كينو كبرئيل: قواتنا حققت 95% من أهدافها وحافظت على وحدة سوريا 

أوضح كينو كبرئيل أن قوات سوريا الديمقراطية حققت 95% من الأهداف التي وضعتها أمامها، وأكد أنها حافظت على وحدة التراب السوري.

كينو كبرئيل: قواتنا حققت 95% من أهدافها وحافظت على وحدة سوريا 
الجمعة 30 تموز, 2021   20:36
مركز الاخبار- أكرم بركات 

تأسست قوات سوريا الديمقراطية في 10 تشرين الأول 2015، وأعلنت عبر بيانها الرسمي أن الهدف من التأسيس هو إنشاء سوريا ديمقراطية، يتمتع في ظلها المواطنون السوريون بالحرية والعدل والكرامة دون إقصاء أحد.

وضمت في بادئ الأمر 7 تشكيلات عسكرية وهي: جيش الثوار الذي يضم (جبهة الأكراد، واللواء 99، والعمليات الخاصة 455، وأحرار الزاوية، ولواء السلطان سليم، ولواء شهداء أتارب)، وغرفة عمليات بركان الفرات، وقوات الصناديد، والمجلس العسكري السرياني، وألوية التحالف العربي، ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة).

أطلقت قوات سوريا الديمقراطية بعد الإعلان التأسيسي عدة حملات ضد مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، كحملة الشهيدتين إيلان وجودي، وحملة الشهيد روبار، وحملة تحرير الرقة ودير الزور، وتكللت هذه الحملات بالنجاح ودحر مرتزقة داعش جغرافياً بشكل كامل من المنطقة الواقعة شرق نهر الفرات.

 وأعاقت دولة الاحتلال التركي عبر تدخّلها عسكرياً في سوريا في 24 تموز 2016 تحرير عدّة مناطق غرب نهر الفرات من داعش.

كما خاضت قوات سوريا الديمقراطية معارك قوية ضد جيش الاحتلال التركي في عفرين بداية عام 2018، حيث شن جيش الاحتلال التركي هجوماً واسعاً بعد التواطؤ الروسي إثر اتفاقية مقايضة، وبعدها في كل من كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين بعد الانسحاب الأمريكي من النقاط الحدودية.

ومن جانب آخر التزمت قوات سوريا الديمقراطية بكافة المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بالحروب والنزاعات، ففي 1 تموز 2019 وقّعت قوات سوريا الديمقراطية على خطةَ عمل مع الأمم المتحدة من أجل إنهاء ومنع تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشرة، لتطبيق الصكوك القانونية الدولية المتعلقة بحقوق وحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح.

الشروط التي ساهمت في الإعلان عن قوات سوريا الديمقراطية

المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية (QSD) كينو كبرئيل أوضح "حصلت تطورات كثيرة على المستوى المحلي والإقليمي قبل تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، أهمها النجاحات التي حققتها الفصائل والتشكيلات التي ساهمت في تشكيل القوات في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي، وبشكلٍ خا،ص أثناء مقاومة كوباني، ولاحقاً في منطقة الخابور، وتل أبيض/ كري سبي وسري كانيه/ رأس العين".

كينو كبرئيل أشار إلى وجود عدّة عوامل ساهمت في تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، منها أن المقاومة التي أبدتها الفصائل والتشكيلات العسكرية في كل من إقليم الجزيرة وكوباني والنجاحات التي تحققت وبشكلٍ خاص، النجاحات التي حققتها وحدات حماية الشعب من جهة، وفشل المجموعات المدعومة من تركيا من جهة أخرى، والتي عولت عليها قوات التحالف الدولي ودربتها في تركيا من أجل مجابهة قوات حكومة دمشق ومرتزقة داعش، وقال "تم التعويل على هذه المجموعات، وكان هناك مشروع من أجل تشكيل قوات وتدريبها وتأمين مستلزماتها لمجابهة قوات النظام وتنظيم داعش الإرهابي، وتم تدريب مجموعتين ضمن الأراضي التركية وإرسالهما إلى سوريا، ولكنهما فشلتا منذ البداية ولم تحققا أي شيء".

