صحف عربية: لا حل يلوح في الأفق في درعا ومعارضة مسلحة تتعهد بمواجهة طالبان في أفغانستان

بعد قرابة الشهر من التصعيد في درعا لا حل يلوح في الأفق، فيما تجمعت المعارضة المسلحة في أفغانستان في وادي بنجشير وتعهدت بالصمود في مواجهة طالبان، في حين يترقب التونسيون إجراءات الرئيس قيس سعيد التي سيقوم بها ضد الإخوان.

صحف عربية: لا حل يلوح في الأفق في درعا ومعارضة مسلحة تتعهد بمواجهة طالبان في أفغانستان
السبت 21 آب, 2021   03:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في درعا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان، إلى جانب الوضع في تونس.

لا حل ولا اتفاق للتهدئة في درعا

تحدثت صحيفة العرب في عددها الصادر اليوم عن الوضع في درعا، وقالت: "رفض النظام السوري عرضاً للمعارضة السياسية في محافظة درعا يضمن تسليم كميات من الأسلحة مقابل ضم مجموعات من المقاتلين إلى اللواء الثامن الذي يتبع الفيلق الخامس، لتتواصل بذلك عقدة مفاوضات تسليم السلاح التي تقودها روسيا لحل الأزمة.

وأفادت مصادر سورية مطلعة على المفاوضات التي تتوسط فيها موسكو برفض ممثل قوات النظام مقترحاً من لجان التفاوض، يتضمن تأطير السلاح خلال الاجتماع الأخير في مركز غرفة العمليات بمدينة درعا.

وأشارت ذات المصادر إلى أن المعارضة حاولت من خلال مقترحها أن يحتفظ مقاتلوها بسلاحهم من خلال تشكيل لجان تحسب على الفيلق الخامس أو قوات النظام، وهو ما اعتبره ممثل النظام في اللجنة المركزية للتفاوض محاولة للالتفاف على بند تسليم السلاح الذي جاء ضمن خارطة الحل الروسية.

وتتميز محافظة درعا بوضع خاص عن باقي المناطق السورية التي دخلت في اتفاقيات التسوية، من حيث طبيعة القوى العسكرية المسيطرة على قراها وبلداتها، وأيضا طبيعة المقاتلين.

الوساطات الروسية بين المعارضة وقوات النظام في درعا لم تفلح في ضبط الأوضاع الأمنية المضطربة منذ سنتين

وينقسم المقاتلون بين تشكيلات أنشئت حديثاً مثل اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس، وأخرى قديمة في المنظومة العسكرية لنظام الأسد كـالفرقة الرابعة والأمن العسكري والمخابرات الجوية.

ولاقت خارطة الحل الروسية التي تم عرضها مؤخراً رفضاً شعبياً واسعاً في محافظة درعا، وسط دعوات وجهها الأهالي والناشطون للجان التفاوض برفض الموافقة على الشروط التي قالوا أنها استسلام لقوات النظام.

وقال أحد وجهاء درعا ويدعى أبوعلي محاميد أن “خارطة الطريق لا يمكن أن تحظى بقبول أهالي درعا البلد بشكلها الحالي، كما لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع بسبب وجود معوقات كثيرة”.

واعتبر محاميد، وهو مطلع على التفاوض بين الجانبين، أن “الروس لا يمكن أن يكونوا ضامنين للاتفاقية لأنهم حلفاء النظام، إذ نكث الروس بوعودهم سابقاً خلال اتفاق التسوية عام 2018، فكيف يمكن أن يثق السكان المحليون بهم”.

ويرى متابعون أن النظام يريد بسط هيمنة مطلقة على جنوب سوريا، والتخلص من كل المعارضين له في محافظة درعا من خلال تجريد الأهالي من السلاح الفردي ودفع المعارضين للتسوية إلى الشمال السوري".

المعارضة المسلحة لـ«طالبان» تتجمع في وادي بنجشير

وعن الوضع في أفغانستان، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعهد أحمد مسعود؛ نجل أحمد شاه مسعود الذي كان أحد القادة الأساسيين لمقاومة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في حقبة ثمانينات القرن الماضي، بالصمود في مواجهة «طالبان» من معقله في وادي بنجشير حيث يتجمع المعارضون المسلحون لحكم الحركة في كابول.

