​​​​​​​الفارّون من عفرين: هربنا من الجرائم ومن يعود مصيره الموت

أكد الفارون من عفرين المحتلة إلى مقاطعة الشهباء، أنهم هربوا من بطش مرتزقة تركيا وجرائمها، وحذروا أن الموت بانتظار كل من يعود إلى المقاطعة المحتلة.

​​​​​​​الفارّون من عفرين: هربنا من الجرائم ومن يعود مصيره الموت
​​​​​​​الفارّون من عفرين: هربنا من الجرائم ومن يعود مصيره الموت
​​​​​​​الفارّون من عفرين: هربنا من الجرائم ومن يعود مصيره الموت
​​​​​​​الفارّون من عفرين: هربنا من الجرائم ومن يعود مصيره الموت
السبت 21 آب, 2021   08:03
الشهباء

وفرَّ أكثر من 30 شخصاً من مدينة عفرين التي تحتلها تركيا ومرتزقتها ووصلوا اليوم إلى مقاطعة الشهباء نتيجة الجرائم والبطش الذي تمارسه تركيا ومرتزقتها بحقهم.

وعرف من الفارين الذين وصلوا إلى الشهباء هم كلٌ من (هلال محسن العبو – زكاء محمد – قوره العبو – إبراهيم هلال العبو – خالد العبو – سميرة العبو – محسن محمد العبو – أمينة الأحمد – إبراهيم محسن العبو – محمد محسن العبو – هدية العبو – ياسر العبو – طفران جعفو – عمار العبو – علا العبو – حنين العبو – محمد العبو – رغدة ظلقة – عارف العبو – ديبة بكري – سلطان العبو – علي العبو – نمر العبو – غانم العبو – إيمان العبو – فواز العبو – عوش محمد).

واستقبل الواصلون في مخيم سردم للمهجرين قسراً من عفرين، من قبل ذويهم في الشهباء ومجلس مقاطعة عفرين وعدد من المؤسسات المحلية.

وفي هذا السياق تحدثت زكاء محمد التي كانت بين الهاربين، عن جرائم مرتزقة تركيا بحقهم، وقالت: "كنا نملك الأبقار وقطعان الماشية، ولكن المرتزقة ظلوا يسرقون تلك الأبقار والقطعان حتى لم نعد نملك رأس غنم".

ولفتت أن المرتزقة اعتقلوا زوجها وعذبوه، وطالبوهم بدفع ملايين الليرات لقاء الإفراج عنه، وأكدت أن المرتزقة يمنعون خروج الأهالي من عفرين ولذلك "واجهتنا تحديات كبيرة حتى تمكنا من الفرار والوصول إلى هنا".

ولفتت زكاء محمد إلى الوضع الذي تعيشه النساء في عفرين المحتلة وقالت: "تكثر الاعتقالات بحق النساء والعديد لا نعرف مصيرهن، ونتيجة هذه الانتهاكات انتحرت في هذا الشهر فتاتان في مدينة عفرين".

وكذّبت زكاء الإشاعات التي ينشرها ما يسمى المجلس الوطني الكردي بعودة الأهالي إلى مقاطعة عفرين، قائلةً: "بخصوص الدعايات التي تُنشر عن عودة الأهالي إلى عفرين فجميعها كاذبة ولا صلة لها بالواقع".

ومن جهته عبّر الفتى عارف العبو البالغ من العمر 13 عاماً عن فرحته بالأمان والاستقرار في مقاطعة الشهباء وقال: "إن الإحساس بالطمأنينة والأمان لهو شعور مميز، فبعد ما عانيناه من ظلمٍ على يد المرتزقة فمن الجميل الحصول على فرصة للعيش ضمن جو مستقر".

وتحدث الفتى عن مقتل عمه على أيدي مرتزقة تركيا، وتابع قائلاً: "اعتقلوا والدي عدة مرات وكانوا يقومون بتعذيبه ولا يفرجون عنه إلا بعد دفع فدية مالية، ووصل المبلغ الذي دفعناه للمرتزقة ما يفوق 50 ألف دولار، كما أنهم قتلوا عمي إبراهيم العبو بطلقة في الرأس في حي الأشرفية في مدينة عفرين دون سبب".

ومن جانبه أكد ياسر الخميسي العبو البالغ من العمر 35 عاماً بأن الجرائم والانتهاكات تطال كل شيء في عفرين، وأضاف: "كل شخص في عفرين فقد كرامته نتيجة الإهانات التي تعرضوا لها على يد المرتزقة، فقدنا كرامتنا ولكننا نجونا بأرواحنا. أن تكون من عفرين فهذا سبب كافٍ لاعتقالك وضربك".

وتطرق العبو إلى الإشاعات التي تتحدث عن عودة الأهالي إلى عفرين، وقال: "بخصوص الدعايات التي تُنشر من قبل المجلس الوطني الكردي بعودة الأهالي إلى عفرين فهي باطلة وغير صحيحة".

ولفت العبو إلى ما تعرض له على أيدي مرتزقة تركيا، وقال بأنه اعتقل مرتين على يد من يسمون الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال التركي، وقال: "تم اقتيادي إلى سجنهم الكائن في شارع الفيلات في مدينة عفرين. في المرة الأولى دفعت مبلغ 10 مليون ل.س والمرة الثانية 15 مليون ل.س، حتى تم الإفراج عني".

وتوجه العبو إلى أهالي عفرين بأن لا ينجروا وراء أكاذيب المجلس الوطني الكردي وأن لا يتورطوا بالعودة إلى عفرين، وقال: "على الجميع أن لا يتورطوا بالعودة إلى عفرين. من يعود مصيره محتوم إما بالموت او الفرار مجدداً".

وعن واقع النساء في المدينة قالت المواطنة ديبة ياسين بكري والتي كانت من بين الواصلين: "لا تتجرأ النساء على الخروج من المنزل، لأنهن سيصبحن عرضة للاعتقال"، لافتةً أن مرتزقة تركيا يتحرشون بالنساء، ويعتقلوهن، وأكدت أن عوائل النساء يجبرون على دفع الفدية من أجل الإفراج عن النساء، في حين أن الكثير من النساء المعتقلات لا يُعرف مصيرهن حتى الآن.

شيخ علي الخميسي، وهو أحد أقارب العائلة التي وصلت إلى الشهباء، ويقطن الشهباء وكان في استقبال أفراد العائلة، قال بأنه لم يرى أفراد العائلة منذ ما يقارب الـ 4 سنوات. وقال: "إنهم ذاقوا الويلات على يد المرتزقة. فرحتي الآن لا تقدر بثمن بعد أن رأيتهم سالمين".

هذا وينشر ما يسمى المجلس الوطني الكردي والوسائل الإعلامية المقربة منه، معلومات مضلّلة عن عودة أهالي عفرين إليها، وذلك من أجل شرعنة الاحتلال التركي لعفرين.

(كروب/ح)

ANHA