​​​​​​​صحف عربية: تحذيرات في درعا من الهيمنة الإيرانية على المنطقة وماكرون يهدد السياسيين في لبنان

حذرت لجنة التفاوض في درعا من ما أسمته مشروع الهيمنة الإيرانية على جنوب سوريا، فيما ترى أوساط سياسية لبنانية أن خطاب ماكرون يرسل إشارات قوية على أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة المحاسبة لمن يقفون في وجه تشكيل الحكومة الجديدة.

​​​​​​​صحف عربية: تحذيرات في درعا من الهيمنة الإيرانية على المنطقة وماكرون يهدد السياسيين في لبنان
الخميس 5 آب, 2021   03:30
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في سوريا، بالإضافة إلى الوضع في لبنان، إلى جانب الوضع في ليبيا.

وجهاء درعا البلد يحذرون من مساعٍ إيرانية لـ«الهيمنة» على جنوب سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط "أصدرت لجنة التفاوض في درعا البلد، مساء الأربعاء، بياناً تحذر فيه من مشروع «الهيمنة الإيرانية» على جنوب سوريا، واستمرار حصار مدينة درعا البلد من قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية له لمدة أربعين يوماً على التوالي؛ وذلك عقاباً على عدم مشاركة المدينة بمسرحية الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخراً في سوريا، بحسب البيان.

وناشدت اللجنة في بيانها الدول الفاعلة بالملف السوري، بما فيها روسيا الضامنة لاتفاق التسوية جنوب سوريا عام 2018، والأمم المتحدة، والمبعوث الدولي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، لـ «إنهاء حالة الحصار الذي تفرضه قوات النظام والميليشيات الطائفية على مدينة درعا البلد، ومنعها من اقتحام المدينة».

وأكدت اللجنة أن أهالي درعا البلد والمناطق المحاصرة «يرفضون الانزلاق للعنف، ودعم التسوية السورية السليمة، لكن ما زال النظام مستمراً في عمليات التصعيد العسكرية؛ ما يدل على غياب الإرادة بالحل السياسي، وأن جميع الاقتراحات التي قدمتها لجنة التفاوض من أجل إيقاف القصف ومحاولات الاقتحام والتهجير الكامل قوبلت بالرفض».

كما حذرت اللجنة من كارثة إنسانية وشيكه في درعا، نتيجة التصعيد العسكري ونزوح الآلاف من سكان المدينة، وغياب الثقة بالضامن الروسي لاتفاق التسوية؛ ما يدفع بموجة نزوح ولجوء الأهالي تجاه الأردن المنطقة الأكثر قرباً من مدينة درعا والمناطق الحدودية الجنوبية الأخرى.

وجاء بيان اللجنة المركزية في درعا البلد بعد فشل كل جولات التفاوض والاقتراحات التي جرت مؤخراً مع اللجنة الأمنية للنظام السوري في درعا لوقف العمليات العسكرية في درعا، وتجنب المنطقة عمليات التصعيد العسكري.

وقال الناطق باسم «تجمع أحرار حوران» الإعلامي أبو محمود الحوراني، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «تمت مشاهدة فؤاد النداوي، المسؤول عن لواء أسود العراق، في مدينة درعا مع قوات الفرقة الرابعة، كما شاركت الميليشيات المدعومة من إيران بشكل كبير في الحملة العسكرية على أحياء درعا البلد، عن طريق مجموعات تابعة لها بشكل مباشر كميليشيات الرضوان، وميليشيا 313، والحرس القومي، كما استخدمت أذرعاً لها في المنطقة وهما الفرقتان الرابعة والتاسعة، وخصوصاً اللواء 42 المعروف باسم قوات الغيث، والذي يتزعمه غياث دلا».

وحسب المصدر، «تساهم هذه الميليشيات بشكل كبير في إفشال عمليات التفاوض بين اللجنة الأمنية التابعة للنظام ولجنة التفاوض في درعا البلد، من خلال تعنتها على الدخول إلى المنطقة عن طريق القوة، على الرغم من الشعارات المتكررة التي رفعها أبناء المحافظة الرافضة للحرب، والمؤكدة على الحراك السلمي، بالإضافة إلى تحول بعض الثكنات العسكرية في محافظة درعا، وخصوصاً في ريفها الغربي إلى مقرات تضم ميليشيات إيرانية وعراقية وخاصة في منطقة الري، ومقرات الفرقة الرابعة، وأن الهدف من مشاركتها الاقتراب من الحدود الأردنية والإسرائيلية لتنفيذ مخططات لها في المنطقة، وتمسك بورقة ضغط جديد تخدم مصالحها في أي عملة تفاوض مستقبلية».

