صحف عربية: درعا تتصدر مباحثات بوتين والملك الأردني والصراع الانتخابي يحتدم بين شيعة العراق

تلقي التطورات الأمنية المتدهورة في درعا السورية اليوم، بظلالها على لقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما يحتدم صراع الخرائط الانتخابية بين الأطراف الشيعية العراقية.

صحف عربية: درعا تتصدر مباحثات بوتين والملك الأردني والصراع الانتخابي يحتدم بين شيعة العراق
الإثنين 23 آب, 2021   02:57
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى لقاء العاهل الأردني اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتأثير ذلك على الوضع في درعا السورية، بالإضافة إلى الانتخابات العراقية، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

هل ينهي لقاء الملك عبدالله الثاني وبوتين أزمة درعا؟

قالت صحيفة العرب: "يسيطر الملف الأمني والتطورات الأخيرة في درعا السورية على مباحثات تنطلق اليوم الاثنين، بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى بحث ملفات تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية والدولية".

وبحسب الصحيفة يرى خبراء ومحللون سياسيون أن زيارة الملك عبدالله الثاني إلى موسكو تهدف بالأساس إلى بحث التطورات المتفاعلة في الجانب السوري، ومنع وصول تداعيات ذلك إلى الداخل الأردني، الذي لا يحتمل موجة نزوح جديدة من سوريا، إضافة إلى أي تهديدات تعكر أمنه الداخلي.

ودفعت التطورات الأمنية المتدهورة في الجارة الشمالية للأردن إلى إغلاق كامل حدوده مع سوريا في الحادي والثلاثين من يوليو الماضي. وفرض حكومة دمشق حصاراً على "درعا البلد" بعد رفض (المعارضة) تسليم السلاح الخفيف باعتباره مخالفاً لاتفاق تم التوصل إليه بوساطة روسية عام 2018 ونص فقط على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

وتدرك روسيا، الحاضرة بقوة وتدعم دمشق منذ بداية الأزمة عام 2011، أهمية الدور الأردني في حسم الملف، خاصة في القطاع الجنوبي، حيث لم تنقطع اتصالات القادة والمسؤولين من البلدين طيلة السنوات الماضية.

وتسعى روسيا لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف الفاعلة في درعا بالتنسيق مع الأردن الذي يرتبط بحدود طويلة مع سوريا.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية – الأردنية (حكومية) بدر الماضي: "أن لقاء الملك عبدالله وبوتين سيؤدي إلى الضغط على النظام السوري عبر علاقاته مع موسكو للحد من وصول الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران إلى حدود المملكة".

صراع الخرائط الانتخابية يحتدم شيعياً في العراق

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أجرى أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي وصل إلى الكويت، أمس، على رأس وفد رفيع المستوى، مباحثات تناولت آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة".

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الكاظمي أكد أن "الحكومة العراقية تعمل من أجل تحول العراق إلى نقطة التقاء وحوار وتبادل لوجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وتكثف الجهود من أجل تعزيز التعاون الدولي لدعم العراق، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار".

 وبين الكاظمي أن "بغداد تستضيف نهاية الشهر الحالي، قادة دول الجوار العراقي والإقليمي في مؤتمر بغداد"، معرباً عن رغبة "العراق في مشاركة دولة الكويت على أعلى المستويات".

ويأتي ذلك فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وسط صراع خرائط انتخابية بين الأطراف الشيعية احتدم بعد إعلان زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر مقاطعته للانتخابات فيما تتواصل الجهود لثنيه عن المقاطعة.

وحول ما إذا كانت الخرائط الانتخابية سوف تتأثر بغياب التيار الصدري يقول سياسي عراقي أنه "في الوقت الذي استقرت فيه الخرائط على صعيد الكرد والسنة؛ فإنها لا تزال قلقة وتنذر بالمخاطر شيعياً"، مضيفاً: "لا يزال نحو 4 أو 5 قوى تتحكم في المشهد الشيعي بما يجعل خريطته السياسية غير مستقرة".

لبنان.. واقعٌ مثقل بهموم التشكيل المعلّق

لبنانياً، قالت صحيفة البيان: "(لا تشكيل، ولا اعتذار)، تحت هذا العنوان انقضى الأسبوع الماضي من واقع لبنان، على وقع العقبات التي طفت على سطح المشهد، لاسيما التطوّرات المتعلقة بحقيبتي العدل والطاقة و (الثلث الضامن) للرئيس ميشال عون، مما بدّد التفاؤل الذي انتظم في المشهد الحكومي طوال أسابيع.

 في الضفة الأخرى من المشهد، انقسم اللبنانيون مجدداً بين (سفينة مازوت إيران) و(غاز الاقتراح الأمريكي)، وضاعت حكومة الإنقاذ الموعودة، بفعل تدخلات خارجية زادت الأوضاع تعقيداً وأرخت بظلالها على مفاوضات التشكيل المتعثرة، لتكون المحصلة عودة الحكومة إلى ميدان الصراع الأمريكي - الإيراني وحلبة كِباش مفاوضات فيينا المفرملة.

ومن بوابة معادلة "لا تشكيل، ولا اعتذار" معطوفة على الوضع الأكثر تعقيداً إقليمياً، فإنّ ثمة إجماعاً على أنّ العقد المحلية ليست أكثر من غطاء للصراع في المنطقة وللنفوذ على لبنان.

وبمعنى أدق، فإنّ هذه العقد قائمة إلا أنها غلاف لعقدة أوسع: الخلاف على وجه لبنان السياسي ووجهته، مع ما يعنيه الأمر من كون الحكومة المنتظرة لا تزال ورقة ضغط ومساومة بين القوى الإقليمية والدولية، مما يجعل تشكيل الحكومة معلّقاً على تذليل العقد المحلية وعزْل التشكيل عن صراعات المنطقة وفق الإجماع الداخلي، وإلا فإنّ اعتذار الرئيس المكلّف يبقى وارداً وبقوّة.

ويتوقف المراقبون أمام مسلسل السيناريوهات المستنسخة، منذ انطلاق مساعي ميقاتي، وتحديداً منذ تكليفه أواخر يوليو وحتى الآن، والتي أعادت للذاكرة ما رافق مهمة سعد الحريري بعد أن استغرق 11 شهراً لم ينجح خلالها في تشكيل حكومة. لا تزال الخلافات التي تعيق تشكيل الحكومة على حالها منذ أكثر من عام تبدّل خلاله ثلاثة مكلّفين بمهمة التأليف ولم تولد الحكومة المنتظرة بعد، ما يجعل إحصاء لقاءات عون وميقاتي بلا طائل.

(ي ح)