وطالب أحمد مسعود (32 عاماً) الذي اغتال تنظيم «القاعدة» والده عام 2001، في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، الأربعاء، بدعم أميركي بالأسلحة والذخائر للميليشيا التي يقودها في أفغانستان من أجل مقاومة «طالبان». ولم تتمكن «طالبان» يوماً من السيطرة على وادي بنجشير الذي يصعب الوصول إليه.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، بأن المقاومة ضد «طالبان» تتركز في بنجشير مع نائب الرئيس السابق أمر الله صالح، ونجل أحمد شاه مسعود. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو أن «(طالبان) لا تسيطر على كل الأراضي الأفغانية. تصل معلومات عن الوضع في وادي بنجشير» بشمال شرقي كابل «حيث تتمركز قوات المقاومة التابعة لنائب الرئيس (أمر الله) صالح وأحمد مسعود». ودعا لافروف مجدداً إلى «حوار وطني يسمح بتشكيل حكومة تمثيلية»، مؤكداً أن روسيا كانت تصر في الأساس على آلية من هذا النوع لإنهاء النزاع الأفغاني قبل سيطرة «طالبان» على كابول ومعظم أنحاء البلاد.

وقال أحمد مسعود في مقالته بصحيفة «واشنطن بوست»: «ما زال بإمكان أميركا أن تكون ترسانة كبيرة للديمقراطية» عبر دعم مقاتليه «الذين أصبحوا مستعدين مرة أخرى لمواجهة (طالبان)». وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن والده أحمد شاه مسعود كان من أبطال المقاومة ضد السوفيات وقاتل «طالبان».

وكان أحمد مسعود الذي يقود حزباً سياسياً اسمه «جبهة المقاومة» نشر الاثنين عموداً في المجلة الفرنسية «لا ريغل دو جو» التي أسسها الكاتب برنار هنري ليفي، أكد فيه أنه يريد أن يجعل معركة والده «حربه». ودعا الأفغان إلى الانضمام إليه «في معقلنا في بنجشير؛ وهي آخر منطقة حرة في بلدنا المحتضر».

وفي مقالته بصحيفة «واشنطن بوست»، قال أحمد مسعود إن جنود الجيش الأفغاني «الغاضبين من استسلام قادتهم» وكذلك بعض أعضاء القوات الخاصة الأفغانية، انتقلوا إلى بنجشير.

وجاء هذا المقال في أعقاب إعلان أمر الله صالح، وهو من بين أحد المساعدين المقربين لأحمد شاه مسعود والذي أصبح لاحقاً نائباً للرئيس، أنه الرئيس الشرعي لأفغانستان بعد فرار أشرف غني من كابول مع سيطرة «طالبان» على العاصمة الأفغانية يوم الأحد".

تونس تتّجه لتمديد تعليق أعمال البرلمان

وحول الوضع التونسي، قالت صحيفة البيان: "بحلول الأربعاء المقبل، يكون قد مر شهر، هو المدة المحددة لتجميد صلاحيات البرلمان، وفق إعلان التدابير الاستثنائية التي أقرها سعيد في 25 يوليو الماضي، لكن جميع المؤشرات باتت تصب في اتجاه تمديد العمل بتلك التدابير.

ورجح الباحث في القانون الدستوري والنيابي رابح الخرايفي أن يواصل الرئيس التونسي قيس سعيد اعتماد التدابير الاستثنائية التي اتّخذها في 25 يوليو الماضي حتى بانقضاء مدّة الشهر على ذلك أي بتاريخ 25 أغسطس الجاري، معتبراً أن تقييم زوال الخطر الداهم الذي يحدّد كيان الدولة هو من تقديرات رئيس الدولة في ظل غياب المحكمة الدستورية.

ووفق مصادر مطلعة فإن من الأسماء المرشحة للتكليف بتشكيل الحكومة نادية عكاشة الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي، وتوفيق شرف الدين وزير الداخلية السابق والهادي بالعربي وزير التجهيز والتنمية المستدامة الأسبق والأستاذ المحاضر في جامعة هارفارد.

ويرى المراقبون أن الرئيس سعيد الذي يستمد قوته من الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به، يتجه نحو إقرار جملة من الإجراءات قبل يوم الأربعاء، وذلك لتكريس التدابير السابقة والخروج من الوضع الطارئ إلى مرحلة الانتقال العملي لتنفيذ مشروعه السياسي وذلك من خلال تشكيل حكومة جديدة والتوجه نحو تشكيل ملامح نظام سياسي مغاير لما كان عليه الوضع قبل 25 يوليو.

ويضيف المراقبون أن هناك مؤشرات عدة تؤكد أن الرئيس سعيد يتجه نحو إحداث زلزال حقيقي ولاسيما فيما يتعلق بالحرب على الفساد وتفكيك شبكاته، بعد أن أصبحت الحرب على الفساد أولوية لديه يسانده الشارع في شنها بقوة ضد ناهبي ومبدّدي المال العام والعابثين بمقدرات الدولة.

ويعد التونسيون الساعات في انتظار ما سيعلن عنه الرئيس سعيد قبيل انتهاء مدة الشهر، ولا سيما في ظل تأكيده على أنه لا عودة إلى الوراء، وأنه ماض في طريق الإصلاح".

(ش ع)