية وضرب مشروع الأمن الذي حققته قوات سوريا الديمقراطية بفضل التضحيات التي بذلناها في إطار مكافحة الإرهاب".

وعبر حنا عن اعتزازه بالتعددية في قوات سوريا الديمقراطية" نحن في قوات سوريا الديمقراطية نعتز بهويتنا السورية وباختلافنا، فاختلافنا ليس خلافاً".

وأضاف في السياق ذاته" الكرد، السريان، العرب وغيرهم من مكونات المنطقة شكلوا هذه القوات، وبرغبة منّا قررنا تحرير كافة مناطقنا من مرتزقة داعش، وايجاد إطار نعيش فيه بحرية وكرامة وعلى هذا الأساس بنينا مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، ما يجعلنا نؤمن به حتى النهاية".

ولفت حنا إلى عمليات التتريك في المناطق المحتلة "المحتل التركي ارتكب العديد من الانتهاكات ولا زال في المناطق التي تسيطر عليها، فبدأت بتغيير العملة إضافة إلى البطاقات الشخصية، وارتكبت العديد من الفظائع كاستهداف المنشآت التعليمية والبنية التحتية التي تخدم أبناء المنطقة".

 وقال الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية، آرام حنا، "سعى المحتل التركي بمساندة المرتزقة التي تدعمها من أجل خلق حالة من التغيير الديموغرافي في المناطق التي تسيطر عليها، الجميع يرى أن سري كانيه فارغة من سكانها الأصليين وفارغة من السرياني الآشوري والذي كان مكون أساسي في المدينة، وفارغة من الكرد الذين كانوا يشكلون نسيجاً مع المكونات الأخرى في المنطقة وكذلك الأمر في عفرين، كري سبي، جرابلس، عزاز والباب وغيرها من المناطق المحتلة من قبل المحتل التركي".

'بيئة ملائمة ومناسبة للإرهابيين'

وأوضح حنا أن المناطق المحتلة باتت" بيئة ملائمة ومناسبة للإرهابيين للعيش فيها ولهم المجال الكافي لممارسة إرهابهم وهذا ما يفتح المجال أكثر لضرب مناطقنا من جديد".

وحذر حنا " من خطورة ظهور التنظيمات المتشددة مرة أخرى في مناطق سري كانيه، كري سبي / تل أبيض وعفرين وجميع المناطق الأخرى المحتلة من قبل تركيا".

وطالب آرام حنا المجتمع الدولي وجميع الدول الفاعلة في الشأن السوري "أن ترى هذه الانتهاكات وتدينها بشكل مباشر، وأن تتخذ خطوات إيجابية أكثر تخدم مصلحة أبناء المنطقة وتطلعاتهم، ومن المرفوض أن تستمر دولة الاحتلال التركي بهذه الانتهاكات والممارسات في ظل الصمت الدولي المخجل".

وذكر الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية وجود مساعي لدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة ضد الاحتلال التركي "نحن في قوات سوريا الديمقراطية نتواصل مع عدة أطراف إقليمية ودولية لفضح هذه الانتهاكات وممارسات المرتزقة ودولة الاحتلال التركي وندينها بشدة مباشرة".

(م)

ANHA