​​​​​​​خطيب دجلة يحذر الكرد من مجزرة مروعة إذا لم يعززوا دفاعهم الذاتي

أوضح السياسي الكردي خطيب دجلة أن مخطط الإخضاع الذي اتخذته تركيا عام 2014 هو تجديد لقانون إصلاحات الشرق المتخذ عام 1925، وقال " ليس فقط الكرد، على جميع القوى الثورية وشعوب تركيا تعزيز دفاعها الذاتي في وجه هذا المخطط.

​​​​​​​خطيب دجلة يحذر الكرد من مجزرة مروعة إذا لم يعززوا دفاعهم الذاتي
الأربعاء 4 آب, 2021   01:09
مركز الأخبار – جيهان بيلكين

وقيم خطيب دجلة الهجوم العنصري الذي استهدف عائلة كردية في مدينة قونيا التركية "  الهجوم الأخير هو مجزرة ارتكبت بشكل محترف. عندما نراجع الطريقة التي ارتكبت بها المجزرة وحركة المهاجم نلاحظ تشابهاً بين هذه المجزرة والطريقة التي قتلت بها دنيز بويراز ويتضح أن المهاجم مدرّب".

وأكد دجلة أن الهجوم الذي استهدف أسرة كردية في قونيا هو هجوم استراتيجي" بالنتيجة نحن في مواجهة هجوم عنصري يستهدف إبادة الكرد".

وتابع في السياق ذاته " علينا أن نعلم أن هذا مخطط استراتيجي. في اللقاءات التي جرت في إمرالي مع  السيد أوجلان بعثت رسالتنا للدولة التركية، في الحرب العالمية الثالثة أمام تركيا طريقان. الطريق الأول هو يشجع على الديمقراطية ويولي أهمية للمساواة وأخوة الشعوب ويهدف لتحويل تركيا إلى مركز جذب في الحرب العالمية الثالثة. الطريق الثاني هو استمرار الطراز القادم من فترة جمعية الاتحاد والترقي وحتى اليوم ذاك الطراز القائم على العنف. عندما كانت اللقاءات مستمرة يتضح أنه اتخذوا الطريق الثاني. في اجتماع مجلس الأمن القومي التركي الذي عقد في الـ 30 من تشرين الأول عام 2014 اتخذ قرار إبادة الكرد".

ولفت خطيب دجلة إلى أن الدولة التركية تطبق مخطط جمعية الاتحاد والترقي وتسعى إلى اتمامه في مئوية معاهدة لوزان " هذا المخطط دخل حيز التنفيذ منذ 6 أعوام. المخطط بدأ بفرض العزلة على السيد أوجلان في الـ 6 من نيسان عام 2015 وبإعلان الحرب في الـ 24 من تموز عام 2015 في ذكرى لوزان ومازال المخطط مستمراً".

'إرهاب الدولة جزء من المجازر'

وأشار دجلة إلى أن إرهاب الدولة المطبق في المدن الكردستانية هو جزء من مخطط الإبادة، ولفت إلى أن الهجمات على روج آفا وجنوب كردستان تهدف إلى القضاء على المكتسبات التي حققها الكرد، وتابع بالقول "جرت محاولة للقضاء على شنكال، ومن جهة أخرى الهجمات على روج آفا واحتلال عفرين وتل أبيض وسري كانيه جزء من هذا المخطط. معاهدة لوزاهن تدخل مئويتها الأولى عام 2023. ويسعى العثمانيون في هذه الفترة احتلال شمال وجنوب كردستان وروج آفا وإبادة الكرد".

وأكد خطيب دجلة أن تركيا تسعى إلى إبادة الكرد في معمعة الوضع المشتعل في منطقة الشرق الأوسط " كما أبادوا الأرمن والسريان والروم في الحرب العالمية الأولى، يسعون لتكرار المجازر بحق الكرد خلال الحرب العالمية الثالثة. إذا لم نلاحظ هذه الوقائع لن نتمكن من تحليل الهجمات".

وأوضح خطيب دجلة أن الهجمات التركية التي تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي وأجزاء كردستان الأربعة تأتي في إطار المخطط ذاته" هدفهم واضح. يسعون إلى إتمام إبادة الكرد في القرن الحادي والعشرين. جميع مكتسبات الكرد مستهدفة. الحزب الديمقراطي الكردستاني إما أنه لم يفهم المخطط أو أنه لا يريد فهمه. الاعتراف الذي يحظى به جنوب كردستان مستهدف أيضاً. يسعون للقضاء على شنكال. عبر الدولة التركية يريدون استكمال المجزرة التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين في شنكال . ما يحصل في عفرين هو مثال مصغر لما يسعون إلى تعميمه في كافة أجزاء كردستان. على الكرد مجابهة هذا المخطط بالاتفاق الوطني".

