​​​​​​​باحث في الحركات الإسلامية: أميركا وضعت برميل بارود على الحدود الروسية والصينية

قال باحث في شؤون الحركات الإسلامية أن أميركا لم تذهب إلى أفغانستان غيرة على الديمقراطية أو انتصاراً لحقوق الإنسان، ولفت أنها بانسحابها وضعت برميلاً من البارود على الحدود الصينية والروسية، وأكد أن على العرب أن يبنوا منظومتهم الدفاعية الذاتية.

​​​​​​​باحث في الحركات الإسلامية: أميركا وضعت برميل بارود على الحدود الروسية والصينية
الجمعة 20 آب, 2021   02:18
القاهرة - أماني عزام

وتوصلت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في عام 2020 لاتفاق مع حركة طالبان للانسحاب من البلاد، شريطة أن تنهي الحركة جميع الهجمات على الأفراد العسكريين الأميركيين، وألا تسمح بملاذ آمن للقاعدة وداعش وأن تتفاوض مع القادة الأفغان بشأن تشكيل حكومة جديدة. وعندما جاء بايدن إلى السلطة أعلن سحب جميع القوات الأميركية حتى موعد نهائي في الأول من أيلول القادم، لينهي بذلك تدخلاً استمر 20 عاماً.

وما أن بدأت القوات الأميركية بالانسحاب حتى بدأت حركة طالبان بالسيطرة على الولايات الأفغانية الواحدة تلو الأخرى دون مقاومة تذكر من قبل القوى الأمنية التي أشرفت أميركا على تدريبها طيلة سنوات، مما أثار شكوكاً حول وجود اتفاق سري بين أميركا وطالبان.

هذا الانسحاب وسيطرة طالبان على البلاد دفع الجميع للحديث عن الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة لذلك، وفي هذا السياق قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أحمد بان، إن ما يحدث في أفغانستان فشل أميركي كبير رغم ادعاءاتها بتحقيق أهدافها.

وأشار أنه إذا كان هدف أميركا كان ردع تنظيم القاعدة والقضاء عليه كتهديد للمصالح الأميركية فكان بإمكانها الاكتفاء بطلعات متفرقة لطائرات أميركية بدون طيار دون الحاجة لحملة عسكرية بهذا الحجم وبتلك الكلفة التي تجاوزت ٢ ترليون دولار.

وأضاف بان في تصريح خاص لوكالتنا: "في تقديري أن أميركا تضع برميل بارود على الحدود الروسية والصينية في إطار المناكفة بين القوى الكبرى في العالم".

وأكد أن أميركا لم تذهب لأفغانستان غيرة على الديمقراطية أو انتصاراً لحقوق الانسان ولا لإنقاذ صيغة الدولة الوطنية ولا لبناء مؤسسات أو جيش له عقيدة وطنية.

وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن الولايات المتحدة لم يعد لديها مصداقية، وقال مختتماً: "إن أهم رسالة للحلفاء العرب هي أن يرتكنوا لبناء منظومتهم الأمنية الذاتية اعتماداً على قدراتهم ولا أعتقد أن أي تدخل أميركي جديد قد يغير المعادلة ولا أتصور أن تسعى أميركا للعودة مجدداً مهما لوّحت بذلك".

(ح)

ANHA