عفرين ...العودة المخادعة للمهاجرين وتشريع جرائم المحتلين

​​​​​​​يوما بعد يوم يظهر الوجه الحقيقي للدولة التركية والمجلس الوطني الكردي وتنفضح جرائم المرتزقة التابعة لها في عفرين والمناطق الأخرى. بالخداع والدعاية لعودة أهالي عفرين يريدون إخفاء جرائمهم. منظمات حقوق الإنسان وجهت تحذيرا لشعب عفرين.

عفرين ...العودة المخادعة للمهاجرين وتشريع جرائم المحتلين
السبت 21 آب, 2021   20:33
مركز الأخبار - كندال جودي

 في الوقت الذي تتخذ فيه الإدارة الذاتية خطوات دبلوماسية استراتيجية للاعتراف بمكانتها على الساحة الدولية وبمشروع الأمة الديمقراطية الذي اصبح نموذجًا للخلاص من الأزمة السورية. فإن أعداء الشعب وأتباعه الإقليميين يمارسون ألاعيبا قذرة ضد المنطقة.
من بين الحيل القذرة التي تمارسها الدولة التركية والمجلس الوطني حاليًا ؛ شرعنة الاحتلال التركي والدعاية لعودة المهاجرين إلى عفرين وسري كانيه وكري سبي المحتلة.

/ar/uploads/files/2021/08/21/183317_mustefa-ebdi.webp
قال مصطفى عبدي الإداري في  مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا ، إنه يجب إيجاد ضمانات أمنية قبل الحديث عن عودة المهجرين الذين تم ترحيلهم قسرا.
بالطبع  يتم التحضير لهذه الألعوبة منذ فترة طويلة وهي تطبق الأن. بدأت هذه الألعوبة مع محاصرة المنطقة وإغلاق البوابات الحدودية  لاسيما إغلاق بوابة تل كوجر. إضافة إلى الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق تحت إشراف روسيا على المهجرين العفرينيين الذين استقروا في  الشهباء .
تنفذ حكومة دمشق بقراراتها هذه خطة الدولة التركية لإخلاء المنطقة. يوم المجلس الوطني الكردي أيضًا بتنفيذ هذه الخطة من خلال سلطاتها ووسائل إعلامها.

في هذا السياق ادعى عبد الحكيم بشار عضو اللجنة التنفيذية للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا ، وعضو العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكردي ونائب رئيس ما يسمى بالائتلاف السوري في اجتماع عقد في باشور كردستان في شهر تموز الماضي أنه لم يتم ارتكاب أي جرائم في عفرين. بهذه الطريقة برر بشار الجرائم التي ارتكبتها الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين وحاول خداع الأهالي للعودة إليها.
لكن بشار لا يسأل نفسه ما مصير آلاف المواطنين الذين اختطفتهم الدولة التركية والمرتزقة التابعة لها في عفرين؟
بحسب مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا ، فقد قُتل 2391 مدنياً منذ بدء الهجوم على عفرين عام 2018 وحتى نهاية حزيران 2021.
في الوقت نفسه وبحسب المركز ذاته فقد تم اختطاف 7433 شخصا (من بينهم نساء وأطفال وشباب وشيوخ) في عفرين.
في هذا الشهر بالذات ، يروج العديد من مسؤولي المجلس الوطني انكسه في الخارج لعودة سكان عفرين  زاعمين أنه لم يحدث أي شيء في عفرين.
قام العضو القيادي في المجلس الوطني عبد الله كدو بزيارة عفرين المحتلة سابقا وتغاضى عن جميع الجرائم التي ارتكبتها الدولة التركية ومرتزقتها.
 وصرح لتلفزيون ARK ، الذي أصبح المتحدث باسم فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القوميةAKP-MHP إنهم وعدوا بإعادة أهالي عفرين إليها.
وفي هذا السياق أفادت منظمة حقوق الإنسان في عفرين - سوريا أن مرتزقة سليمان شاه المعروفة باسم  العمشات اجتمعت بأهالي قرية شيخ حديد العفرينية وروجت لعودة أهالي عفرين.

