​​​​​​​صحف عربية: تخوّف من عملية عسكرية في درعا والرئيس التونسي يدعم المسار الديمقراطي التعددي

تشهد مدينة درعا توتراً أمنياً يُنذر بعملية عسكرية في المنطقة، في حين شدد الرئيس التونسي على دعم المسار الديمقراطي التعددي ومكافحة الفساد.

​​​​​​​صحف عربية: تخوّف من عملية عسكرية في درعا والرئيس التونسي يدعم المسار الديمقراطي التعددي
الأربعاء 28 تموز, 2021   02:42
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الأزمة السورية، وإلى الاتفاقات العراقية الأميركية، إلى جانب الأزمة في تونس.

الجيش السوري يضغط لنزع سلاح فصائل «المصالحة» في درعا

البداية من الأزمة السورية، وفي هذا الإطار، قالت صحيفة البيان "ارتفعت حدة التوتر في جنوب سوريا في محافظة درعا، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الحكومة السورية وبين مسلحين ينتمون لفصائل وافقت سابقاً على المصالحة مع السلطات، واحتفظت بسلاحها، إلا أن الجيش السوري يضغط لتغيير هذه المعادلة بسبب عدم التزام الفصائل بالاتفاق السابق، وتنفيذها عمليات اغتيال طالت العديد من الشخصيات الأمنية والمدنية.

وفي تطور أمني جديد، بدأت القوات السورية بإنشاء تسعة حواجز عسكرية جديدة في مدينة درعا البلد والطرق المؤدية إلى ريف درعا الغربي، في إطار السيطرة الأمنية على المدينة ومنع أية توترات جديدة تفاقم الوضع الأمني. الاتفاق الذي تقدمت به الحكومة السورية للمسلحين يقضي، بتسليم السلاح إلى الدولة السورية حصراً، وتسوية أوضاع 90 شخصاً مطلوبين للحكومة، بالإضافة إلى تسليم المسلحين 3 نقاط عسكرية في حي درعا البلد، ومغادرة بعض المطلوبين المدينة إلى الشمال السوري، حيث تسيطر الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا. إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي لم يتم حتى الآن، على الرغم من بدء التنفيذ الجزئي للاتفاق ورفع القوات الحكومية الحصار على بعض الأحياء، إلا أن الأمر قيد الاختبار بحسب مراقبين محليين في درعا.

وعزز الجيش السوري من وجوده في المحافظة الجنوبية التي تعتبر على طريق التجارة الدولي مع الأردن، من أجل السيطرة الكاملة على المدينة بعد توقيع الاتفاق بين الطرفين.

وأعلن قائد شرطة محافظة درعا ضرار دندل أن التعزيزات العسكرية تأتي تمهيداً لإطلاق عملية محدودة وضبط الفلتان الأمني وعمليات الاغتيال المستمرة في هذه المحافظة المحاذية للحدود مع المملكة الأردنية، ومنطقة الجولان السوري المحتل".

صفقة بايدن – الكاظمي تتيح للولايات المتّحدة الحفاظ على موطئ قدم لقواتها في العراق

وعن الاتفاقات الأميركية العراقية، قالت صحيفة العرب "بدأت المواقف والتصريحات السياسية التي أعقبت المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مع الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن تُجلي ملامح صفقة ثلاثية أميركية – عراقية – إيرانية تمكّنت الولايات المتحدة بفضلها من تمديد بقاء قواتها على الأراضي العراقية تحت عنوان مقبول لكنه فضفاض يتمثل في “المهمّات غير القتالية”.

وتكفّلت إيران بضمان موافقة الميليشيات على هذه الصيغة، بينما غنم الكاظمي من ورائها التهدئة التي ينشدها لاستكمال فترته الانتقالية وصولاً إلى انتخابات أكتوبر التي قد تعيده مجدّداً إلى سدّة الحكم مع وعود أميركية بالدعم والمساندة، بما في ذلك طمأنته على مصير الأموال العراقية المودعة في البنوك الأميركية.

