​​​​​​​صحف عربية: التصعيد في درعا يقلق الأمم المتحدة وتركيا تسعى لجلب أفغانستان إلى خارطة النفوذ التركي

عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من تدهور الأوضاع في درعا بعد ارتفاع وتيرة الاشتباكات، في حين تسعى تركيا لجلب أفغانستان إلى خارطة النفوذ التركي.

​​​​​​​صحف عربية: التصعيد في درعا يقلق الأمم المتحدة وتركيا تسعى لجلب أفغانستان إلى خارطة النفوذ التركي
الجمعة 13 آب, 2021   03:07
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في الجنوب السوري، بالإضافة إلى الوضع الأفغاني، إلى جانب الوضع اللبناني.

قلق أممي من تدهور الأوضاع في درعا

بداية من التصعيد في الجنوب السوري وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن، أمس، عن قلقه من تدهور الأوضاع في درعا جنوب غربي سوريا.

وقال بيدرسن، في بيان، بعد اجتماع مجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية التابعة للمجموعة الدولية لدعم سوريا في جنيف، «تسبب الارتفاع في وتيرة الأعمال العدائية، التي شملت قصفاً عنيفاً واشتباكات مكثفة على الأرض، في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبُنى التحتية المدنية، كما اضطر آلاف المدنيين إلى الفرار من درعا البلد، حيث يُعاني المدنيون من نقصٍ حادٍ في الوقود وغاز الطهي والمياه والخبز، وهناك نقص في المساعدات الطبية اللازمة لمعالجة الجرحى». وزاد: «الوضع خطير»، داعياً لوقف فوري للنار.

ميدانياً، كانت الليلة الماضية ساخنة على وقع اشتباكات عاشها سكان مناطق ريف درعا الغربي والشمالي، بعدما شن مقاتلون محليون فجر أمس هجمات متفرقة على مواقع ونقاط تابعة لقوات النظام السوري. وقالت مصادر محلية، إن قوات من الشرطة العسكرية الروسية، أجرت صباح الخميس جولة في عدد من قرى ريف درعا الشرقي التي تعرضت مؤخراً لهجمات من مقاتلين محليين بعد تصعيد قوات النظام على مدينة درعا البلد".

دعم طالبان فرصة أردوغان لجلب أفغانستان إلى خارطة النفوذ التركي

أما في الشأن الأفغاني، فقالت صحيفة العرب: "تخطط تركيا لملء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الغربي المتسرع من أفغانستان، وتعتقد أن سيطرة مقاتلي طالبان يمكن أن توفر لها فرصة لتوسيع نفوذها اقتصادياً وأمنياً في البلاد ضمن استراتيجية أوسع تشمل منطقة آسيا الوسطى.

ولم يخفِ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغبته في لقاء الرجل الأول في طالبان بالرغم من أن سيطرة الحركة على أفغانستان لم تتم بعد، وهو ما يعتبر اعترافاً مسبقاً بطالبان واستعداداً للتعاون معها بغض النظر عن موقف الولايات المتحدة والعقوبات التي تلوّح بها دول أوروبية.

ولا شك في أن موقف الرئيس التركي لا يعبر عن مجازفة بقدر ما يؤشّر على وجود اتصالات وتفاهمات بين أنقرة وطالبان، سواء أكان ذلك بشكل مباشر أم عبر أصدقاء باكستانيين أو قطريين.

وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة “سي.أن.أن ترك” الأربعاء قال أردوغان إنه من الممكن أن يلتقي زعيم حركة طالبان في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء القتال في أفغانستان.

وتابع أردوغان “المؤسسات المعنية لدينا تبذل جهوداً قد تصل إلى حد عقد بعض الاجتماعات مع طالبان… حتى أنا يمكنني أن ألتقي بمن يكون في موضع قائدها”.

ولئن كانت طالبان تبحث عن الاعتراف بنظامها الجديد فإن تركيا تريد استثمار حالة الإرباك التي تعيشها الحركة من أجل تثبيت نفسها كشريك رئيسي لأفغانستان في المرحلة المقبلة، سياسياً وأمنياً واقتصادياً. ومن شأن الحصول على هذا الامتياز أن يوفر لتركيا فرصة مهمة لتصدّر مهمة إعادة الإعمار في أفغانستان، ويعطي الأولوية لشركاتها واستثماراتها، ما يساعدها على الخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به.

