​​​​​​​الديلي تلغراف: موجة انتقادات بعد رفع بريطانيا العقوبات عن طريف الأخرس المقرب من الأسد

رفعت الحكومة البريطانية العقوبات عن رجل أعمال سوري بارز له علاقات وثيقة مع حكومة دمشق، الأمر الذي أثار موجة من الغضب والانتقادات.

​​​​​​​الديلي تلغراف: موجة انتقادات بعد رفع بريطانيا العقوبات عن طريف الأخرس المقرب من الأسد
الأربعاء 18 آب, 2021   08:06
مركز الأخبار

ورفعت المملكة المتحدة العقوبات عن طريف الأخرس الذي حُكم عليه من قبل بالسجن في المملكة المتحدة بتهمة ازدراء المحكمة واتهامه بأنه ممول رئيس لحكومة دمشق، بحسب تقرير لصحيفة الديلي تلغراف البريطانية.

ورفعت وزارة الخزانة البريطانية اسم طريف الأخرس من قائمة العقوبات الأسبوع الماضي دون إبداء أسباب، قائلة إنه "لم يعد خاضعاً لتجميد الأصول".

وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها الحكومة البريطانية بشطب فرد من القائمة بموجب التشريع الذي أقرته المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للحفاظ على العقوبات ضد شخصيات حكومة دمشق والتي تتضمن معياراً لـ "شخص بارز يدير أو يتحكم في شركة في سوريا".

وقال المجلس البريطاني السوري (SBC) إنه صُدم عندما علم أن المملكة المتحدة ستزيل "أحد الممولين الرئيسين للنظام السوري" من قائمة العقوبات.

وطريف الأخرس هو مؤسس مجموعة الأخرس، وهي شركة رئيسة للسلع والتجارة والمعالجة والخدمات اللوجستية تعمل في جميع أنحاء سوريا.

ويقول الخبراء إن إضفاء الشرعية على رجال الأعمال الموالين لحكومة دمشق مثل الأخرس أمر بالغ الأهمية للرئيس بشار الأسد، الذي يسعى إلى الاعتراف وإعادة الاندماج في المجتمع الدولي ودعم إعادة الإعمار في أعقاب حرب أهلية طاحنة استمرت 10 سنوات.

وتم إدراج الأخرس، 70 عاماً، إلى قائمة العقوبات لأول مرة من قبل الاتحاد الأوروبي في أيلول 2011 على أنه "رجل أعمال بارز يستفيد من النظام ويدعمه".

وفي عام 2014، أمرت المحكمة العليا في المملكة المتحدة بالسجن لمدة 12 شهراً للأخرس بتهمة ازدراء المحكمة لعدم دفعه 26 مليون دولار لشركة أميركية.

ورفض الاتحاد الأوروبي استئنافاً ضد العقوبات من قبل الأخرس في نيسان 2016، وخلص إلى أن "الأخرس كان يقدم دعماً اقتصادياً للنظام السوري أو يستفيد منه".

ودعت شركة المحاماة "غيرنيكا 37" لحقوق الإنسان الحكومة إلى إعادة فرض العقوبات على الأخرس.

وقال المحامي في "غيرنيكا 37" إبراهيم العلبي: "تم إدراج رجال الأعمال السوريين البارزين الأقل شهرة من طريف تحت معيار مشابه جداً عندما كانت المملكة المتحدة جزءاً من الاتحاد الأوروبي، وتم نقلهم لاحقاً إلى عقوبات المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وزعم المجلس البريطاني السوري (SBC) أن الأخرس قدم "دعماً مالياً مباشراً للنظام السوري، مما يمكّن الأخير من مواصلة ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان".

وتزعم مؤسسة جسور للأبحاث المستقلة أن الأخرس تبرع بالمال لتمويل عمليات فرع الأمن العسكري في حمص.

وقال المدير التنفيذي لـ SBC مازن غريبه: "نعتقد أن هذا العمل يتعارض مع سياسة المملكة المتحدة الحالية لمحاسبة جميع الضالعين في أنشطة إجرامية لدعم النظام السوري".

وتساءل رجل أعمال بريطاني سوري، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من تداعيات ذلك على أسرته في سوريا، كيف يمكن لشركة مثل مجموعة الأخرس أن تنمو إلى هذا الحجم من دون دعم وثيق من الحكومة مشق؟

وقال: "لا أحد في دمشق يمكنه القيام بأعمال تجارية مثل طريف الأخرس إلا إذا كان في جيب النظام أو يدعم النظام بنسبة 100 بالمئة".

(م ش)