​​​​​​​بانوراما الأسبوع: هدوء حذر في درعا واللبنانيون يراهنون على ميقاتي لإخراج البلاد من أزمتها السياسية

بعد الاشتباكات العنيفة التي جرت خلال اليومين الماضيين يترقب أهالي درعا نجاح المفاوضات مع هدوء حذر يسود المنطقة، في حين يراهن اللبنانيون على ميقاتي لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: هدوء حذر في درعا واللبنانيون يراهنون على ميقاتي لإخراج البلاد من أزمتها السياسية
الأحد 1 آب, 2021   00:56
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في درعا، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب الوضع التونسي.

هدوء حذر في جنوب سوريا على وقع مفاوضات بوساطة روسية

بداية من سوريا، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط "ساد هدوء حذر في درعا جنوب سوريا بعد يوم دامٍ تضمن قصفاً من قوات النظام وأسر مقاتلين معارضين لعشرات العناصر منه، على وقع مفاوضات بوساطة روسية بين ممثلي الجنوب والحكومة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن لقاء في الملعب البلدي بدرعا، ضم قيادات أمنية وضباط في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري مع ممثلين عن أهالي حوران واللجنة المركزية في درعا، وذلك بطلب من القوات الروسية التي تشرف على المفاوضات، حيث ‏بدأت جولة مفاوضات جديدة، دون التوصل لنتائج حتى الآن.

وتعتبر درعا «مهد» الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام، وعلى الرغم من توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع دمشق، برعاية روسية، إثر عملية عسكرية عام 2018، فإنها تشهد بين الحين والآخر فوضى واغتيالات وهجمات.

وأفاد «المرصد» عن معارك عنيفة اندلعت بين قوات النظام والمجموعات الموالية لها من جهة ومقاتلين محليين من جهة ثانية في مناطق متفرقة في المحافظة، بينها مدينة درعا.

وبدأ التصعيد مع قصف قوات النظام درعا البلد، معقل فصائل المعارضة سابقاً، بالصواريخ وقذائف الهاون تمهيداً لاقتحامها برياً، ورد مقاتلو الفصائل باستهداف حواجز ونقاط تابعة لقوات النظام في ريفي درعا الشرقي والغربي. وتمكنوا من أسر أكثر من «40 عنصراً من قوات النظام».

وتعد الاشتباكات الخميس وفق «المرصد»، «الأعنف والأشمل منذ سيطرة النظام على درعا».

ودرعا المحافظة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة النظام السيطرة عليها عام 2018.

ووضع اتفاقُ تسويةٍ رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين قوات النظام والفصائل المعارضة، ونصّ على أن تسلم الفصائل سلاحها الثقيل، لكن عدداً كبيراً من عناصرها بقوا في مناطقهم على عكس ما حصل في مناطق أخرى استعادها النظام، واحتفظوا بأسلحة خفيفة، في حين لم تنتشر قوات النظام في أنحاء المحافظة كافة.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر توترات واشتباكات، وكان «المرصد» أحصى في مارس (آذار) مقتل 21 عنصراً على الأقل، من عناصر الفرقة الرابعة والمخابرات، في كمين نصبه مقاتلون مسلحون في ريف درعا الغربي.

وخلال الأسابيع الماضية، أفادت وسائل إعلام سورية محلية عن حشد عسكري لقوات النظام عند أطراف المدينة، تزامن مع عقد اجتماعات عدّة بين ممثلين عن المجموعات المقاتلة والحكومة السورية".

تونس على شفير مواجهة في الشارع

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة الشرق الأوسط "بدت تونس على شفير مواجهة في الشارع، بعدما اعتبرت «حركة النهضة» إعلان الرئيس قيس سعيّد، أمس، تجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، «انقلاباً»، وتعهدت «الدفاع عن الثورة»، رغم توعد سعيّد من يخططون «للاقتتال الداخلي» بـ«وابل من الرصاص لا يعده إحصاء».

وبعد اجتماع طارئ مع القيادات العسكرية والأمنية، مساء أمس، أعلن الرئيس التونسي «جملة من التدابير الاستثنائية التي يقتضيها الوضع... لإنقاذ الدولة»، بينها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة المشيشي، على أن يتولى سعيّد الإشراف على عمل الحكومة واختيار وزرائها، بالإضافة إلى الإشراف على عمل النيابة العامة في محاكمة النواب الملاحقين باتهامات.

وشهدت تونس حركة احتجاجية غاضبة من الحكومة والبرلمان و«حركة النهضة»، أمس، وسط تفشٍ سريع لفيروس «كورونا» وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي، ووقعت اشتباكات بين المحتجين والشرطة في العاصمة ومدن أخرى، وطالب المحتجون الحكومة بـ«التنحي» وبـ «حل البرلمان»، واستهدف بعضهم مقرات «النهضة» في مدن عدة، ورددوا شعارات مثل «الشعب يريد إسقاط النظام».

هل ينجح ميقاتي في التأليف بعد التكليف أم يعتذر

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون الاثنين، رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة ليتجاوز ميقاتي بذلك عقدة التسمية، إلا أن نجاحه في تأليف حكومة ليس حتمياً وسيناريو اعتذاره يبقى مطروحا إذا ما واصل “العهد” التمسك بشروطه التي قادت رئيس الحكومة المكلف السابق سعد الحريري إلى الاعتذار.

وأعلن ميقاتي عقب إعلان تكليفه، أن مهمة حكومته الأساسية هي تنفيذ المبادرة الفرنسية، وأكّد أنه “بالتعاون مع فخامة الرئيس نستطيع تشكيل الحكومة التي من مهامها الأولية تنفيذ المبادرة الفرنسية والتي هي لمصلحة لبنان ولمصلحة الاقتصاد اللبناني”.

والمبادرة المقصودة، أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من بيروت، بعد أيام من انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية، في 4 أغسطس الماضي، لتشكيل حكومة جديدة.

وتنص تلك المبادرة على تشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين (غير تابعين لأحزاب)، على أن يتبع ذلك إصلاحات إدارية ومصرفية، لكنها فشلت آنذاك في الدفع نحو تشكيل حكومة جديدة، إذ رفضتها قوى سياسية عدة، واعتبرتها تدخلاً في شؤون البلاد.

ويواجه ميقاتي، مثل المرشح السابق سعد الحريري، تحديات كبيرة في التعامل مع سياسة تقاسم السلطة في لبنان لتأمين اتفاق على حكومة تقف في وجه أزمة مالية خانقة.

وتتولى حكومة حسان دياب تصريف الأعمال في لبنان منذ نحو عام عندما وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت دمر أجزاء من المدينة بينما انهارت عملة البلاد وعمت البطالة وجمدت البنوك الحسابات.

ويعد الانهيار الاقتصادي أسوأ أزمة يشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

ويرى مراقبون أن تسهيل حصول ميقاتي على أغلبية كافية لتكليفه وتخطيه مرحلة التسمية، أسوة بما فعل الحريري، فإن ذلك لا يضمن مسبقاً قدرته على تشكيل حكومة بأسرع وقت، وخصوصاً أنه يريد الانطلاق في حواره مع الرئيس عون من النقطة التي وصل إليها الرئيس سعد الحريري، بينما لا توجد مؤشرات على نية عون إدخال تعديلات جوهرية على موقفه من طريقة تشكيل الحكومة ومن برنامج عملها، ما يعني أنه لا توجد ضمانة بتوافر عناصر تشكيل الحكومة".

(ش ع)