صحف عربية: هدوء حذر يسود درعا ومقوضو الديمقراطية في لبنان في مرمى العقوبات الأوروبية

يُخيم الهدوء الحذر على مدينة درعا مع ترقب نتيجة المفاوضات التي تجري بوساطة روسية، في حين يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على مقوضي الديمقراطية في لبنان.

صحف عربية: هدوء حذر يسود درعا ومقوضو الديمقراطية في لبنان في مرمى العقوبات الأوروبية
السبت 31 تموز, 2021   03:14
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في درعا، بالإضافة إلى الوضع التونسي، إلى جانب الوضع اللبناني.

هدوء حذر في جنوب سوريا على وقع مفاوضات بوساطة روسية

بداية من سوريا، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة الشرق الأوسط "ساد هدوء حذر في درعا جنوب سوريا بعد يوم دامٍ تضمن قصفاً من قوات النظام وأسر مقاتلين معارضين لعشرات العناصر منه، على وقع مفاوضات بوساطة روسية بين ممثلي الجنوب والحكومة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن لقاء في الملعب البلدي بدرعا، ضم قيادات أمنية وضباط في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري مع ممثلين عن أهالي حوران واللجنة المركزية في درعا، وذلك بطلب من القوات الروسية التي تشرف على المفاوضات، حيث ‏بدأت جولة مفاوضات جديدة، دون التوصل لنتائج حتى الآن.

وتعتبر درعا «مهد» الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام، وعلى الرغم من توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع دمشق، برعاية روسية، إثر عملية عسكرية عام 2018، فإنها تشهد بين الحين والآخر فوضى واغتيالات وهجمات.

وأفاد «المرصد» عن معارك عنيفة اندلعت بين قوات النظام والمجموعات الموالية لها من جهة ومقاتلين محليين من جهة ثانية في مناطق متفرقة في المحافظة، بينها مدينة درعا.

وبدأ التصعيد مع قصف قوات النظام درعا البلد، معقل فصائل المعارضة سابقاً، بالصواريخ وقذائف الهاون تمهيداً لاقتحامها برياً، ورد مقاتلو الفصائل باستهداف حواجز ونقاط تابعة لقوات النظام في ريفي درعا الشرقي والغربي. وتمكنوا من أسر أكثر من «40 عنصراً من قوات النظام».

وتعد الاشتباكات الخميس وفق «المرصد»، «الأعنف والأشمل منذ سيطرة النظام على درعا».

ودرعا المحافظة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة النظام السيطرة عليها عام 2018.

ووضع اتفاقُ تسويةٍ رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين قوات النظام والفصائل المعارضة. ونصّ على أن تسلم الفصائل سلاحها الثقيل، لكن عدداً كبيراً من عناصرها بقوا في مناطقهم على عكس ما حصل في مناطق أخرى استعادها النظام، واحتفظوا بأسلحة خفيفة، في حين لم تنتشر قوات النظام في أنحاء المحافظة كافة.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر توترات واشتباكات، وكان «المرصد» أحصى في مارس (آذار) مقتل 21 عنصراً على الأقل، من عناصر الفرقة الرابعة والمخابرات، في كمين نصبه مقاتلون مسلحون في ريف درعا الغربي.

وخلال الأسابيع الماضية، أفادت وسائل إعلام سورية محلية عن حشد عسكري لقوات النظام عند أطراف المدينة، تزامن مع عقد اجتماعات عدّة بين ممثلين عن المجموعات المقاتلة والحكومة السورية".

القضاء التونسي يبدأ فتح ملفات حركة النهضة بعد تجميد البرلمان

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب " تخطى القضاء التونسي جدار الخوف وشرّع في فتح ملفات أكبر الأحزاب التونسية، حركة النهضة الإسلامية. وبعد تحريك قضية سابقة بشأن شبهات تمويل أجنبي خلال الانتخابات الأخيرة، أعلن مصدر قضائي في تونس الجمعة عن إيقاف أربعة أشخاص ينتمون إلى حركة النهضة من بينهم عضو في مجلس الشورى أعلى هيئة في الحزب، بسبب محاولة القيام بأعمال عنف أمام مقر البرلمان.