المجلس الوطني والدولة التركية في وضع حرج 

/ar/uploads/files/2021/08/21/183252_bekir-elo.webp
قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم عفرين ، بكر علو أنه بحسب متابعتهم فإن الدولة التركية والمجلس محرجين للغاية بسبب ورود عشرات التقارير عن الجيش التركي ومرتزقته، وتتضمن هذه التقارير ارتكاب المرتزقة جرائم ضد الإنسانية كالقتل والخطف والتغيير الديمغرافي...ألخ وتابع" تشير هذه التقارير إلى أنه يتم ارتكاب جرائم القتل ،قطع الاشجار ،الخطف والتغيير الديمغرافي و الهجوم على الأماكن المقدسة والدينية لا سيما الإيزيدية بشكل يومي .
لذا فإن هذه الجرائم تحرج وتعري انكسه لهذا فإن كل مافي الأمر أنه مجرد دعاية وتم خداع بعض عوائلنا.

بحسب مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا،فإنه منذ شهر تموز وحده اختطف المرتزقة 72 شخصًا من عفرين. بعبارة أخرى فقد تم اختطاف 72 شخصًا من عفرين منذ قيام الدولة التركية والمجلس الوطني بالترويج لعودة المهجرين إلى عفرين.
"تم اختطاف العديد من الأشخاص من العائلات التي عادت إلى عفرين"

/ar/uploads/files/2021/08/21/183301_ibrahim-sexo.webp
صرح الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان في عفرين - سوريا إبراهيم شيخو أن أكثر من 50 عائلة عادت إلى عفرين حتى الآن وأضاف هذه المعلومات "لكن للأسف فإن وضع المواطنين العائدين ليس جيدًا، فقد تم اختطاف العديد منهم ومصيرهم مجهول إلى الأن وبعض المواطنين الآخرين قد دفعوا آلاف الدولارات كفدية ليتم الإفراج عنهم ،هذا أيضا يزيد من مخاوفنا".

"أولئك الذين يطالبون بعودة المهجرين هم شركاء في جرائم الحرب"

أوضح مصطفى عبدي أنه بحسب التعريف الدولي فإن عفرين محتلة من قبل القوات المسلحة التركية وأنه يوجد فيها جماعات متمردة "بحسب تقارير دولية وشهود، فإن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مستمرة تحت إشراف ومشاركة القوات التركية.الدولة التركية لم تقدم أي ضمانات لحماية الحقوق الأساسية لأهالي عفرين بل على العكس فإنها تقوم بإنكار التقارير التي تتحدث عن الهجرة القسرية والتغيير الديموغرافي واستهداف المدنيين".

 وتابع عبدي "مقابل هذه المعطيات فإن الدعوات للعودة إلى عفرين هي جريمة حرب أخرى ، ومن ينادون بعودة المهجرين هم شركاء في جرائم الحرب هذه. لأنهم يقودون المدنيين إلى منطقة خطرة وغير آمنة".
بحسب مصادر وكالتنا فإن مرتزقة السلطان مراد التابعة للاحتلال التركي تحاصر قرية قرتقولاق منذ يوم 11 أب الجاري وفي غضون عشرة أيام  بلغ عدد المختطفين من قرية قرتقولاق 29 شخصا بينهم نساء وأطفال.
تنشر وسائل الإعلام القريبة من المجلس والتي تعمل بأمر جهاز المخابرات التركي (MIT) الأخبار الكاذبة والبعيدة كل البعد عن الحقيقة ليل نهار لتبرير جرائم المرتزقة في عفرين لخداع الأهالي وإقناعهم بالعودة إلى منطقة عفرين تحت زريعة "يوجد سلام في عفرين".
وفي هذا السياق أدعى أحد قادة مرتزقة "الجيش الوطني السوري" والمدعو زياد حاجي عابد لتلفزيون روداوو أنه لم يتم اختطاف أحد في مدينة عفرين خلال الأشهر الستة الماضية!

