صحف عربية: حدة الاشتباكات في درعا تفاجئ حكومة دمشق وتونس تبدأ بمكافحة الفساد

تفاجأت قوات حكومة دمشق بعد تصاعد حدة الاشتباكات في درعا والهجمات التي نفذها المسلحون المحليون على حواجزها، فيما أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد الدخول في مرحلة مكافحة الفساد.

صحف عربية: حدة الاشتباكات في درعا تفاجئ حكومة دمشق وتونس تبدأ بمكافحة الفساد
الجمعة 30 تموز, 2021   02:57
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في درعا، وإلى التقارب الروسي الأميركي بشأن سوريا، إلى جانب الوضع التونسي.

«حرب طاحنة» تفاجئ النظام جنوب سوريا

بداية من التصعيد في درعا، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فوجئت قوات النظام السوري بـ«حرب طاحنة» في جنوب البلاد، لدى قيام مقاتلين معارضين بالهجوم على حواجز أمنية وأسر عدد من عناصر الجيش، بعد تعرّض أحياء في درعا وريفها لقصف صاروخي ومدفعي من «الفرقة الرابعة» التي يقودها اللواء ماهر شقيق الرئيس بشار الأسد.

وتعتبر درعا «مهد» الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام. ورغم توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع دمشق، برعاية روسية، إثر عملية عسكرية في عام 2018، لا تزال هي المحافظة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة النظام السيطرة عليها في جنوب البلاد وقرب حدود الأردن.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن اشتباكات أمس تحولت إلى «حرب حقيقية»، وأسفرت عن مقتل ثمانية عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين، مقابل خمسة من مقاتلي الفصائل المسلحة. كما قتل خمسة مدنيين وجرح آخرون بقصف من النظام على بلدة اليادودة في ريف درعا. وأشار إلى أن المعارضين سيطروا على «18 حاجزاً أمنياً، وأن 11 منطقة شرق درعا باتت خالية من أي وجود لقوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها، إضافة إلى أسر أكثر من 40 عنصراً من قوات النظام».

في المقابل، أوردت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، على موقعها الإلكتروني أمس، أن الجيش بدأ «عملية عسكرية ضد بؤر يتحصن فيها (مسلحون) أفشلوا اتفاق المصالحة في منطقة درعا البلد».

واتفقت فصائل درعا على تشكيل وفد مشترك التقى، مساء أمس، ضباطاً من قاعدة حميميم الروسية للتفاوض على تسوية جديدة".

تقارب أمريكي روسي حول سوريا

وفي الشأن السوري أيضاً ، قالت صحيفة البيان: " بدأت تداعيات اللقاء الأمريكي الروسي في جنيف الشهر الماضي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن تظهر على أكثر من صعيد ومنها الملف السوري، إذ بات التقارب جلياً بين الطرفين في أكثر من مناسبة وتصريح.

وفي تطور جديد لهذا التقارب، أفصح أناتولي أنطونوف السفير الروسي لدى واشنطن، أن موسكو وواشنطن تجريان حواراً بناءً على مستوى الخبراء بشأن سوريا، مشدداً على أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال بخصوص الشأن السوري وأن الجانبين يدركان مدى أهمية إبقاء التواصل.

وقال السفير الروسي إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأمريكي جو بايدن، بحثا القضية السورية، خلال قمة يونيو في جنيف، مشيراً إلى أن الاجتماع «أعقبه حوار بناء على مستوى الخبراء»، وفق ما نقلت عنه مصادر إعلامية روسية.

وأضاف أن موسكو ترى آفاقاً للتعاون بشأن سوريا مع إدارة بايدن في مختلف المجالات، بما في ذلك إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع، والمساعدات الإنسانية، وعودة اللاجئين السوريين، وكذلك في مجال مكافحة الإرهاب، مع مراعاة التقيد الصارم بسيادة الدول الشرق أوسطية ووحدة أراضيها.

قيس سعيّد يعلن عن مواجهة الفساد بإصدار قانون لاسترجاع الأموال المنهوبة

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة العرب: " وعد الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع بقادة الجيش بإصدار قانون لاسترجاع الأموال المنهوبة بالبلاد، في خطوة تكشف حسب مراقبين عن مساع جدية من الرئيس في محاربة الفساد وفتح ملفاته العالقة منذ سنوات.

وأعلن الرئيس سعيد الأربعاء أن 460 شخصاً نهبوا أموالاً تونسية، عارضاً عليهم تسوية حال إعادتها، مقدّراً حجم الأموال المنهوبة بـ4.8 مليار دولار.

وقال سعيد في كلمة مصورة أنه سيتم العمل على إعادة كل الأموال المنهوبة ومحاربة الفساد ومواجهة الضغوط المالية على تونس.

وأشار إلى أنه ليست هناك أي نية على الإطلاق للتنكيل بأحد أو المساس برجال الأعمال وخاصة الذين يدفعون الضرائب، قائلاً “أطالب المتورطين في نهب المال العام بالجنوح إلى الصلح بدلاً من مواجهة السجن”.

وأوضح خلال استقباله رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة سمير ماجول أنه سيصدر نصاً قانونياً ينظم الإجراءات التي تسمح باسترجاع الأموال المنهوبة.

وطالب سعيّد بتعهد كل شخص في هذا الصلح القيام بمشاريع في كل مدن البلاد الصغيرة والكبيرة، من الأكثر فقراً إلى الأقل فقراً، على غرار مشاريع البنى التحتية كالمستشفيات والمدارس وغيرهما.

كما هدد كل من يحاول إتلاف الوثائق من المؤسسات العمومية والإدارية بالمتابعة والمحاسبة القضائية، متعهداً بتطبيق القانون على محاولات المضاربة في الأسعار، وداعياً الجميع إلى التكافل والتعاون في هذه الظروف الاستثنائية.

وقالت نجاة الزموري عضو الرابطة التونسية لحقوق الإنسان إن الإجراء يندرج ضمن القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيّد بعد تعطل مسار العدالة الانتقالية، وهو الآن يعجّل في مسار العدالة بالدعوة إلى استرجاع الأموال المنهوبة.

وأفاد حاتم المليكي النائب المستقل بالبرلمان، في تصريح لـ“العرب”، أن “إجراء الرئيس يعلن الدخول في مرحلة الوضوح بخصوص محاربة الفساد، وعليه الآن أن ينشر القائمة النهائية لمن وصفهم بالفاسدين عبر بيان رسمي أو خطاب موجه للشعب”.

واستبعد المليكي أن “يكون الرئيس سعيّد قد تحدّث عن ملفات الفساد أمام قادة الجيش”، قائلاً “من يريد محاربة الفساد عليه أن يتابع الفاسدين ويغلق الباب أمام كل من يريد أن يطوّع القانون لممارسة الفساد”.

(ش ع)