​​​​​​​تشديد الحصار الإسرائيلي على غزة يهدد حياة مرضى القطاع

بعد منعٍ استمر نحو شهرين إثر الحرب الإسرائيلية الأخيرة؛ تواصل إسرائيل سياسة التضييق على قطاع غزة بالمماطلة في السماح لمرضى القطاع بالسفر من أجل العلاج، وهو الأمر الذي أدى إلى مفاقمة الحالة الصحية لمرضى الأورام في غزة. وهم مرضى يحتاجون إلى عناية خارجية في معظم حالاتهم لعدم توفر الأدوية والأجهزة الخاصة لعلاجهم في غزة.

​​​​​​​تشديد الحصار الإسرائيلي على غزة يهدد حياة مرضى القطاع
الإثنين 16 آب, 2021   06:03
غزة - عمر موسى

يعاني مرضى الأورام في غزة من نقصٍ حاد في علاجاتهم إثر الحصار الإسرائيلي على غزة منذ 15 عامًا. وبحسبّ حديث المسؤول عن قسم الأورام في مستشفى "الرنتيسي" في غزة، الدكتور محمود أبو ندى فقد وصل "النقص الحاد في الأدوية والبروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان في القطاع إلى نحو 60%"، ما ينذر بمخاطر غير متوقعة على صحة المرضى وفق قوله.

ولفت أبو ندى في حديث لوكالتنا إلى أن النقص الحاد في الأدوية، يترافق مع "منع إسرائيل وصول المرضى إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس وداخل إسرائيل"، ما أدى إلى "فقدان العديد من المرضى لحياتهم".

وبحسب تقارير طبية، يسجل قطاع غزة 1700 حالة جديدة مصابة بالأورام في كل عام. وأنه خلال 5 سنوات توفي نحو 3 آلاف مريض، إثر عدم توفر علاجاتهم في غزة.

ولا تتوفر أي أدوية لعلاج مرضى الأورام في غزة، إذ يعاني القطاع من نقص في إمكانية العلاج الإشعاعي والمسح الذري، وهي آلات طبية وأنواع تمنع إسرائيل إدخالها بزعم أنها مواد ثنائية الاستخدام (مدني/عسكري)، ولا يتوفر في غزة سوى الأدوية الكيميائية وبأنواع وكميات قليلة، تبقي "الكورس العلاجي" للمريض ناقصًا ما يعرضه للخطر في أي وقت، بحسب أبو ندى.

ويؤدي منع إسرائيل سفر المرضى من القطاع إلى زيادة معاناتهم ومضاعفات تحول المريض إلى غير قابل للعلاج وفقدان فرصه في الحياة.

وخلال حديثه مع وكالتنا، طالب الدكتور أبو ندى "المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط على إسرائيل لرفع قيوده على حركة المرضى وتسهيل وصولهم إلى المراكز والمستشفيات المتخصصة، والسماح بإدخال الأدوية الخاصة بهم إلى غزة".

الحصار يعمّق من أزمات القطاع الصحي المتهالك

ولا ينعكس تشديد الحصار على غزة، على حياة مرضى الأورام فقط، بل يطال انعكاس الحصار على كل مرضى القطاع. وذكر المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدر خلال حديثٍ مع وكالتنا أن إسرائيل تمنع إدخال غاز "النيتروز"، وهو غاز غير قابل للاشتعال، ويستخدم في التخدير والعمليات الجراحية. وأوضح أن منع إدخال الغاز سيشكل خطرًا حقيقيًّا على حياة المرضى.

وبيّن القدر أن القيود الإسرائيلية التي فرضت عقب الحرب الأخيرة عمقت من أزمات القطاع الصحي، إذ تعاني الوزارة من نقص حاد في الأدوية وصل إلى 45%، ونقص في المستهلكات الطبية بنسبة 33%، ونقص بنسبة 60% في لوازم المختبرات وبنوك الدم.

وأشار إلى أن استمرار منع إدخال المستلزمات الطبية يضع القطاع الصحي أمام كارثة صحية، خصوصًا أن النقص يترافق مع الحالة الوبائية التي يعيشها القطاع إثر تفشي وباء كورونا، وسط تقارير صحية تشير إلى أن القطاع سيعيش موجة جديدة من الوباء في الفترة القريبة.

(ح)

ANHA