صحف عربية: دعوات ليبية للاقتداء بتونس والانتفاض ضد الإخوان

أكدت روسيا تعرض مواقع إيرانية في سوريا لقصف إسرائيلي يوم الأحد، فيما يدعم الليبيون الانتفاضة ضد الإخوان في تونس ويطالبون بإخراجهم من ليبيا أيضاً.

صحف عربية: دعوات ليبية للاقتداء بتونس والانتفاض ضد الإخوان
الثلاثاء 27 تموز, 2021   02:55
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب الوضع في ليبيا.

«حميميم» تؤكد تعرض «السيدة زينب» لقصف من تل أبيب

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قوات الدفاع الجوي السورية تصدت فجر الأحد لضربة نفذتها مقاتلتان إسرائيليتان في محاولة لاستهداف مواقع في محافظة دمشق، في ثالث بيان تصدره قاعدة حميميم الروسية في الأيام الماضية عن القصف الإسرائيلي.

وقال نائب مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء، فاديم كوليت، في بيان أصدره مساء الأحد: «من الساعة 05:40 حتى 05:54 من يوم 25 يوليو (تموز) شنت مقاتلتان من طراز F - 16 تابعتان للقوات الجوية الإسرائيلية من الاتجاه الجنوبي الغربي دون الدخول إلى المجال الجوي للجمهورية العربية السورية ضربة بواسطة صاروخين موجهين إلى منشآت في أراضي بلدة السيدة زينب بمحافظة دمشق».

وذكر كوليت: «تم تدمير كلا الصاروخين باستخدام منظومات بوك - إم 2 إيه روسية الصنع المتوفرة في قوات الدفاع الجوي للجمهورية العربية السورية».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد، من جهته، بسماع «دوي انفجار عنيف ضرب مناطق متفرقة من العاصمة السورية دمشق، حيث استفاق الأهالي على صوت انفجار قوي وسط سحابة دخانية شُوهدت بالأجواء، ولم ترد معلومات حتى اللحظة فيما إذا كان الانفجار ناجما عن استهداف إسرائيلي جديد للأراضي السورية، أم أنه ناجم عن خطأ ما، وسُمع الصوت بشكل أقوى في القسم الجنوبي من العاصمة عن باقي المناطق».

وهذه هي المحاولة الثالثة من قبل القوات الإسرائيلية لشن ضربة جوية على أراض سورية خلال هذا الأسبوع، حيث سبق أن أطلقت مقاتلات تابعة لإسرائيل في 19 يوليو 8 صواريخ إلى مواقع في محافظة حلب وفي 22 يوليو 4 صواريخ على منشآت في حمص.

وفي 22 الجاري، قال «المرصد» إن الضربات الإسرائيلية بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، طالت مواقع عسكرية تابعة لميليشيا «حزب الله» اللبناني في منطقة مطار الضبعة العسكري والقصير بريف حمص الغربي، ونقاط ومواقع عسكرية أخرى للميليشيا ذاتها بالقطاع الشرقي من الريف الحمصي، وتمكنت الضربات من تدمير مستودعات للأسلحة والذخائر، وسط معلومات مؤكدة عن سقوط قتلى وجرحى في القصف الذي جرى من الأجواء اللبنانية.

وأفاد موقع «جنوبية» اللبناني، بأنه «بالأمس انشغل الجنوبيون بنعي (المقاومة الإسلامية) لأحد كوادرها وهو عماد الأمين، السيد غريب، وهو من بلدة دير كيفا الجنوبية». وأضاف أن «الإعلام الحربي» «عمم على مواقع التواصل الاجتماعي رواية واحدة، هي: «أن الأمين قد قضى أثناء قيامه بواجبه الجهادي بعد تعرضه لحادث في أحد معسكرات التدريب».

تابع «جنوبية»، أن «الأمين قضى في الغارة الإسرائيلية منذ 3 أيام على مطار الضبعة في حمص ومعه 2 من القيادات الميدانية لـ(حزب الله). والقتلى الثلاثة من منطقة قضاء صور». كما قضى 4 قادة كبار من قيادات لواء «فاطميون» وعرف منهم سيد أحمد قريشي، وهو قيادي في «الحرس»، إيراني الجنسية.

وقال الموقع إن الأمين من أبرز القيادات في الوحدة الصاروخية لـ«حزب الله» وكان له دور بارز في حرب 2006، كما أن الأمين ومعه قيادات كثيرة إيرانية وسورية كانوا في اجتماع تنسيقي في مطار الضبعة خلال تنفيذ القصف الصاروخي الإسرائيلي، ومتعلق بالانتشار الروسي وإعادة التموضع بين لبنان سوريا".

هل ينجح ميقاتي في التأليف بعد التكليف أم يعتذر

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون الاثنين، رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة ليتجاوز ميقاتي بذلك عقدة التسمية، إلا أن نجاحه في تأليف حكومة ليس حتميا وسيناريو اعتذاره يبقى مطروحا إذا ما واصل “العهد” التمسك بشروطه التي قادت رئيس الحكومة المكلف السابق سعد الحريري إلى الاعتذار.