يجب أن يسأل المجلس الوطني عن مصير مواطني عفرين المختطفين

ولفت عبدي الانتباه إلى الدعاية التي يقوم بها المجلس الوطني ووسائل الإعلام والصحافة التابعة لها وقال" إن المجلس الوطني ووسائل الإعلام التابعة له جزء من الائتلاف السوري الذي يمثل الميليشيات المسلحة سياسيا وله علاقات مع تركيا. يروج لعودة الاهالي إلى المناطق التي تم احتلالها من قبل الدولة التركية لكن على المجلس العمل للإفراج عن عشرات الآلاف من المدنيين المحتجزين في سجون الميليشيات التابعة لتركيا ومن تم نقلهم للسجون في تركيا ".
كما عليه العمل على إعادة المنازل والأملاك التي تم احتلالها من قبل الجماعات غير الشرعية لأصحابها الأصليين. وفي نفس الوقت الضغط على المليشيات المسلحة للانسحاب بشكل كامل من إقليم عفرين ".
وأشار عبدي الى أن عودة المهجرين الذين تم إخراجهم قسراً من منطقتهم لا تتم من خلال إصدار الببانات بل من الضروري العودة بشروط خاصة.
"لا للعودة إلى عفرين ،طالما أن العدو موجود في أرضنا"
بلا شك فإن العودة لعفرين هو أحد الأهداف الرئيسية لمواطني عفرين وإدارييها لكن مواطني عفرين يرفضون العودة تحت مظلة الدولة التركية المحتلة. وفي هذا السياق أطلق نشطاء كرد وسوريون أجبروا على الهجرة حملة "لا لعودة عفرين ما دام العدو على أرضنا"
و # EfrinUnderTurkishOccupation.وانتشرت الحملة على نطاق واسع على مواقع التواصل الرقمية.

وقال بكر علو إنه يريد عودة أهالي عفرين إلى أرضهم، لكنهم يريدون لها أن تكون عودة مشرفة وأضاف"إذا كانت هناك عودة فلابد أن تكون بعد تحرير عفرين وانسحاب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته . كما يجب أن تكون العودة تحت مظلة الأمم المتحدة وبحضور العشرات من أجهزة الإعلام لذا فالعودة خارج هذا الإطار لا معنى لها وهذه عودة خادعة".

 نداءات تحذير لشعب عفرين
ودعا علو أهالي عفرين وقال "نحذر أهالينا العفرينيين القاطنين في الشهباء وحلب والمناطق الأخرى من أن هذه العودة ليست صحيحة. لأن العودة إلى عفرين لا تتم بالليل وبالدولارات ممكنة بين عشية وضحاها وبالدولار.نقول أهالينا العفرينيين أن الدولة التركية  والمجلس الوطني الآن مفلسين ،لذلك تحالفوا ودعوا لعودة المهجرين إلى عفرين .حتى ينسى الشعب الجرائم في عفرين ويزعمون أنه لم يكن هناك شيء في عفرين.لذا نقول مرة أخرى يجب ألا ينخدع شعبنا ما تروج له الدولة التركية ".
كما قال إبراهيم شيخو في هذا السياق"تقوم بعض الأطراف المرتبطة بالدولة التركية مثل المجلس الوطني ورابطة المستقلين الكرد والتجمع الوطني لأحرار عفرين بالترويج لعودة أهالي عفرين. وهدفهم جعل العائديين قربانا لمصالحهم .لذا فنحن كمنظمة حقوق الإنسان في عفرين- -سوريا نقول لأهلنا في عفرين إننا مع عودة أهالي عفرين لكن العودة يجب أن تكون مضمونة من قبل القوى الدولية وبعد انسحاب الجيش التركي المحتل. ومرتزقته".

 "العودة يجب أن تكون بضمانات دولية"

 وذكر شيخو أن الدولة التركية تزعم من جهة أنها تريد عودة المهجريين إلى أراضيهم لإخفاء جرائمها هناك، ومن جهة أخرى تسمح للمرتزقة بتعذيبهم واختطافهم ومطالبتهم بالفدية عند عودتهم إلى البلاد.
وقال شيخو كمنظمة حقوق الإنسان نقول لأهالي عفرين في كل مكان أن العودة إلى عفرين يجب أن تكون مشرفة ومضمونة من قبل القوى الدولية.