'يسعون لإبعاد الكرد عن النضال التحرري'

وفي السياق ذاته، قال دجلة " يسعون لإبعاد الكرد وحزب الشعوب الديمقراطي عن النضال التحرري. حزب الشعوب الديمقراطي حقق انتصاراً كبيراً في انتخابات عام 2015. في تلك الفترة ارتكبت الكثير من المجازر حتى تاريخ الأول من تشرين الثاني. أرادوا إبعاد الكرد عن النضال عبر مجزرة آمد ومجزرة سروج والمجازر الأخرى.  عندما أيقنوا أن مخططهم لم يحقق النتيجة المرجوة اتجهوا إلى المخطط التالي عبر هجوم إزمير".

وتوقع خطيب دجلة تصاعد حدة الهجمات ووتيرتها في الفترة المقبلة " يسعون لإطلاق موجة جديدة من الهجمات ضد الكرد عبر قتلة مدنيين محترفين. كما ذكرت يسعون لإبعاد الكرد عن النضال وتحقيق إبادة ثقافية وسياسية ويسعون لإكمال ذلك حتى عام 2023. يقولون علانية أنهم سيقضون على مكتسبات  الكرد بتضحيات عشرات الآلاف من الشهداء في باشور وروج آفا. وزير الداخلية التركي قال قبل أيام أنهم في وقت قريب سيذهبون سيراً على الأقدام إلى العراق وسوريا. هذه الأقوال كشفت مخططات الاحتلال".

'مخطط الإخضاع تجديد لمخطط إصلاحات الشرق'

وتحدث السياسي الكردي عن مخطط إصلاحات الشرق ومخطط الإخضاع " هذا المخطط يتضمن إبادة الكرد. الطريق الوحيدة لإبادة الكرد هو القضاء على قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب.  ولتحقيق هذا الهدف بدأت تركيا هجوماً واسعاً في الـ 24 من نيسان. لكن مقاومة الكريلا تعيق المخطط التركي. راجعت تركيا خططها وبدأت بمهاجمة المدنيين. تركيا تعلم أن تحقيق أهدافها يمر من القضاء على الكريلا.  بعد شمال كردستان سيأتي الدور على جنوبها ويليها روج آفا. هذا مخطط الدولة التركية وتسعى لتطبيقه على مراحل. لكن تركيا تواجه مقاومة الكرد والكريلا. تركيا لن تنتصر والقضاء على الكرد ليس سهلاً. على جميع الكرد معرفة مخطط تركيا".

'يجب تعزيز الدفاع الذاتي'

وحثّ خطيب دجلة الكرد لتعزيز دفاعهم الذاتي في كل مكان " على الجميع أن يعلم أن الهجوم يستهدف الكرد كافة. لذا يجب تعزيز الدفاع الذاتي في كل مكان. ليس فقط الكرد، بل جميع القوى الثورة مستهدفة. المثال الأبرز على ذلك كانت سروج. الشبيبة الثورية والاشتراكيون القريبون الكرد والأتراك والقوى الدمقراطية تواجه الخطر ذاته. تسعى تركيا لتصفية الشخصيات الديمقراطية والاشتراكية الأتراك القريبة من الكرد. لذا يجب على الكرد والشعب التركي والقوى الديمقراطية والثورية تعزيز دفاعها الذاتي".

وكرر خطيب دجلة تحذيراته للكرد " نحن شبيبة السبعينات. واجهنا الهجمات الفاشية وعززنا دفاعنا الذاتي. أولئك الفاشيون كانوا مسلحين وهاجمونا. ونحن دافعنا عن أنفسنا ضمن حدود فهمنا واستيعابنا. وهذا استمر حتى انقلاب 12 أيلول عام 1980. على الشعبين الكردي والتركي استخلاص الدرس من تلك الفترة وبالتأكيد تعزيز دفاعهم الذاتي. على شعبنا التعامل بمسؤولية مع هذه المرحلة. إذا لم نفعل ذلك لن يسامحنا التاريخ".

(م)

ANHA