صحف عربية: غارات إسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا وصدمة في صفوف المحاربين الأميركيين من سيطرة طالبان

شنت إسرائيل أمس غارات جوية على ريف القنيطرة وبحسب مراقبين استهدف القصف مواقع إيرانية، فيما تسببت سيطرة حركة طالبان المتشددة على أفغانستان بصدمة وخيبة أمل واسعة في صفوف قدامى المحاربين الأميركيين.

صحف عربية: غارات إسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا وصدمة في صفوف المحاربين الأميركيين من سيطرة طالبان
الأربعاء 18 آب, 2021   03:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى القصف الإسرائيلي على سوريا، وإلى الشأن الأفغاني، إلى جانب الشأن الليبي.

قصف اسرائيلي لـ «منطقة حزب الله» في القنيطرة

بداية من القصف الإسرائيلي على سوريا وفي هذا الشأن قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قصفت إسرائيل أمس منطقة ينشط فيها «حزب الله» وقوات النظام السوري في ريف القنيطرة بالجولان جنوب غربي البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن «انفجارات جرت في ريف القنيطرة الشمالي، نتيجة قصف إسرائيلي على مواقع عسكرية قرب بلدة حضر التي تتواجد فيها ميليشيات تابعة لإيران».

من جهتها، أفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا)، أن القصف «تم بصاروخين على الأقل على موقع قرص النفل قرب قرية حضر».

ونشر ناشطون مقطع فيديو وثّق استهداف تلة قرص النفل غرب البلدة بقذائف موجهة. وذكروا أنه «تم استهداف الموقع بثلاث ضربات».

وكانت إسرائيل قصفت هذه المنطقة في ٢٠١٨. وقال مسؤولون غربيون أن «حزب الله» يسيطر في شكل كامل على حضر وجوارها، مشيرين إلى «أهمية هذا التصعيد بعد تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله في مزارع شبعا قبل أسبوع».

أطول حرب: كيف يرى الأميركيون غزوهم لأفغانستان

وفي الشأن الأفغاني قالت صحيفة العرب: "لم يتوان جنود أميركيون عملوا في أفغانستان عن التعبير عن الصدمة وخيبة الأمل بعد السقوط المذل لكابول على أيدي مقاتلي حركة طالبان المتشددة. ولم يكن المشهد المأساوي في مطار العاصمة الأفغانية سوى تذكير بأن عملية سايغون تتكرر مجدداً في المطار الذي شهد مآسي متتالية منذ فرار الرئيس الأفغاني أشرف غني والفوضى التي عمت البلاد.

وتقترب أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة من نهايتها مع الخسارة الفادحة أمام العدو الذي هزمته منذ عشرين عاماً، وسط صدمة كبيرة من الانهيار السريع للحكومة والجيش اللذين دعمتهما واشنطن، بالإضافة إلى عمليات إجلاء فوضوية عمّت مطار كابول.

كان هؤلاء الجنود يعتبرون أنهم حققوا نصراً على تنظيم القاعدة الذي اتخذ من أفغانستان مقراً لعملياته الإرهابية منذ بداية غزو الولايات المتحدة لإسقاط حكم طالبان قبل نحو عشرين عاماً، لكنهم يرون اليوم أن مشاهد الفوضى في أفغانستان تعبّر عن فشل بلدهم.

وتحيي الولايات المتحدة ذكرى مرور عشرين عاماً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر مع عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان، وكأن شيئاً لم يكن في البلد الغارق في الفوضى.

يقول ويليام بي، وهو جندي أميركي كان يبلغ من العمر الـ19 عاماً حين كان على متن طائرة عسكرية أميركية متجهة إلى جنوب أفغانستان عام 2001، أنه كان محظوظاً في تلك الفترة، لأن بلاده ترد على مخططي تنظيم القاعدة الذين أسقطوا برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وشعر بالإثارة حينها لكونه من الدفعة الأولى.

قضت ثلاث عمليات نشر عسكرية أخرى في العقد الذي تلا ذلك خلال أطول حرب أميركية على شعور الإثارة لدى بي، فقد انتهى الأمر بالنسبة إليه خلال ليلة في عام 2008 في هلمند بأفغانستان. كان يمسك بيد قناص أميركي أصيب للتو برصاصة في رأسه، بينما فتح أحد المسعفين حلقه للوصول إلى مجرى الهواء. وقال بي “بعد ذلك كان الأمر.. لم أكن أريد سوى إعادة رفاقي. هذا كل ما يهمني. أردت أن أعيدهم إلى المنزل”.

يتساءل الأميركيون والأفغان عما إذا كانت الحرب تستحق تكلفتها منذ البداية، حيث قُتل أكثر من 3 آلاف جندي من الأميركيين ومن قوات الناتو، وقُتل عشرات الآلاف من الأفغان، وستدفع أجيال من الأميركيين تريليونات الدولارات من الديون. وعادت أفغانستان تحت حكم طالبان في أسبوع من القتال، تماماً كما وجدها الأميركيون منذ حوالي عشرين سنة.

