​​​​​​​بعد سنوات من الغربة عاد إلى الوطن ليساهم في بنائه وازدهاره

بعد غربة استمرت 12 عاماً، عاد إلى مسقط رأسه ليغني للشهداء بصفته فناناً، كما استثمر خبراته وأمواله في بناء مشاريع ساهمت في تأمين فرص عمل للعديد من الشباب.

​​​​​​​بعد سنوات من الغربة عاد إلى الوطن ليساهم في بنائه وازدهاره
السبت 21 آب, 2021   05:24
قامشلو- كلثومة علي

تعرض الشعب الكردي أثناء حكم النظام البعثي في سوريا للاضطهاد والظلم وحُرم من جميع حقوقه المشروعة في أرضه التاريخية. كما عمد النظام البعثي إلى تهميش المناطق الكردية من النواحي الاقتصادية مما أدى إلى زيادة نسبة الفقر، الأمر الذي دفع المئات من الشباب إلى الهجرة خارج سوريا.  

مع بدء الأحداث في سوريا واندلاع ثورة شمال وشرق سوريا، ساهمت شعوب المنطقة بداية في تحرير مناطقها من سلطة النظام البعثي، ومن ثم تشكيل قواتها العسكرية للدفاع عن المنطقة ضد هجمات المجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا مثل جبهة النصرة وداعش وغيرها. كما تم تشكيل قوات أمن للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.

ولأجل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء المنطقة من جديد وإدارتها من قبل شعوبها بشكل ديمقراطي وتشاركي، أعلنت شعوب المنطقة تأسيس الإدارة الذاتية، الأمر الذي ساهم في تعزيز التعايش المشترك بين شعوب المنطقة.

حالة الأمن والاستقرار والتعايش السلمي فتحت المجال أمام تحسن الوضع الاقتصادي في المنطقة والذي تمثل بتأسيس العديد من المشاريع الاقتصادية وتأمين فرص عمل للأهالي وتقديم الخدمات الضرورية، ومواجهة حالة الحصار الذي تفرضه الجهات المعادية على شعوب المنطقة.

العودة للوطن...

أتيحت فرص عمل للآلاف من الشباب والشابات سواء ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية أو في المشاريع الاقتصادية الخاصة. كما بادر العديد من الصناعيين والمزارعين وأصحاب الخبرات وأصحاب رؤوس الأموال بتأسيس مشاريع إنتاجية واقتصادية في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والتجارية. الأمر الذي ساهم برفد الاقتصاد المحلي، وتأمين فرص العمل للآلاف من الأهالي وكسر الحصار المفروض على المنطقة.

ظروف الأمن والاستقرار وكذلك حالة التحسن الصناعي والاقتصادي الذي شهدته مناطق شمال وشرق سوريا، شجعت العديد من المغتربين للعودة إلى الوطن واستثمار خبراتهم وأموالهم في تأسيس مشاريع تخدم المنطقة وأبنائها.

ومنهم الشاب سيبان جان من أهالي ريف كركي لكي، الذي اضطر للهجرة بسبب المضايقات التي تعرض لها على يد النظام البعثي قبل اندلاع ثورة شمال وشرق سوريا.

قضى الشاب سيبان جان نحو 12 عاماً في سويسرا ، لكنه آثر العودة إلى الوطن لاستثمار خبراته وأمواله في مشاريع تخدم أبناء منطقته.

بالإضافة إلى كونه فناناً وألف العديد من الأغاني عن ثورة روج آفا وعن الشهداء. فإن الشاب سيبان جان، استثمر خبراته في مجال إدارة المنتجعات وصالات الأفراح والمطاعم. وعليه فقد أسس منتجعاً في ريف ناحية كركي لكي، يضم المنتجع الكثير من الأدوات التراثية الكردية وصالة أفراح، ومطعماً وحديقة مزودة بألعاب ترفيهية للأطفال.

المشروع الذي أسسه الشاب سيبان جان بالإضافة إلى أنه وفّر خدمات لأهالي المنطقة، فإنه أمّن فرصة عمل لنحو 30 شاباً وشابة من أهالي المنطقة.

يقول الشاب سيبان جان أن حبه وارتباطه بالوطن دفعاه للعودة إلى والمساهمة في بناء المنطقة وازدهارها : "عدت للعيش في روج آفا بسبب حبي وارتباطي بالوطن وقمت بفتح عدة مشاريع، فالوطن الذي ولدت فيه هو وطني وليس بلاد الغربة".

ودعا الشاب سيبان جان الشباب الذي أجبرتهم الظروف للاغتراب بالعودة من "أجل تطوير اقتصاد وطننا".  

(ك)

ANHA