وقالت أوساط سياسية تونسية إن فتح تحقيق ضد قيادي في الشورى وحراس شخصيين لراشد الغنوشي يظهر أن القضاء بات يسير على نفس المستوى مع التغييرات التي قادها الرئيس قيس سعيّد بشأن تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.

وأشارت إلى أن القضاء، الذي خضع لضغوط كثيرة في السنوات الأخيرة، أراد أن يثبت أنه قادر على النهوض بمسؤولياته ضد أي جهة مهما كان وزنها طالما وجد مناخاً سياسياً داعماً لاستقلاليته، وهو أمر متوفر الآن في ظل تصريحات قيس سعيّد التي تحث على مقاومة الفساد بقوة، وفي ظل الدعم الشعبي القوي لأي إجراء ضد الأحزاب والكتل السياسية التي كان لها دور في الأزمة الحادة التي تعيشها البلاد.

ويعتقد مراقبون أن فتح ملف الاحتجاج أمام البرلمان ومحاولة اقتحامه من قبل أنصار النهضة فيه رسالة قوية للغنوشي الذي كان حاضراً أثناء الاعتصام ولوّح بتوظيف الشارع لاستعادة “الشرعية”، لافتين إلى أن القضاء يضع نفسه في مستوى التغييرات التي تجري في البلاد، وهو ما يعني أن المرحلة القادمة ستعامل الجميع على قدم المساواة سواء كانوا سياسيين من الدرجة الأولى أم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم هجوم منسق على القرارات الأخيرة للرئيس سعيّد واستهداف داعميه بحملات تحريض.

وينتظر أن يستفيد القضاء من قرار الرئيس سعيّد رفع الحصانة عن نواب البرلمان لتوجيه تهم إلى عدد منهم كانت رفعت في حقهم دعاوى قضائية منها ما تعلق بملفات فساد ومنها ما تعلق بقضايا تجريح ضد شخصيات بارزة من بينها الرئيس سعيّد".

الاتحاد الأوروبي بصدد معاقبة مقوضي الديمقراطية في لبنان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان "اعتمد المجلس الأوروبي في بروكسل، أمس، إطاراً لاتخاذ تدابير تقييدية محددة الهدف لمعالجة الحالة في لبنان، ووفق بيان للمجلس الأوروبي ينص هذا الإطار على إمكانية فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات المسؤولين عن تقويض الديمقراطية أو سيادة القانون في لبنان من خلال أي من الإجراءات التالية: عرقلة أو تقويض العملية السياسية الديمقراطية من خلال إعاقة تشكيل حكومة أو عرقلة أو تقويض إجراء الانتخابات بشكل خطير وعرقلة أو تقويض تنفيذ الخطط التي وافقت عليها السلطات اللبنانية ودعمتها الجهات الفاعلة الدولية المعنية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لتحسين المساءلة والحكم الرشيد في القطاع العام أو تنفيذ إصلاحات اقتصادية حاسمة، بما في ذلك في القطاعين المصرفي والمالي، بما في ذلك اعتماد تشريعات شفافة وغير تمييزية بشأن تصدير رأس المال وسوء السلوك المالي الخطير، فيما يتعلق بالأموال العامة، بقدر ما تشمل الأفعال المعنية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتصدير غير المصرح به لرأس المال.

وتتألف العقوبات من حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول الأشخاص، وتجميد أصول الكيانات. ويحظر على الأشخاص والكيانات التابعة للاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال للمدرجين في القائمة.

وقال البيان الأوروبي، أمس، إن الاتحاد مستعد لاستخدام جميع أدوات سياسته للمساهمة في إيجاد مخرج مستدام من الأزمة الحالية، والرد على مزيد من التدهور في الديمقراطية وسيادة القانون، والحالة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في لبنان".

(ش ع)