​​​​​​​معهد أميركي: التعامل مع تركيا كحليف مجرد أوهام

من الناحية النظرية، تركيا حليف في الناتو، كما أنها تجري مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للحصول على العضوية الكاملة، ولكن في الواقع، كلاهما أوهام.

​​​​​​​معهد أميركي: التعامل مع تركيا كحليف مجرد أوهام
السبت 7 آب, 2021   07:09
مركز الأخبار

ويقول تقرير لمعهد غيتستون الأميركي إنه في أيلول 2010، أجرت الطائرات التركية والصينية تدريبات مشتركة في الأجواء التركية. وفي عام 2011، أعلنت الحكومة التركية عن خطط لبناء صاروخ باليستي بمدى 2500 كيلومتر. وفي عام 2012، انضمت تركيا إلى منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) كشريك في الحوار.

ومنذ ذلك الحين، قال رجب طيب أردوغان عدة مرات إن أنقرة ستتخلى عن سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وبأنها ستستعى إلى العضوية الكاملة في منظمة شنغهاي للتعاون.

وفي أيلول 2013، أعلنت تركيا أنها اختارت شركة صينية لبناء أول نظام دفاع جوي طويل المدى ومضاد للصواريخ. بعد أن ألغت أنقرة هذا العقد، واصلت الحصول على نظام S-400 الروسي الصنع، مما أدى إلى تعليق تركيا من الاتحاد متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة الذي يصنع طائرة مقاتلة من الجيل الخامس من طراز F-35.

وتتزايد المسافة الاجتماعية والسياسية بين تركيا والغرب بشكل مطرد، حيث أظهر بحث جديد أجراه منظمو استطلاعات الرأي التركية Areda Survey ما يلي:

54.6٪ من الأتراك يعتبرون الولايات المتحدة أكبر تهديد أمني لبلادهم بينما يعتقد 51٪ أن التهديد الأكبر هو إسرائيل، كما يعتبر 31.1٪ من الأتراك أن الإمارات العربية المتحدة هي أكبر تهديد و30.7٪ يعتقدون أنها السعودية.

ويعتبر أيضًا 35.5٪ من الأتراك بأن واشنطن دولة استعمارية وغير جديرة بالثقة، كما أن 72.2٪ يعارضون أي نوع من التعاون مع الولايات المتحدة.

وعندما سئلوا عن أي من البلدين يجب أن تطور تركيا علاقاتها، قال 78.9٪ روسيا مقابل 21.1٪ دافعوا عن التعاون مع الولايات المتحدة، ويعتقد 58.2٪ من الأتراك أن روسيا هي حليفهم الاستراتيجي، و69.3٪ يعتقدون أن الاستحواذ على نظام S-400 الروسي كان القرار الصحيح.

إن اغتراب تركيا عن الغرب والمؤسسات الغربية ليس بلا مقابل، ويُظهر بحث جديد في أوروبا كيف يشعر الأوروبيون، الذين كانوا متحمسين لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، الآن أن تركيا لا تنتمي إلى ثقافتهم السياسية.

وفي نيسان، أجرى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية استطلاعًا لأكثر من 17000 شخص في 12 دولة أوروبية. وجد الاستطلاع أن: "تركيا هي الدولة الوحيدة التي يرى الأوروبيون أنها خصم أكثر من كونها شريكًا ضروريًّا. نظرًا لأن تركيا عضو في الناتو - على عكس الصين وروسيا والهند واليابان، والتي يعتبرها الأوروبيون أقل تهديدًا - فإن هذه النتيجة مقلقة للغاية. 25٪ فقط من الأوروبيين يرون تركيا شريكًا ضروريًا، و4٪ فقط يرون أنها حليفة لها قيم ومصالح مشتركة، وفي ألمانيا، 41٪ من المستطلعين يعتبرون تركيا خصمًا".

وفي الفترة الأخيرة، قال مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب جون بولتون، إنه انضم إلى المجلس الاستشاري لمشروع الديمقراطية التركية، وهو مؤسسة تم إطلاقها حديثًا "لتسليط الضوء على الوضع المظلم" في تركيا.

ويقول موقعها على الإنترنت إن مشروع الديمقراطية التركية هو "منظمة سياسية دولية غير ربحية وغير حزبية تشكلت ردًا على تحول تركيا مؤخرًا عن الديمقراطية نحو الاستبداد".

وفي 1 تموز، أضافت الولايات المتحدة تركيا إلى قائمة الدول المتورطة في تجنيد الأطفال خلال العام الماضي، وبذلك وضعت لأول مرة حليفًا في الناتو على هذه القائمة. إنها خطوة من المرجح أن تزيد من تعقيد العلاقات المشحونة بالفعل بين أنقرة وواشنطن.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها لعام 2021 عن الاتجار بالبشر إن تركيا كانت تقدم "دعمًا ملموسًا" لفرقة السلطان مراد في سوريا، وهي مجموعة مرتزقة سورية تدعمها أنقرة منذ فترة طويلة وقالت واشنطن إنها جندت الأطفال واستخدمتهم.

(م ش)