​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تعهدات بمقاومة طالبان في أفغانستان وانقسام عراقي حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد

تعهدت المعارضة المسلحة في أفغانستان المتواجدة في وادي بنجشير بالصمود في مواجهة طالبان، فيما يشهد العراق انقساماً حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تعهدات بمقاومة طالبان في أفغانستان وانقسام عراقي حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد
الأحد 22 آب, 2021   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، خلال هذا الأسبوع، إلى الوضع في أفغانستان، بالإضافة إلى الانقسام العراقي حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد، إلى جانب الوضع في ليبيا.

المعارضة المسلحة لـ«طالبان» تتجمع في وادي بنجشير

وعن الوضع في أفغانستان، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعهد أحمد مسعود؛ نجل أحمد شاه مسعود الذي كان أحد القادة الأساسيين لمقاومة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في حقبة ثمانينات القرن الماضي، بالصمود في مواجهة «طالبان» من معقله في وادي بنجشير حيث يتجمع المعارضون المسلحون لحكم الحركة في كابول.

وطالب أحمد مسعود (32 عاماً) الذي اغتال تنظيم «القاعدة» والده عام 2001، في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، الأربعاء، بدعم أميركي بالأسلحة والذخائر للميليشيا التي يقودها في أفغانستان من أجل مقاومة «طالبان». ولم تتمكن «طالبان» يوماً من السيطرة على وادي بنجشير الذي يصعب الوصول إليه.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بأن المقاومة ضد «طالبان» تتركز في بنجشير مع نائب الرئيس السابق أمر الله صالح، ونجل أحمد شاه مسعود. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو أن «(طالبان) لا تسيطر على كل الأراضي الأفغانية. تصل معلومات عن الوضع في وادي بنجشير» بشمال شرقي كابل «حيث تتمركز قوات المقاومة التابعة لنائب الرئيس (أمر الله) صالح وأحمد مسعود». ودعا لافروف مجدداً إلى «حوار وطني يسمح بتشكيل حكومة تمثيلية»، مؤكداً أن روسيا كانت تصر في الأساس على آلية من هذا النوع لإنهاء النزاع الأفغاني قبل سيطرة «طالبان» على كابول ومعظم أنحاء البلاد.

وقال أحمد مسعود في مقالته بصحيفة «واشنطن بوست»: «ما زال بإمكان أميركا أن تكون ترسانة كبيرة للديمقراطية» عبر دعم مقاتليه «الذين أصبحوا مستعدين مرة أخرى لمواجهة (طالبان)». وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن والده أحمد شاه مسعود كان من أبطال المقاومة ضد السوفيات وقاتل «طالبان».

وكان أحمد مسعود الذي يقود حزباً سياسياً اسمه «جبهة المقاومة» نشر الاثنين عموداً في المجلة الفرنسية «لا ريغل دو جو» التي أسسها الكاتب برنار هنري ليفي، أكد فيه أنه يريد أن يجعل معركة والده «حربه». ودعا الأفغان إلى الانضمام إليه «في معقلنا في بنجشير؛ وهي آخر منطقة حرة في بلدنا المحتضر».

وفي مقالته بصحيفة «واشنطن بوست»، قال أحمد مسعود إن جنود الجيش الأفغاني «الغاضبين من استسلام قادتهم» وكذلك بعض أعضاء القوات الخاصة الأفغانية، انتقلوا إلى بنجشير.

وجاء هذا المقال في أعقاب إعلان أمر الله صالح، وهو من بين أحد المساعدين المقربين لأحمد شاه مسعود والذي أصبح لاحقاً نائباً للرئيس، أنه الرئيس الشرعي لأفغانستان بعد فرار أشرف غني من كابول مع سيطرة «طالبان» على العاصمة الأفغانية يوم الأحد".

بوادر خلاف بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي بشأن دعوة سوريا لقمّة بغداد الإقليمية

وعن دعوة سوريا إلى قمة بغداد، قالت صحيفة العرب: "طفت إلى السطح بوادر خلاف بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي المصنّف بشكل صوري هيئة رسمية ضمن مؤسسات الدولة العراقية، بشأن دعوة سوريا لحضور القمّة الإقليمية التي تحتضنها بغداد نهاية الشهر الجاري وتأمل حكومة مصطفى الكاظمي أن تجعل منها إنجازاً دبلوماسياً يحسب في رصيدها كخطوة كبيرة باتجاه إعادة العراق إلى سالف مكانته بين دول الإقليم والعالم.

وتغاضت الحكومة العراقية عن دعوة سوريا إلى القمّة نظراً لعدم اعتراف قوى مدعوة إليها من بينها فرنسا بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكنّ هيئة الحشد الشعبي بادرت بتوجيه الدعوة التي حملها إلى دمشق رئيس الهيئة فالح الفياض.

