فرزندا منذر: أطروحات أوجلان حلول جذرية لأزمات الشرق الأوسط

قال عضو لجنة حرية القائد عبدالله أوجلان إن مفاتيح الحلول لمشاكل الشرق الأوسط تطبق على أرض الواقع في مناطق شمال وشرق سوريا ابتداءً من ملف اختلاف المكونات فيما بينها وصولاً إلى تأسيس إدارة ذاتية يستظل بظلها كافة المكونات وهذا ما طرحه القائد عبدالله أوجلان في مجلداته.

فرزندا منذر: أطروحات أوجلان حلول جذرية لأزمات الشرق الأوسط
الأربعاء 18 آب, 2021   23:02
قامشلو- سولين أحمي

وجاء حديث عضو لجنة حرية القائد عبدالله أوجلان، فرزندا منذر، خلال لقاء خاص مع وكالتنا، حيث أوضح أن العزلة المفروضة على القائد أوجلان والتي دخلت عامها الـ 22، هي الأولى من نوعها من حيث شدة التعذيب النفسي ومنع ذويه ومحاميه من اللقاء به، ناهيك عن الوضع الصحي له، والذي لا يسمح بتواجده في نطاق ضيق وغير مؤهل للبقاء فيه، وقال "نحيي المقاومة التاريخية للقائد أوجلان في سجن إمرالي، ومقاومة المضربين عن الطعام في سجون الفاشية التركية المطالبة بالحرية الجسدية للقائد".

وأشار منذر إلى المشاكل والأزمات التي يعاني منها الشرق الأوسط دون إيجاد حل لها من قبل السلطات الحاكمة والرأسمالية على الرغم من دعوات القائد مراراً وتكراراً بامتلاكه مفاتيح الحل لأزمة الشرق الأوسط، وأضاف:" للشرق الأوسط جغرافية استراتيجية في العالم، وله دور مهم على مدى التاريخ، فهو منبع الحضارات البدائية والأديان السماوية الأولى، ولكن في الوقت نفسه فهي الأرض والمنطقة التي تحمل داخلها أكبر وأعمق الأزمات"، موضحاً: "من الصعب جداً أن يحل الأمن والاستقرار في العالم دون حل أزمة الشرق الأوسط".

وفي حديثه تطرق عضو لجنة حرية القائد أوجلان، فرزندا منذر، إلى أبرز المشاكل والمعوقات التي تواجهها بلدان الشرق الأوسط، والاقتراحات التي تتناسب مع الظروف الحالية وفقاً لفكر القائد عبدالله أوجلان، قائلاً "يطرح القائد لكل مشكلة في المنطقة حلاً يناسب طبيعتها، فأبرز ما طرحه القائد في مجلداته الخمسة فكرة أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية أمام مشكلة العداوة بين المكونات والشعوب، وللحد من الفكر الرأسمالي اقترح القائد الفلسفة الكونفدرالية الديمقراطية والإدارة الذاتية للشعوب، أما للوقوف ضد مشكلة الظلم المفروض على المرأة فوضع القائد الحل الأنسب والذي يطبق اليوم في شمال وشرق سوريا وهو المساواة بين المرأة والرجل ونظام الرئاسة المشتركة، وفيما يتعلق بالأزمة الصناعية المضرة بالطبيعة فأكد القائد أوجلان أن الصناعة الإيكولوجية ( الصناعة الطبيعية) هي السبيل الوحيد لحلها".

وتابع "لذا فإننا نستنتج من كافة هذه الحلول والاقتراحات أن السبيل الوحيد لحل مشاكل وأزمات المنطقة هو فكر وفلسفة القائد أوجلان، فبهذه الأفكار يعود الشرق الأوسط إلى ماهيته"، مؤكداً أن فكر الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الذي ينتهج فكر القائد اوجلان أساساً لها حل أعمق المشاكل في المنطقة.

