الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي: لقد تم تتريك كل شيء

أكد محمود حبيب الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي أن الوضع في مدينة إدلب مزري جداً وسط مساع تركية لضم المناطق المحتلة إلى تركيا.

الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي: لقد تم تتريك كل شيء
الخميس 5 آب, 2021   04:42
مركز الاخبار- أكرم بركات  

تحولت مدينة إدلب بعد عام 2019 إلى معقل أساسي لكل من تم التضحية بهم عقب صفقات المقايضة التي تمت بين روسيا وتركيا خلال اجتماعات آستانا، ويوضح الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي محمود حبيب: "في غضون عامين تم تهجير مليون وأربعمئة ألف شخص إلى مربع ضيق في محافظ إدلب يبلغ عرضه 40 كلم وطوله لا يتجاوز 60 كلم، بالإضافة للسكان الأصليين من أهالي إدلب".

الوضع في إدلب مزري جداً

وبيّن حبيب أن عدد قاطني مدينة إدلب الآن يتجاوز 4 ملايين نسمة، ويعيشون في ظروف صعبة جداً، سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وقال: "من الناحية السياسية يسيطر على السكان جبهة النصرة، وفصائل إسلامية تتبع لتركيا التي تعاملهم كمواطنين تحت الاحتلال، وتتسلط تلك الفصائل اقتصادياً على الأهالي وتبتزهم وتتحكم بهم". وبيّن أن الوضع في إدلب مزري جداً، وينتظر حل جذري ككافة المناطق التي تحتلها تركيا".  

ونوه حبيب إلى أن روسيا طلبت من تركيا إعادة جدولة الفصائل المرتزقة في إدلب، وأنّ تُخرج المجموعات الأكثر تشدداً وتطرفاً من بينها، وقال: "هذا الطلب كان للاستهلاك الإعلامي فقط لا غير". وبيّن أن روسيا تستثمر تلك المجموعات وتتخذ منهم ذريعة من أجل قصف المدينة بشكلٍ يومي لإفراغها من سكانها الاصليين، وتركيا تستثمرهم ايضاً وتسلطهم على الأهالي كي لا يبدوا أي اعتراض حول السياسيات التركية هناك.

تركيا تواصل التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة

وسلط حبيب الضوء على ألاعيب دولة الاحتلال التركي، وأشار إلى أن تركيا قامت بإعادة هيكلية وأسماء تلك الفصائل المرتزقة مرات عدّة، وهذه اللعبة أصبحت مكشوفة لدى الجميع، ولا تنتج أي حلول، وقال: "تركيا الآن تفتعل تغيير ديمغرافي في منطقة عفرين وباقي المناطق المحتلة".

عملية التتريك متواصلة في المناطق المحتلة

محمود حبيب أكد أن الفصائل المرتزقة التي تأتمر بأوامر تركيا لم تخدم "الثورة" السورية ولا الشعب السوري، وقال: "إن هؤلاء استطاعوا القضاء على الثورة السورية من الداخل؛ منطقة إدلب وريف حماة الشمالي ومنطقة حماة وصولاً إلى أرياف حمص القلمون الشرقي وإلى الغوطتين كانت مناطق مشتعلة وثائرة، ولم يستطيع النظام الذي استخدم كامل قوته العسكرية والذي استعان بحزب الله اللبناني والمليشيات الإيرانية وروسيا أن تخمد تلك الثورة".

وأوضح حبيب أن "الجماعات الإسلامية" التي زرعت في جسد المجتمع السوري الثوري عبر الاستخبارات التركية وقطر والإخوان المسلمين حرفت "الثورة" عن مسارها الصحيح ومزقته، وأصبح فريسة سهلة لكافة القوى بما فيها حكومة دمشق وتركيا وروسيا، وقال: "هذه المجموعات لم تقدم شيء للثورة السورية، بل كانت الخنجر المسموم في خاصرة الثورة".

حبيب أشار إلى أن العديد من أجهزة المخابرات الدولية استطاعت العبث بالملف السوري وعلى رأسها المخابرات التركية ومن خلفها "عصابة" إخوان المسلمين التي تتخذ من تركيا مكاناً لها" وتمكنت هذه الأجهزة من تغيير مطالب الثورة السورية من الحرية إلى مطالب قومية ودينية وطائفية ومذهبية". وأكد أن أبناء الشعب السوري في الشمال السوري هم ضحية تلك الفصائل المرتزقة المرتهنة لتركيا.

وناشد حبيب السوريين الذين انضموا إلى الفصائل المرتزقة العودة إلى رشدهم، وأوضح أن كافة أبناء الشمال السوري مستاؤون تماماً من الاحتلال التركي ويعانون الأمرين من تسلط وجبروت تلك الفصائل، وقال: "تلك المناطق محتلة وشعبها تحت الاحتلال، ويتم إدارتهم من قبل ولاة أتراك، ويتم فرض العملة التركية، لقد تم تتريك كل شيء هناك".

وأوضح محمود حبيب أن تركيا تتبع مشروع ضمن الأراضي السورية لتركيا، وقال: "تواجد تركيا في سوريا ليس كما يتم الترويج له عبر اجتماعات آستانا، على أنه تواجده بموجب الاتفاق مع روسيا"، ونوه إلى أن أطماع تركيا تتجاوز الشريط الشمالي لسوريا، وتهدف لإحياء ما ورد في الميثاق الملي والسيطرة على حلب والموصل وكركوك. وبيّن أن الشعب السوري وحده ضحية التواطؤ الروسي مع التركي".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P0-FOEgd46c" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>