ونفت الحكومة العراقية، الاثنين، توجيهها دعوة رسمية إلى الأسد لحضور القمة وتبرّأت من أي دعوة قد تكون وجّهت إليه.

واستبعدت مصادر عراقية أن يكون توجيه تلك الدعوة ناتجاً عن مجرد سوء تفاهم أو ضعف في التنسيق بين الحشد والخارجية العراقية، مؤكدة أنها تمت على أساس التحالف الثلاثي القائم بين سوريا وميليشيات الحشد وإيران، ومتوقعة أنّ الأخيرة على علم مسبق بخطوة الفياض وقد تكون وراء توجيه الدعوة بهدف إحراج حكومة الكاظمي.

واعتبر ذات المصادر أن ظهور عقدة دعوة الأسد بشكل مبكر يزرع الشكوك في قدرة الحكومة العراقية على إنجاح القمة في غياب إجماع داخلي على من يحضرها، متوقعة أن يقوم الحشد في قادم الأيام بتصعيد ضغوطه من منطلق عدم موافقته على حضور قوى إقليمية يصنفها عدوة له في مقابل غياب حليفته دمشق.

ولفتت إلى أن الحشد لا يمتلك ترف التسليم باستبعاد سوريا من القمة لأنّ ذلك يعني بالنسبة إليه التسليم بانخراط العراق في عزل نظام بشار الأسد.

وأصدرت وزارة الخارجية بياناً علّقت فيه على ما أوردته وسائل إعلام عربية بشأن تسليم الفياض دعوة للأسد لحضور القمة وذلك خلال لقاء جمعهما الأحد في العاصمة السورية دمشق.

وقالت الوزارة في البيان “تداولت بعض وسائل الإعلام أنباء عن تقديم الحكومة العراقية دعوة للحكومة السورية للمشاركة في اجتماع القمة لدول الجوار والمزمع عقده في نهاية الشهر الجاري في بغداد”.

وأضافت أنها “غير معنية بهذه الدعوة وأن الدعوات الرسمية ترسل برسالة رسمية وباسم رئيس مجلس الوزراء العراقي ولا يحق لأي طرف آخر أن يقدم الدعوة باسمها”.

ومن الجانب السوري قالت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” إنّ الرئيس الأسد تلقّى رسالة من رئيس الوزراء العراقي تتعلق بمؤتمر دول جوار العراق المزمع عقده في بغداد أواخر أغسطس الجاري.

وذكرت الوكالة أن الرسالة التي نقلها الفياض تطرقت أيضاً إلى أهمية التنسيق السوري – العراقي حول المؤتمر والمواضيع المطروحة على جدول أعماله.

وأضافت أنه تم خلال اللقاء “مناقشة الإجراءات المتخذة لتعزيز التعاون الثنائي المشترك في جميع المجالات وخصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضبط أمن الحدود”.

«إخوان ليبيا».. دفاع مستميت عن بقاء المرتزقة

وأما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "شنّ «إخوان ليبيا» وحلفاؤهم هجوماً حاداً على اللجنة العسكرية اللجنة المشتركة «5 + 5»، بسبب دعوتها تجميد كل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الدول الأجنبية وإجلاء المقاتلين الأجانب من كل مناطق البلاد. وتحركت ميليشيات غرب ليبيا التابعة للإخوان في الهجوم على اللجنة العسكرية. وأكد مراقبون أن الهجوم على اللجنة العسكرية المشتركة، استراتيجية الإخوان ومن يدور في فلكهم، في إشارة لقادة الميليشيات وأمراء الحرب ولوبيات الفساد، وبعض الزعامات المرتبطة بتيار الإخوان.

ووجّهت اللجنة العسكرية كتاباً للمجلس الرئاسي والحكومة ومجلس النواب، والبعثة الأممية، طالبت فيه تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2510 بخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، وتجميد العمل بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم العسكرية مع أي دولة أجنبية أو كيان أجنبي في جميع أنحاء ليبيا وإعلان ذلك رسمياً إلى حين الانتخاب المباشر لرئيس الدولة من قبل الشعب، حتى تتمكن اللجنة العسكرية المشتركة البدء في إجراءات تنفيذ خروج المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية ومغادرتها البلاد.

وحذّرت اللجنة، المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة ومجلس النواب، من مغبة اندلاع حرب بسبب خطورة الأوضاع وشغور منصب وزير الدفاع حتى الآن، مطالبة رئيس البعثة الأممية الضغط على لجنة الـ«75» لإقرار قاعدة دستورية، محذرة من انهيار وقف إطلاق النار حال تعطّل الانتخابات".

(ش ع)