ورأت مصادر عراقية أنّ الولايات المتحدة نجحت أخيراً في انتزاع موافقة عراقية على إبقاء قوات لها في العراق والالتفاف على رفض الميليشيات المعلن من قبْل بشكل صريح وقطعي لبقاء أي جندي أجنبي على الأراضي العراقية، وذلك باستخدام عنوان مدروس بشكل جيد ومتّفق عليه مع كل من بغداد وطهران.

واستندت المصادر في ذلك إلى ترحيب قوى عراقية موالية لإيران بإعلان الكاظمي وبايدن انتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة في العراق والترويج له كانتصار، رغم أنّه لا يلبّي ما كانت تلك القوى نفسها تطالب به وهو رحيل آخر جندي أميركي من البلاد.

واعتبر الباحث والمحلل السياسي العراقي حميد الكفائي أنّ صيغة الاتفاق الأميركي العراقي تشي بأن الهدف هو إرضاء الفصائل التابعة لإيران في العراق.

وتساءل في تصريح لـ ”العرب” عن معنى صيغة “إنهاء المهمة القتالية للقوات الأميركية”، موضحاً أنّه “باستثناء الغطاء الجوي الذي وفره طيران التحالف الدولي للعراق أثناء الحرب على داعش، لم تكن هناك أي مهمات قتالية للقوات الأميركية، فالقوات العراقية هي التي اضطلعت بمقاتلة الجماعات الإرهابية على الأرض، بينما اقتصرت المساهمة الأميركية والدولية على التدريب وتقديم المشورة والمعلومات الاستخبارية”.

وأضاف الكفائي “من الواضح أن الكاظمي يريد إرضاء الفصائل المسلحة التي تدعي الانضواء تحت إمرته باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وصيغة إنهاء المهمة القتالية للقوات الأميركية لا تعني كثيراً إن تعرضت هذه القوات إلى هجمات مسلحة لأنها سترد بقوة، والطيران الأميركي سوف يرد لأن مهمة أي دولة هي الحفاظ على مواطنيها ومصالحها”.

تونس: مطالبات بـ «خريطة طريق» واختلاف على الهدف

أما صحيفة الشرق الأوسط فتطرقت إلى الشأن التونسي، وقالت "أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد ووزير خارجيته عثمان الجارندي خلال اتصالات هاتفية مع عدد من كبار المسؤولين في العالم، بينهم وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، المضي في «دعم المسار الديمقراطي التعددي»، وشددا على أن القرارات الاستثنائية «ظرفية» بهدف «التصحيح والإصلاح، وليس الانقلاب على الدستور أو عسكرة البلاد».

وفي حين تزايدت مطالبات القوى السياسية - على اختلاف مواقفها من إجراءات سعيّد - بوضع «خريطة طريق»، إلا أنها اختلفت على الهدف النهائي لخريطة الطريق المطلوبة وسقف الإجراءات المرتقبة ومداها الزمني.

وأورد زعيم حزب «الشعب القومي الوحدوي» زهير المغزاوي، وهو أكثر الأحزاب موالاة لقيس سعيّد منذ عامين، أن الرئيس أكد له بوضوح أن خريطة الطريق الوحيدة التي تهمه هي «وقف الفساد وإحالة بعض المشتبه فيهم بالتهريب والفساد على المحاكم وتحقيق أهداف ثورة الشباب التي انفجرت قبل 11 عاماً بسبب فشل المنظومات السياسية في معالجة مشاكل البلاد التنموية بأنواعها».

ونقل المغزاوي عن قيس سعيّد تأكيده أنه «سيدافع عن المسار الديمقراطي» وأنّه «ليس في حاجة للدفاع عن الديمقراطية الفاسدة التي كانت في البلاد في ظل حكومة هشام المشيشي وحزامه السياسي» بقيادة حزبي «النهضة» و«قلب تونس».

ووصف المغزاوي خصوم سعيد وقيادة «النهضة» بـ«الانقلابيين»، قائلاً «نحن كسياسيين تعودنا على تخوينهم لكل من يختلف معهم ووصفهم بالانقلابيين، وفي الحقيقة هم الانقلابيون لأنهم انقلبوا على ثورة الشباب التونسي منذ 2011».

(ش ع)