ويقول القائد عبدالله أوجلان في مجلده الخامس (مانيفيستو الحضارة الديمقراطية) إن" السبيل الأخلاقي والسياسي الصائب على الأطلاق للنفاذ من أزمة رأس المال المالي العالمي، هو الإنشاء السريع للأمة الديمقراطية الجديدة بمزاياها المناسبة للحل بنحو متفوق وخارق وعوضاً عن بناء دولة قومية، التي باتت جوفاء أو أفرغت من محتواها راهناً، وعوضاً عن اتحاداتها الإقليمية والعالمية وبالأخص هيئة الأمم المتحدة".

واستهدفت الدول الكبرى والرأسمالية القائد عبدالله أوجلان عام 1999خلال مؤامرة دولية شاركت فيها دول عربية وأخرى إقليمية وذلك للحد من نشاطه وفكره، وبهذا الخصوص أوضح فرزندا منذر "لكل دولة شاركت في المؤامرة هدف مختلف، ولكن هدفهم الرئيس كانت تصفية ثورة كردستان وإنهاء حزب العمال الكردستاني  في شخص القائد أوجلان، لانتهاج سياساتهم الرأسمالية في شرق الأوسط بسهولة، وافتعال حرب بين الكرد والترك"، مؤكداً أن تلك المخططات وبعد مرور 22 عاماً لم تصل إلى مبتغاها وأهدافها.

وزاد منذر: "القائد أوجلان بإرادته القوية ناضل ضد مخططات تلك الدول، ورد على المؤامرة الدولية بفكره وحلوله داخل سجن إمرالي لعامة الشعوب، وتمكن من الرد على الحضارة الرأسمالية والنظام غير الشرعي الذي تنتهجه الدول السلطوية بفكره الديمقراطي".

هذا، وبيّن منذر أن الكثير من الأطراف ادعت بأن إمرالي ستتحول إلى مقر للمقاومة الكلاسيكية وسيتحقق أهداف المؤامرة، ولكن إمرالي تحولت إلى مركز لحل المشاكل البشرية والرسائل الديمقراطية والسلام وأخوة الشعوب، وأكد أن تركيا سعت بتشديدها للعزلة إلى كسر إرادة القائد أوجلان وذلك في محاولة منها لتصفية الثورة وحركة حرية كردستان، وتابع "بعدما فشلت تركيا في كافة محاولاتها لجأت إلى تشديد العزلة على القائد أوجلان، وبدأت بممارسة أبشع أنواع التعذيب بحقه".

ومضى منذر في حديثه: "عندما تم استهداف القائد أوجلان ادعت لجنة مناهضة التعذيب (CPT) بأنها ستتابع وضع القائد عن قرب ولكن لم يحصل أي شيء من هذا القبيل"، مبيناً أن سلطة الفاشية التركية لا تقبل بفكر الحل لأزمة الشرق الأوسط، وأن حزبي (AKP، MHP) اتحدا في تركيا لكتم صوت الديمقراطية والحرية والسلام.

وأشار منذر إلى منع السلطات التركية اللقاء بين القائد ومحاميه وذويه بشكل مباشر، قائلاً: "القائد أوجلان قائد ثوري وفكري، وبحسب بنود قانون حماية حقوق الإنسان، فإنه يحمل كامل الحق للالتقاء بمحاميه بين الحين والآخر، وعندما يطلب القائد أوجلان اللقاء المباشر بمحاميه؛ فبلا شك أنه يحمل بيانات مهمة لحل أزمة الشرق الأوسط".

وشدد عضو لجنة حرية القائد أوجلان، فرزندا منذر، على ضرورة الالتفاف حول فكر وفلسفة القائد أوجلان، ونضال كافة فئات المجتمع من أجل الوصول إلى حريته الجسدية، وقال "القائد أوجلان ملهم لمشاكل البشرية، ولكل شخص محب لحل القضية الكردية وأزمة شرق الأوسط يتوجب عليه النضال على فكر القائد".

ولفت فرزندا منذر أثناء حديثه إلى تحضيرهم لوثيقة قانونية على مستوى الشرق الأوسط من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وقال: "فيما نحضر الآن لبروشورات للتعريف ولنشر فكر القائد أوجلان بين كافة الشعوب والمكونات".

(ك)

ANHA