وقال مراقبون إن خروج أفغانستان من حرب طويلة في حالة إنهاك اقتصادي وأمني سيستقطب اهتمام الأتراك، حلفاء طالبان الجدد الذين سيتكفلون بتحويل أفغانستان - التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون ساكن - إلى سوق للخدمات والسلع والمنتجات التركية، فضلاً عن أن الوضع الجديد سيوفر فرصة لترويج المنتجات الدفاعية التركية، وخاصة المسيّرات التي أصبحت تجد رواجاً بعد ما حققته من نتائج في ليبيا وإقليم ناغورني قره باغ.

ويندرج اهتمام أنقرة المبالغ فيه بهدف ربط علاقة متينة مع طالبان ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تمتين النفوذ التركي في آسيا الوسطى، مستفيدة من روابط تاريخية وعرقية ومذهبية. وتقوم الاستراتيجية التركية على تحويل الدول ذات التاريخ المشترك إلى قطب اقتصادي وتجاري إقليمي ستكون هي أكبر مستفيد منه لما تمتلكه من إمكانيات.

وتريد تركيا الاستفادة من العزلة التي ستجد طالبان نفسها فيها بعد السيطرة على البلاد، لتكون أنقرة بمثابة الضامن والوسيط الذي يفتح أمام الحركة أبواب التواصل مع الآخرين خاصة الولايات المتحدة، وهذا سر تمسك تركيا بالاحتفاظ بمهمة حماية المطار الذي سيمكنها من أن تكون لاعباً ضرورياً في الاتجاهين".

لبنان.. شعب يصارع من أجل الحياة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "لا تزال أنظار اللبنانيين مشدودة إلى القصر الجمهوري، حيث اللقاءات المتتابعة بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، بانتظار ما سيرسو عليه مشهد تأليف الحكومة الجديدة، فإن هذا الاستحقاق المفصلي، على أهميته الساحقة، هو في حسابات الرجل السبعيني «أبو فراس» دون مستوى الاستحقاقات المخيفة التي تسحق اللبنانيين في أسوأ ما عاينوه وشهدوه في تاريخهم، وفق قوله لـ«البيان».

وفيما كل العالم بات مجمعاً على أن هذا البلد أصبح دولة مهترئة ومنكوبة، يستجمع «أبو فراس» عناوين الأزمات الخانقة التي أطبقت على اللبنانيين أخيراً، للاستدلال على ما ستواجهه أي حكومة آتية، جرّاء «تركة مرعبة ومتراكمة» من الأزمات التي تحوّلت إلى كابوس جاثم على يوميات اللبنانيين في «دولة منكوبة بعصابات أسوأ من زمن الميليشيات، تستبيحها في كل مفاصلها، ولكل عصابة اختصاصها ومجالها»، ليخلص إلى حقيقة واحدة مفادها أن لبنان تحوّل إلى «دولة مطفية (مطفأة) تحكمها العتمة، وكل شيء فيها أسود كطابور انتظار أمام محطة محروقات».

عصابة البنزين وإذلال الناس في الطوابير، عصابة المازوت وإلباس البلد سواد العتمة، عصابة الغاز المنزلي المرشّح لأن يصبح نادراً، عصابة المواد الغذائية والدعم المسروق والمُباع في متاجر اللصوص، عصابة التهريب وبيْع بلد وشعب لقاء حفنة من الدولارات، عصابة الدولار والاحتكار ورفع الأسعار، عصابة الدواء وإخفائه ومنعه عن محتاجيه من المرضى في أفظع جريمة ضد الإنسانية، أما أخطر هذه «العصابات»، في حسابات «أبو فراس»، فهي «عصابة التراخي والتخاذل في ردْع كل هؤلاء، والزجّ بهم في السجون».

هكذا، وفي وطن «يحتضر»، حيث باتت الحاجة الماسة إلى حكمة لتوفير حكومة، وإلى المسؤولية ومشتقاتها لتأمين النفط ومشتقاته، فإن هناك إجماعاً على أن الوجع يطال جميع اللبنانيين، بدءاً من العتمة العابرة للكانتونات السياسية والمتاريس الطائفية، ومروراً بالمستشفيات التي «تختنق»، والدواء المفقود إلا من مستودعات المحتكرين الذين لا دواء يشفي غلّ صدورهم، وصولاً إلى الخبز «المقنن والمغمس بالمازوت والبنزين، ولا أحد يلتفت إلى قوت الفقراء والمساكين»، وفق تعبير السيدة الخمسينية «أم ربيع»، والتي لا تتردّد في الغمْز من قناة «المنابر والسِجالات ونِزال الحصانات»، فيما «لا حصانة للقمة الفقير، ولا للحد الأدنى من عيْشه الكريم»، لتخلص إلى القول لـ«البيان»: «لا حول ولا طاقة في بلد أصبح محاصراً بكل أشكال الموت».

(ش ع)