​​​​​​​مجلس مقاطعة قامشلو يناقش الوضع السياسي والخدمي مع وجهاء العشائر في المنطقة

جدد حكمت حبيب إصرار الإدارة الذاتية على الحوار من أجل حل الأزمة السورية، بينما أوضحت نظيرة كورية أن الإدارة الذاتية تسعى لحل المشاكل الخدمية في المنطقة، ولكنها تواجه تحديات.

​​​​​​​مجلس مقاطعة قامشلو يناقش الوضع السياسي والخدمي مع وجهاء العشائر في المنطقة
الخميس 19 آب, 2021   09:31
قامشلو

اجتمع مجلس مقاطعة قامشلو مع وجهاء وشيوخ العشائر السريانية والعربية والكُردية في منطقة ديرك ونواحيها لمناقشة الوضع السياسي الراهن، ومناقشة بعض الأمور الخدمية

وشارك في الاجتماع الذي عقد في مركز آرام تيكران للثقافة والفن ببلدة رميلان التابعة لناحية كركي لكي، وجهاء العشائر السريانية والعربية والكُردية من منطقة ديرك، بالإضافة إلى وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، وممثلون عن المؤسسات الأمنية والخدمية والمجتمعية.

 الحكومة السورية ليست جدية في فتح الحوار مع السوريين

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم شرح الرئيس المشترك للمجلس التشريعي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة حكمت حبيب الأوضاع والمستجدات السياسية، وقال إن الحكومة السورية ليست جادة في فتح الحوار مع السوريين، "ولا ترغب بشراكة مع أحد ودائماً ما تتهم إدارة وأبناء هذه المنطقة بالخيانة والعمالة"، وأضاف: "رغم أنه كان لنا تصريحات مختلفة دعينا من خلالها إلى الحوار، لكن لم يقدم النظام شيئاً من أجل حل الأزمة في المنطقة".

الإدارة الذاتية نابعة من إرادة الشعب ولا تخدم أي مشروع أمريكي

وعن التصريحات الأخيرة ضد الإدارة الذاتية أكد حكمت حبيب إن الإدارة الذاتية نابعة من إرادة الشعب ولا تمثل أو تخدم أي مشروع في المنطقة، وقال: "التحالف وجد أن قوات سوريا الديمقراطية قوات مدربة ومنظمة لذلك تحالفت معها، فنحن نسعى إلى مشروع ديمقراطي لا مركزي.

الأسد يحاول مغازلة المجتمع الدولي، ولا حل في سوريا بدون مشاركة السوريين

وحول تصريحات الأسد الأخيرة حول اللامركزية، قال حبيب إن الأسد يحاول مغازلة المجتمع الدولي: "الإدارة الذاتية مصرة على الحوار ولا ترغب في عداوة أحد حتى مع تركيا، لكن تركيا دولة محتلة لأراضينا وتمارس القتل بحق شعبنا وتعمل على تغيير ديمغرافي ممنهج في مناطقنا التي احتلتها، فنحن نرغب بعلاقات حسن الجوار مع الجميع".

وشدد حكمت حبيب على أنه لا يمكن أن يكون هناك أي حل على الأراضي السورية بدون مشاركة القوى السورية الحقيقية الفاعلة فيها.

نعول على قواتنا ولم نعتمد يوماً على الدول الخارجية

وقال حبيب عن الانسحاب الأميركي من أفغانستان، "بدأ البعض يتحدث أن الأمريكيين سينسحبون من سوريا أيضاً، لكن الانسحاب كان مخطط ومدروس للضغط على الروس والصين، لكننا لسنا مشروع أميركي ولم نعتمد عليها"، وتابع أيضاً: "في بداية عام 2012 هاجمت بعض التنظيمات المنطقة، أبناء المنطقة هم من قاموا بطردهم دون أن يدعمهم أحد في ذلك، ولم يكن الأمريكان متواجدين في المنطقة، لذلك نحن نعول عل أبنائنا في قوات سوريا الديمقراطية ولم نعتمد يوماً على الدول الخارجية.

وعن التحركات التركية الأخيرة وتوسيع نطاق هجماتها، لفت الرئيس المشترك للمجلس التشريعي للإدارة الذاتية حكمت حبيب إلى أن تركيا لا تمارس الحرب ضد الشعب في شمال وشرق سوريا فحسب أنما في جنوب كردستان أيضاً وتريد توسيع احتلالها لتشمل المدن العراقية ، وقال: "تركيا تريد إعادة الميثاق الملي ورسم الخرائط من جديد في المنطقة".

من جهتها ركزت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة نظيرة كورية على الجانب الخدمي وبينت أن هناك تحديات تواجه الإدارة الذاتية وهي فرض الحصار، وفرض العقوبات وإغلاق المعابر التي تؤثر سلباً على المنطقة، واضافت: "كانت المنطقة في عهد الحكومة السورية مهملة ومحرومة من الخدمات ولم تولي الحكومة السورية أي أهمية لها، والإدارة الذاتية تسعى إلى إصلاح البنية التحتية المهترئة.

وأوضحت أن أزمة المياه المتصدرة إلى الواجهة تهدد أكثر من مليون نسمة في الحسكة بالعطش، وقالت: "هذه ورقة سياسة  تستغلها تركيا بقطع المياه وتجفيف مياه نبع الفرات".

ولفتت نظيرة إلى أن الإدارة الذاتية لم تبقى مكتوفة الأيدي فقامت بعدة مشاريع لاستجرار المياه إلى الحسكة لكنها أيضاً تواجه تحديات.

ما هي مطالب الأهالي؟

بعد الانتهاء من شرح الوضع السياسي والخدمي فتح المجال أمام الحضور لمناقشة القضايا الخدمية وسبل إيجاد حل لها.  وتساءل الحضور عن أسباب نقص بعض المستلزمات والخدمات، من خبز وغاز وكهرباء واهتراء بعض الطرقات، التي هي من المستلزمات اليومية.

وطالب المشاركون أن تقف الإدارة الذاتية على أمر خطير يحدث في المنطقة وهو هجرة الشبان القاصرين من المنطقة ودعوا إلى معالجة هذا الأمر ووضع حد له، إضافة لذلك طالب المجتمعون الإدارة الذاتية تأمين البذار ودعم القطاع الزراعي، وإصلاح مؤسسات الإدارة الذاتية ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

وتمخض عن الاجتماع تشكيل لجان لمتابعة الأمور الخدمية والنواقص وتلافيها وتحسين الأمور الخدمية التي يجب معالجتها وخاصة تأمين المياه وتزفيت الطرق وتحسين نوعية الخبز وتأمين المحروقات قبل حلول فصل الشتاء وتأمين مادة البذار للفلاحين.

(أس/ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/buHNjgpLuG4" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>