ماكرون يقرّع السياسيين اللبنانيين الفاشلين: لا شيك على بياض لأحد

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الطبقة السياسية اللبنانية بشدة بمناسبة مؤتمر المانحين الذي يأمل أن يجمع من خلاله 350 مليون دولار، مشدداً على أنه لا شيك على بياض لأحد، في موقف يظهر أن فرنسا تمضي في مسار العقوبات لإجبار السياسيين اللبنانيين على دعم حكومة إصلاحات اقتصادية مثلما يطالب بذلك المجتمع الدولي.

ووصف ماكرون السياسيين اللبنانيين بأنهم فاشلون وأنهم يراهنون على “استراتيجية المماطلة، وهو أمر مؤسف”، وهو “فشل تاريخي وأخلاقي”.

لكنه أكد، تزامناً مع مرور عام على انفجار مرفأ بيروت، أنه “لن يكون هناك شيك على بياض للنظام السياسي اللبناني”، وأن “على القادة اللبنانيين ألا يشكوا ولو لثانية واحدة بتصميمنا”.

وقالت أوساط سياسية لبنانية إن خطاب ماكرون يرسل إشارات قوية على أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة المحاسبة لمن يقفون في وجه تشكيل الحكومة الجديدة، وأن باريس وحلفاءها لن يسمحوا بمشاورات جديدة تستمر أشهراً مثلما جرى مع رئيس الحكومة المكلف السابق سعد الحريري الذي قادت خلافات بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون إلى رحلة طويلة من المناكفة وتسجيل النقاط جعلت اللبنانيين يخسرون تسعة أشهر في عزّ أزماتهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وتساءلت هذه الأوساط إذا كان موقف باريس وحلفائها بهذا الوضوح فلمن يتم جمع الأموال في مؤتمر المانحين وكيف يمكن توظيف هذه الأموال لمساعدة لبنان إذا لم تمر بالمؤسسات الرسمية، وسط مخاوف من أن تصل هذه الأموال إلى الأحزاب بشكل أو بآخر لتقوّي بها مواقعها".

ممارسات «الإخوان» تهدد بعودة الانقسام بين شرق وغرب ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان "شهدت ليبيا خلال الأيام الأخيرة جملة من الأحداث التي تصب في الدفع نحو إعادة العلاقات بين شرق وغرب البلاد إلى مربع الانقسام، وقطع الطريق أمام محاولات إعادة جسور الثقة بين الطرفين، بتحريض من جماعة الإخوان الإرهابية، إذ لا يزال مصير رئيس ديوان حكومة الوحدة الوطنية الليبية ببنغازي مجهولاً بعد اختطافه في طرابلس أثناء زيارة عمل الاثنين الماضي.

ووفق مصادر أمنية، فإن رضا رجب فريطيس رئيس ديوان الحكومة شرق البلاد المعروف بمناصرته للجيش الليبي، اختطف مساء الاثنين، عندما كان في طريق العودة مع زميل له، من المقر المركزي بطرابلس إلى الفندق الذي يقيم فيه.

واتهم رئيس مؤسسة «سلفيوم» للدراسات والأبحاث، جمال شلوف، السلطة التنفيذية بعدم قدرتها على حماية موظفيها داخل طرابلس.

وفي سياق متصل، قالت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، إن الأحداث الأخيرة التي وقعت على الطريق الساحلي بين شرق البلاد وغربها يمثل شكلاً من أشكال نشر الكراهية بين أفراد الشعب الليبي الواحد تقوم به مجموعات من المخربين والغوغائيين والعابثين بأمن الوطن والمواطن. وحذرت اللجنة، في بيان من عواقب مثل هذه الأفعال من نشر للفوضى وإشعال لنار الفتنة وتمزيق للنسيج الاجتماعي، مستنكرةً ما حدث، داعيةً إلى نبذ الخطاب الذي تتبناه الجماعات المعادية لوحدة ليبيا واستقرارها.

في غضون ذلك، تعرضت بعثة فريق أهالي بنغازي خلال إقامتها في مدينة مصراتة إلى الاعتداء من قبل عناصر محلية، وإلى تهشيم زجاج الحافلة التي كانت تستقلها ومواجهتها بشعارات ولافتات وصور ذات طابع سياسي، ويرى المراقبون أن أيدي الإخوان هي التي تقف وراء كل هذه الممارسات بهدف العبث بالحل السياسي والاتفاق العسكري وقطع الطريق أمام المصالحة الوطنية بما يدفع نحو تأجيل الانتخابات التي لا يرغب تيار الإسلام السياسي وحلفاؤه في تنظيمها خشية تسجيلهم هزيمة مدوية فيها".

(ش ع)