مصالحات حكومة دمشق لا تتجاوز أن تكون ترقيعات.. أحزاب مسد تعلن تضامنها مع درعا

بيّنت أحزاب مجلس سوريا الديمقراطية خلال بيان لها أن المصالحات التي أجرتها حكومة دمشق لا تتجاوز أن تكون ترقيعات تهرباً من حلول جذرية بنيوية تأخذ سوريا نحو الاستقرار والسلام وبناء نظام ديمقراطي لا مركزي، معلنة تضامنها مع أبناء درعا.

مصالحات حكومة دمشق لا تتجاوز أن تكون ترقيعات.. أحزاب مسد تعلن تضامنها مع درعا
الثلاثاء 17 آب, 2021   08:14
قامشلو

أصدرت أحزاب مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم الأربعاء، بياناً بصدد الأوضاع والتوترات التي تشهدها الساحة في درعا، والمفاوضات التي لا تزال جارية دون بين الوفد الروسي ولجان التفاوض، وقرئ البيان من قبل عضو الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية ورئيس حزب الحداثة، إبراهيم الثلاج، وذلك أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة قامشلو.

هذا، وتشهد المدينة هدوءاً حذراً يتخللها اشتباكات بين المسلحين المحليين وقوات حكومة دمشق، بعد إعلان لجنة التفاوض بأنهم لم يوافقوا على المقترح الروسي بشكل نهائي، بعد انتهاء جولة مفاوضات، يوم الأحد، وكان من أبرز نتائج هذه الجولة وقف التصعيد وفتح ممر إنساني، وتسليم السلاح والبدء بتسوية أوضاع المطلوبين، وإرسال دوريات شرطة روسية لمراقبة عملية وقف إطلاق النار والإشراف عليها من قبل القوات الروسية.

وفي هذا السياق، أعلنت أحزاب مجلس سوريا الديمقراطية عن تضامنها مع أهالي درعا بالقول: "نعلن تضامننا مع أهلنا الصامدين في درعا مهد الثورة السورية، حيث انطلقت الشرارة الأولى عام 2011 وانتقلت إلى باقي المناطق بالخروج للتعبير عن طموح كل السوريين لكسر غلال الاستبداد والدكتاتورية ورفعت شعارات الحرية والعدالة والكرامة الديمقراطية".

وتابع البيان "لكن ردة فعل النظام كانت متوحشة للغاية من خلال القتل والاعتقال وحصار المدن والأحياء والمناطق لفرض الاستسلام على الشعب السوري، وأخذت رائحة الجوع والموت وظاهرة الباصات الخضراء لتهجير السوريين خارج بلداتهم تنتشر هنا وهناك".

وبيّن أن درعا البلد تشهد اليوم منعطفاً خطيراً، حيث بدأت عودة الحصار والقصف عليها بعد فترة تهدئة بوجود الضامن الروسي من خلال مصالحات وتسويات واتفاقات عبر رعاية دولية.

وأكد البيان أن الهدف من الحصار والقصف هو فرض الاستسلام على أبنائها مرة أخرى، "الذين رفضوا الذل والانكسار وأن يكونوا ألعوبة بيد هذا أو ذاك ممن حولوا القضية السورية إلى باب متاجرة وبازارات وصفقات".

وأضاف: "كما رفضوا أن يرتموا بأحضان هذه الدولة أو تلك لتوجههم حسب مصالحها وأهدافها ومشاريعها، والحال فإن ما يجري في درعا وجوارها إما أن يكون دليلاً على أن المصالحات التي أجراها النظام لا تتجاوز أن تكون ترقيعات تهرباً من حلول جذرية بنيوية تأخذ سوريا نحو الاستقرار والسلام والرفاه وبناء نظام ديمقراطي لا مركزي يضمن حقوق جميع السوريين حسب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وعدّ البيان مقاومة الشعب في درعا "ما هي إلا رد ورفض للتعامل العسكري والأمني والحلول الترقيعية لكل من النظام والوسيط الروسي".

وأعلنت الأحزاب خلال بيانها تضامنها مع أبناء درعا الصامدة "التي لم تساوم وتفاوض على دماء شهدائها وبقيت تتشبث بمطالب السوريين بالحرية والكرامة والعدالة".

إلى ذلك، رأت الأحزاب أن تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية لمناطق شمال وشرق سوريا، بإمكانها أن تصبح مثالًا للحل في سوريا يسمح بإعادة لحمة الجغرافية السورية، والشعب السوري وبانتقال ديمقراطي منشود.

ودعا البيان في ختامه الأطراف الفاعلة في الوضع السوري، وكل دعاة الحرية والعدل في العالم إلى العمل بشكل فعال لحقن دماء السوريين وحقهم بالعيش بحرية وكرامة واستقلال.

(ي م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/uHyys-pIV_Q" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>