مسؤولة أممية تحذر من وقوع كارثة إنسانية في لبنان بسبب أزمة الوقود

حذرت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، من أن آلاف الأسر في لبنان معرضة لخطر الوقوع في كارثة إنسانية، كما أعربت عن "قلقها البالغ" إزاء تأثير أزمة الوقود على خدمات الرعاية الصحية وإمدادات المياه.

مسؤولة أممية تحذر من وقوع كارثة إنسانية في لبنان بسبب أزمة الوقود
الأربعاء 18 آب, 2021   06:17
مركز الأخبار

وغادر لبنان المئات من العاملين في مجال الرعاية الصحية، نتيجة الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد، في حين انعدم توفر الأدوية الأساسية، مثل المضادات الحيوية والعلاجات الضرورية لمعالجة الأمراض المزمنة.

وفي هذا السياق، أشارت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، إلى أن "آلاف الأسر معرضة لخطر الوقوع في كارثة إنسانية وذلك لأن نقص الوقود يهدد توفير الخدمات الصحية والمياه في جميع أنحاء البلاد".

وقالت نجاة رشدي: "لا يمكن للوضع السيء إلا أن يزداد سوءاً ما لم يتم إيجاد حل فوري لهذه الأزمة". وحذرت من أن "المخاطر كبيرة للغاية"، مضيفة أنه "يتعين على جميع الجهات المعنية العمل معاً بهدف إيجاد حل".

وتابعت المسؤولة الأممية بالقول: "نتيجة لتدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، يواجه النظام الصحي تهديدات ملحوظة، تتمثل في محدودية السيولة، ونقص الأدوية، وهجرة الطاقم الطبي"، إذ قلصت معظم المستشفيات في لبنان أنشطتها بسبب نقص الوقود والكهرباء، وأدى توقف العمل بأنظمة إمدادات المياه العامة ومعالجة مياه الصرف الصحي التي تعتمد على الوقود إلى تقليص أنشطة المستشفيات.

وحذرت نجاة رشدي من أنه "في ظل مواجهة لبنان موجة جديدة من فيروس كورونا، لا بد من أن تؤثر أزمة الوقود الراهنة على تدهور الوضع الصحي في البلاد". وأوضحت أن "النقص المستمر في الوقود سيهدد توفير العلاجات المنقذة للحياة".

وأوقفت شركة كهرباء لبنان إمدادات الطاقة الرئيسة عن شركات المياه مما يؤثر على حياة ما يقرب من أربعة ملايين شخص في لبنان، وفقاً للأمم المتحدة.

وبموازاة ذلك، تواجه الجهات الأساسية المعنية بقطاع المياه مشكلة محدودية توافر المواد الاستهلاكية لإمدادات المياه مثل مادة الكلور، وقطع الغيار الخاصة بمحطات الضخ، كما فقدت القدرة على تحمل تكاليفها الباهظة.

وأكدت المسؤولة الأممية أن نقص المياه يؤدي إلى زيادة مخاطر العدوى، ومعدلات الإصابة بالأمراض وتفشيها. وقد يتبع ذلك، في حال لم يتم إيجاد حل لهذه المشكلة، أضرار جسيمة على قطاع الزراعة، مما يهدد الأمن الغذائي.

ودعت نجاة رشدي إلى إعطاء الأولوية لإعادة تشغيل محطات إنتاج الطاقة من قبل شركة كهرباء لبنان، واصفة ذلك بالأمر "بالغ الأهمية" لضمان توفر الخدمات الأساسية الضرورية لحياة الناس، على غرار الصحة والمياه. وحذرت من أن نقص الوقود سيعطل عمليات إيصال المساعدات الإنسانية أيضاً.

(د ع)