موجة غضب عارمة تجاه أردوغان لعجزه عن احتواء حرائق الغابات

انهالت موجة غضب عارمة على حكومة رجب طيب أردوغان التي أقرت بعدم وجود أسطول من طائرات الإطفاء صالح للاستخدام إلى جانب استجابتها الضعيفة لحرائق الغابات التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوع.

موجة غضب عارمة تجاه أردوغان لعجزه عن احتواء حرائق الغابات
الأربعاء 4 آب, 2021   04:18
مركز الأخبار

ويأتي هذا وسط انتقادات متزايدة لحكومة رجب طيب أردوغان، بسبب استجابتها "الضعيفة وعدم الاستعداد الكافي" لحرائق الغابات واسعة النطاق، وفق أسوشيتد برس.

وتحولت مشاهد مرتادي الشواطئ "المبتهجين" في المناطق الساحلية إلى "كابوس" حيث أدت الحرائق إلى إجلاء جماعي للسياح والسكان المحليين على حد سواء في مدن مثل بودروم ومرماريس.

وتحاول فرق الإطفاء التركية منذ نحو سبعة أيام إطفاء الحرائق، التي تغذيها درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير طبيعي والرياح القوية.

وأسفرت تلك الحرائق عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل، وأجبرت العديد من السكان، أغلبهم من المزارعين، على الفرار، وأدت إلى القضاء على مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية الغنية الممتدة على سواحل البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه.

وبعد أيام من نشوب حرائق مستمرة جنوب تركيا، يكتسب الأمر بعداً جديداً، أكثر خطورة، مع أنباء عن حريق هائل يتسارع باتجاه محطة حرارية لتوليد الكهرباء.

ومع فقدان السكان لمنازلهم ومواشيهم، تحول الغضب تجاه الحكومة التي أقرت بعدم وجود أسطول من طائرات الإطفاء صالح للاستخدام.

واتهمت المعارضة الحكومة بـ "الفشل" في شراء طائرات مكافحة الحرائق، وبدلاً عن ذلك، فإنها تقوم بإنفاق الأموال على مشاريع البناء التي تضر بالبيئة.

وفي قرية بوزالان في محافظة موغلا، حيث حُرقت المنازل وأشجار الزيتون، اتهم السكان الحكومة بعدم الاستجابة للحرائق بشكل كاف.

وقال محمود سانلي (58 عاماً) "المروحيات الخاصة بإطفاء الحرائق ليست كافية. لو كان هناك طاقم إطفاء في حينها، لما حدث هذا".

أما نيفزات يلدريم (30 عاماً) فقال إنه اتصل بالسلطات في محافظة موغلا طالباً المساعدة، لكنه لم يتلق رداً منهم.

واتهم زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، أردوغان بالافتقار إلى "خطة رئيسة" لمكافحة الحرائق و"تجاهل" التحذيرات المتعلقة بالاحتباس الحراري. وقال "نحن بحاجة إلى البدء بإعداد بلدنا للتعامل مع أزمات مناخية جديدة على الفور".

وتوجه كليجدار أوغلو إلى أردوغان، وأشار أنه يشتري الطائرات الرئاسية الفخمة ليتنقل بها ولكنه لم يشتر أي طائرة لإطفاء الحرائق.

ونشر رؤساء بلديات تركية مقاطع فيديو تطالب بإرسال طائرات للتعامل مع الحرائق، بينما انضم مشاهير إلى حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بمساعدات أجنبية. وقوبلت الحملة برد غاضب من حكومة أردوغان التي زعمت أن تركيا "تقف قوية".

(د ع)