كانت هناك السنوات الأولى من الحرب، عندما فكك الأميركيون القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن في أفغانستان وهزموا حكومة طالبان التي استضافت الشبكة الإرهابية.

وكان الدليل واضحاً، كما يقول دوغلاس لوت قيصر البيت الأبيض للحرب خلال إدارتي جورج دبليو بوش وباراك أوباما: لم تكن القاعدة قادرة على شن هجوم كبير على الغرب منذ عام 2005. ويقول لوت “لقد قضينا على القاعدة في تلك المنطقة، في أفغانستان وباكستان”.

ولكن المرحلة الثانية من الحرب جاءت بعد ذلك. وتعني مخاوف الولايات المتحدة من عودة طالبان كلما انسحب الأميركيون في نهاية المطاف. إن أفراد الخدمة مثل بي استمروا في العودة، مما تسبب في المزيد من الإصابات والقتلى.

ويجادل لوت وآخرون بأن ما كلفه النصف الثاني من الحرب كان الوقت، أي فترة سماح للحكومة الأفغانية وقوات الأمن والمجتمع المدني لمحاولة تأسيس قوة كافية لتدبر أمورهم.

ثم سمح النصف الثاني من الحرب للنساء الأفغانيات، على وجه الخصوص، بالفرص التي حُرمن منها تماماً في ظل حكم طالبان الأصولية، بحيث يمكن اليوم لأكثر من فتاة واحدة القراءة والكتابة من كل ثلاث مراهقات (قضين حياتهن كلها تحت حماية القوات الغربية).

لكن المرحلة الثانية وهي الأطول قد فشلت أمام سيطرة طالبان على السلطة، وانسحاب الولايات المتحدة من البلاد دون تأمين تسوية سياسية.

وتقول ليندا بيلمز، وهي محاضرة بارزة في السياسة العامة في جامعة هارفارد، إن عمليات النشر المتكررة للجنود ساهمت في رفع معدلات الإعاقة لدى هؤلاء المحاربين القدامى التي تزيد عن ضعف الإصابات التي لحقت بالمحاربين القدامى في فيتنام.

بعد عشر سنوات على عودته من أفغانستان كان مارك سيلفستري على قناعة أن على رفاقه المتبقين المغادرة أيضاً، إلا أن الجندي السابق في الجيش الأميركي صعق بالفوضى التي خلّفها انسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد.

ويقول سيلفستري، وهو رئيس خدمات المحاربين القدامى ويبلغ من العمر 43 عاماً، “لقد كانا يومين صعبين للغاية، كنت مع الانسحاب، وأعتقد أن الوقت قد حان بعد أكثر من عشرين عاماً، لكن لم أتوقع أبداً أن تكون سرعة ووقاحة طالبان كما هي”.

ويضيف الجندي الأميركي السابق “لم أتوقع أيضاً أبداً أنه بعد التدريب والمال أن يلقي الجيش الأفغاني السلاح ويسلم البلاد. كان هذا صادماً”.

وبالنسبة إلى قدامى المحاربين الأميركيين فإن استيلاء طالبان على السلطة أدى إلى إحداث الصدمة والغضب والقلق سواء بالنسبة إلى حلفائهم الأفغان الذين تركوا وراءهم ولمواطنيهم في الوطن الذين يعانون من النهاية المأساوية للحملة الأميركية".

«إخوان ليبيا».. دفاع مستميت عن بقاء المرتزقة

وأما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "شنّ «إخوان ليبيا» وحلفاؤهم هجوماً حاداً على اللجنة العسكرية اللجنة المشتركة «5 + 5»، بسبب دعوتها تجميد كل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الدول الأجنبية وإجلاء المقاتلين الأجانب من كل مناطق البلاد. وتحركت ميليشيات غرب ليبيا التابعة للإخوان في الهجوم على اللجنة العسكرية. وأكد مراقبون أن الهجوم على اللجنة العسكرية المشتركة، استراتيجية الإخوان ومن يدور في فلكهم، في إشارة لقادة الميليشيات وأمراء الحرب ولوبيات الفساد، وبعض الزعامات المرتبطة بتيار الإخوان.

ووجّهت اللجنة العسكرية كتاباً للمجلس الرئاسي والحكومة ومجلس النواب، والبعثة الأممية، طالبت فيه تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2510 بخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، وتجميد العمل بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم العسكرية مع أي دولة أجنبية أو كيان أجنبي في جميع أنحاء ليبيا وإعلان ذلك رسمياً إلى حين الانتخاب المباشر لرئيس الدولة من قبل الشعب، حتى تتمكن اللجنة العسكرية المشتركة البدء في إجراءات تنفيذ خروج المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية ومغادرتها البلاد.

وحذّرت اللجنة، المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة ومجلس النواب، من مغبة اندلاع حرب بسبب خطورة الأوضاع وشغور منصب وزير الدفاع حتى الآن، مطالبة رئيس البعثة الأممية الضغط على لجنة الـ«75» لإقرار قاعدة دستورية، محذرة من انهيار وقف إطلاق النار حال تعطّل الانتخابات".

(ش ع)