​​​​​​​الشبكة العربية: حركة النهضة شوهت التجربة الديمقراطية في تونس

قالت الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان إن حركة النهضة الإخوانية شوهت التجربة الديمقراطية في تونس، وطالبت المجتمع الدولي بحماية حق الشعب التونسي في تقرير مصيره.

​​​​​​​الشبكة العربية: حركة النهضة شوهت التجربة الديمقراطية في تونس
الثلاثاء 27 تموز, 2021   08:46
القاهرة

تابعت الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان نزول الشعب التونسي لشوارع المحافظات التونسية وشوارع العاصمة رفضاً لاستمرار تلاعب حركة النهضة ذراع جماعة الاخوان المسلمين بمستقبل البلاد عبر سيطرتها على الحكومة ومجلس النواب ودعوة حكومة هشام المشيشي للرحيل بعدما فشلت في مواجهة الأزمة الاقتصادية وانتشار فيروس كورونا.

وأكدت أن الشعب التونسي عبّر بشكل حضاري وسلمي عن رغبته في وقف احتكار حركة النهضة للعمل السياسي والمناصب العامة ومحاولتها خلق دولة موازية تنازع مؤسسات الدولة التونسية اختصاصاتها وعرقلة عمل السلطة التنفيذية وهو ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمواطن التونسي، كما أدى إلى تشويه التجربة الديمقراطية في تونس.

وقد حذّر برلمانيون تونسيون من خطورة دولة الإخوان الموازية في تونس وتحدثت النائبة عبير موسى في البرلمان عن تفاصيل تحرك حركة النهضة لبناء هياكل دولة موازية في تونس تحفز المجتمع على قبول حلول الجماعة في معالجة الأزمات، ليتم تحويل القوى الشعبية إلى قوة ضاربة يتم اللجوء إليها متى تطلب الأمر ذلك، عبر التحكم في مناهج ونظم التعليم والتربية ووسائل الإعلام، والمؤسسات الخيرية، فضلاً عن سيطرتهم على البرلمان والحكومة.

وقد أسهمت الشركات المملوكة لأعضاء حركة النهضة في تمويل شبكة كبيرة من الجمعيات الخيرية والمستشفيات والخدمات الاجتماعية التي تساعد في بناء الدعم الشعبي.

كما حرصت حركة النهضة على بناء شبكة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني وسيطرت على دور العبادة وحاولت السيطرة على الصحف والقنوات الفضائية والمؤسسات الاقتصادية بهدف استخدامها للتأثير في توجهات الناس وقراراتهم، وتعظيم حضور الجماعة السياسي والمجتمعي وهي أمور تناقض مبادئ النظام الجمهوري والديمقراطي.

وترى الشبكة أن المشهد التونسي تكرر في دول عربية أخرى خضعت لحكم جماعة الإخوان بعدما استخدمت الأداة الديمقراطية لممارسة الاحتكار السياسي وفرض "الأخونة" على القطاعات التنفيذية بهدف البقاء في السلطة دونما اعتبار لقواعد الديمقراطية القائمة على التعددية وفتح المجال العام أمام كل القوى السياسية ودأبت على خلط الدين بالسياسة لتخويف الشعب من انتقاد الحركة وفرض سيطرتها المطلقة على الدولة.

لقد استنزفت حركة النهضة مقدرات الدولة التونسية طوال عشر سنوات، سعت فيها لتمكين عناصرها عبر الصراع الممتد مع القوى السياسية الأخرى، واستغلت أغلبيتها البرلمانية في تحدى باقي سلطات الدولة لفرض أجندتها السياسية الخاصة ومصالحها على باقي سلطات الدولة مما أصاب تونس بالشلل وعرّض حق شعبها في الحياة والتنمية للخطر.

وتؤكد الشبكة أن مظاهر الدولة البوليسية والتعذيب في السجون والفساد استفحلت في تونس تحت حكم حركة النهضة وقد رصدت الشبكة تعرض حزبيين ونشطاء تونسيين معارضين للنهضة إلى تهديدات من جانب عناصر تنتمي للحركة بسبب معارضتهم للحركة.

وتعرضت حرية الرأي والتعبير والصحافة لأزمات ضخمة بسبب تهديدات عناصر الحركة للإعلاميين وسعي حركة النهضة من خلال سيطرتها على البرلمان التونسي إلى تمرير تشريع للتضييق على حرية التعبير في الفضاء العام وفي وسائل التواصل الاجتماعي لغلق المجال على معارضتها التي تتزايد في أوساط المدونين والنشطاء التونسيين وبشكل يتناقض مع تعهدات تونس الدولية خاصة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي، ووصل الأمر إلى حد ضرب رئيسة الحزب الدستوري الحر النائبة عبير موسى تحت قبة البرلمان التونسي مرتين بسبب انتقادها لحركة النهضة ومثل ذلك اعتداء على المرأة التونسية .

وتطالب الشبكة بإطلاق سراح كل موقوفي الحراك الاحتجاجي وإيقاف كل المتابعات الأمنية والقضائية في حقهم، ومحاسبة المتورطين في قضايا الانتهاكات والقتل العمد على غرار الشهيدين هيكل الراشدي وعمر العبيدي، وكشف حقيقة الاغتيالات السياسية فيما يخص الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وفتح ملف مستندات «الغرفة السوداء» التي اختفت تماماً، والتي تكشف عن تورط راشد الغنوشي بشكل مباشر في اغتيال بلعيد والبراهمي.

وتحذّر من محاولة عناصر الحركة اللجوء إلى العنف، والإرهاب انتقاماً من الشعب التونسي الذي عارضهم بسبب ممارساتهم الإقصائية الغير ديمقراطية داعية كل الأطراف إلى التمسك بالدستور والقانون والتوحد من أجل انقاذ الدولة التونسية ووقف النزيف الاقتصادي ومحاسبة شبكات الفساد التي تسببت في إفقار الشعب التونسي.

وتطالب الشبكة السلطات التونسية بالالتزام بالقانون والدستور وإعلانات حقوق الانسان التي وقّعت عليها تونس وأن تستعيد حياتها البرلمانية في أقرب وقت ممكن.

كما تؤكد الشبكة على دعمها لمطالب الشعب التونسي المشروعة وتضامنها مع حراكه السلمي للحفاظ على مقدرات الدولة وعلى حق المواطن التونسي في انقاذها حفاظاً على حقة المشروع في الحياة والأمن والتنمية، داعية الدول العربية والمجتمع الدولي إلى حماية حق الشعب التونسي في تقرير مصيره.

(أ ع)