تحقيق 95 % من الأهداف

وتابع كبرئيل "كان هناك تنسيق مع قوات التحالف الدولي، وتم النقاش من أجل توحيد الفصائل والتشكيلات، وتكلل ذلك بالإعلان عن تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، التي أثبتت نجاحها على الأرض، وحققت الأهداف التي وضعتها أمامها بنسبة 95%، وتم دحر مرتزقة داعش بشكل كامل جغرافياً في مناطق شرق نهر الفرات في آذار 2019، وقال "تمكنا في غرب نهر الفرات من تحرير مدينة منبج، وكانت هناك إمكانية لتحرير مناطق أخرى مثل جرابلس والباب وغيرها، ولكن التدخلات الإقليمية التي حصلت، وبشكل خاص من قبل الدولة التركية، وبعض الفصائل المحلية أعاقت ذلك، وبذلك لم يستطع أبناء تلك المناطق الوصول إلى الأمان والاستقرار الذي نشهده الآن في مناطق شمال وشرق سوريا".

وأشار كينو كبرئيل إلى الوضع الحالي في المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، وقال "حتى اللحظة هناك اقتتال بين الفصائل الموجودة هناك، وتفرض السياسات التي تفرضها تركيا، ناهيك عن الانتهاكات المختلفة التي تقوم بها هذه الفصائل بحق المدنيين، وعدم وجود مشروع للحوكمة وتنظيم العمل الإداري والمؤسسات، سواء للقوات العسكرية أو للإدارة المدنية التي يفترض أنها جزء منها".

وأوضح كينو كبرئيل أنهم في قوات سوريا الديمقراطية لم يستطيعوا الدفاع عن مناطق شمال وشرق سوريا بالشكل الكافي، في كل من عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين، التي تم احتلالها من قبل دولة الاحتلال التركي، وقال "كان ذلك بسبب العوامل الموضوعية الموجودة، من توازنات القوى والتناقضات الحاصلة بين القوى الدولية التي لديها علاقة بالملف السوري، سواء كانت روسيا أو الولايات المتحدة الأمريكية".

ونوّه كينو كبرئيل إلى أنهم خسروا تلك المناطق، التي كانت تنعم بالأمان والاستقرار، نتيجة التناقضات الدولية، وأصبحت الآن محتلة من قبل الدولة التركية، وقال "تعاني الآن هذه المناطق ما تعانيه المناطق الواقعة تحت سيطرة ما تسمى بقوات المعارضة أو ما يسمى بالجيش الوطني السوري، الذين هم مجموعة من المرتزقة، حيث تتركب انتهاكات يومية بحق أبناء الشعب السوري بغطاء من الدولة التركية التي تفرض سياسات تتريكية على أبناء المنطقة، من خلال تتريك المؤسسات وربط المناطق المحتلة إدارياً وتنظيمياً بالولايات التركية، وهذا مثال واضح على شكل الاحتلال الذي تحاول تركيا فرضه كأمر واقع في الصراع السوري".

قوات سوريا الديمقراطية حافظت على وحدة التراب السوري

الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية أكد أن قواتهم حافظت على وحدة تراب سوريا، وقال "من خلال مشروعنا في القضاء على داعش تمكّنا من تجنيب ما يقارب الـ 30% من الأراضي السورية الدخول في المعارك السياسية القائمة ضمن سوريا بشكل عام، وتم تجنيب المنطقة الدخول تحت سيطرة المرتزقة المرهونين لتركيا، الذين يعملون على ربط المناطق السورية بتركيا، كما منعنا من دخول مناطقنا تحت سيطرة النظام المدعومة من قبل روسيا والفاعلة ضمنها العديد من المليشيات العراقية والإيرانية التي لا تعمل من أجل المصلحة السورية ولا السيادة السورية بكل تأكيد".

وأوضح كينو كبرئيل أن قواتهم ساهمت في الحفاظ على الارتباط والترابط بين المناطق السورية في شمال وشرق سوريا، والحفاظ على مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق وسوريا الذي يهدف إلى تطوير نظام الحوكمة والإدارة على مستوى المنطقة، وقال "قواتنا جزء من هذه الإدارة، ومهامها الدفاع عن هذه المشروع في وجه أية قوى داخلية أو خارجية".

ونوّه كينو كبرئيل إلى أن قواتهم حافظت ايضاً على التوازن والتوافق بين مكونات المنطقة، وقال "العمل المشترك والتضحيات المشتركة بين مكونات المنطقة تحت سقف الإدارة الذاتية كان الضمان الأساسي لنجاح قوات سوريا الديمقراطية وقدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية التي حاول البعض فرضها، ومواجهة الألاعيب المحلية والخارجية والإقليمية والدولية ضد شعوب المنطقة".

هذا، ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تنظم حملات بشكل مستمر لملاحقة خلايا مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا، وحققت نجاحات كبيرة في هذا الصدد حتى الآن.

(م)

ANHA