وأعلن ميقاتي عقب إعلان تكليفه، أن مهمة حكومته الأساسية هي تنفيذ المبادرة الفرنسية. وأكّد أنه “بالتعاون مع فخامة الرئيس نستطيع تشكيل الحكومة التي من مهامها الأولية تنفيذ المبادرة الفرنسية والتي هي لمصلحة لبنان ولمصلحة الاقتصاد اللبناني”.

والمبادرة المقصودة، أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من بيروت، بعد أيام من انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية، في 4 أغسطس الماضي، لتشكيل حكومة جديدة.

وتنص تلك المبادرة على تشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين (غير تابعين لأحزاب)، على أن يتبع ذلك إصلاحات إدارية ومصرفية، لكنها فشلت آنذاك في الدفع نحو تشكيل حكومة جديدة، إذ رفضتها قوى سياسية عدة، واعتبرتها تدخلا في شؤون البلاد.

ويواجه ميقاتي، مثل المرشح السابق سعد الحريري، تحديات كبيرة في التعامل مع سياسة تقاسم السلطة في لبنان لتأمين اتفاق على حكومة تقف في وجه أزمة مالية خانقة.

وتتولى حكومة حسان دياب تصريف الأعمال في لبنان منذ نحو عام عندما وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت دمر أجزاء من المدينة بينما انهارت عملة البلاد وعمت البطالة وجمدت البنوك الحسابات.

ويعد الانهيار الاقتصادي أسوأ أزمة يشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

ويرى مراقبون أن تسهيل حصول ميقاتي على أغلبية كافية لتكليفه وتخطيه مرحلة التسمية، أسوة بما فعل الحريري، فإن ذلك لا يضمن مسبقا قدرته على تشكيل حكومة بأسرع وقت، وخصوصا أنه يريد الانطلاق في حواره مع الرئيس عون من النقطة التي وصل إليها الرئيس سعد الحريري، بينما لا توجد مؤشرات على نية عون إدخال تعديلات جوهرية على موقفه من طريقة تشكيل الحكومة ومن برنامج عملها، ما يعني أنه لا توجد ضمانة بتوافر عناصر تشكيل الحكومة".

دعوات ليبية إلى الاقتداء بتونس في التخلص من «الإخوان»

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: " تحوّلت مستجدات الأوضاع التونسية إلى شأن داخلي في ليبيا التي يتابع شعبها بكل اهتمام ما يدور في الجارة الشرقية الشمالية من انتفاضة شعبية ضد جماعة الإخوان أيدها الرئيس التونسي قيس سعيّد بقرارات حازمة لحماية السلم الاجتماعي ومؤسسات الدولة من مؤامرات تيار الإسلام السياسي بزعامة حركة النهضة.

وبارك القائد العام لقوات الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، «انتفاضة الشعب في تونس ضد زمرة الإخوان الذين أنهكوا تونس ونهبوا مقدراتها»، كما قال. وأثنى في مداخلة تلفزيونية على ما قام به الرئيس التونسي من قرارات جاءت استجابة لإرادة الشعب. وقال: «نتطلع إلى انطلاق تونس نحو تحقيق أماني شعبها في مستقبل زاهر بعد قضائهم على أهم عثرة في طريق تطورها وهو حزب النهضة الإخواني».

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي الليبية مظاهرة افتراضية حاشدة للترحيب بالتطورات في تونس، ودعا المشاركون فيها إلى موقف حاسم من الشعب الليبي في مواجهة إرهاب ومناورات «الإخوان»، مؤكدين أن لا أمن ولا استقرار في ظل وجود الجماعات الإخوانية بشقيها السياسي والميليشياوي.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للإعلام السابق محمد بعيو: ما يحدث في تونس، من إسقاط لسلطة عصابة النهضة ليس شأناً داخلياً، فكل ما يتعلق بالتنظيم الشاذ (الإخوان)، لا يمكن أن يبقى مجرد شأن داخلي، لأن هذا التشكيل العصابي العابر للحدود، المعادي للدولة الوطنية، لا يعترف بالهوية الذاتية للدول وللشعوب.

ودعا بعيو الليبيين للانتفاض على الإخوان بقوله: «أخرجوهم هُم وذيولهم من أوكارهم المتمركزين فيها المغتصبين لها، في وزارات ومؤسسات وإدارات الدولة، وحرروا منهم ما تبقى من ممتلكاتكم وبقايا دولتكم، واهزموهم في الانتخابات القادمة».

وأبرز القيادي بالنظام السابق مصطفى الزائدي، إن الشعب التونسي ينتفض ضد الإخوان، والرئيس سعيّد لم يرض أن يكون بيدقاً وشاهد زور على انتهاكاتهم ضد الوطن والشعب، واعتبر المحلل الاقتصادي الليبي سليمان الشحومي أن السلطتين التنفيذية والتشريعية فشلتا في إدارة تونس، وتساءل: «أيهما أهم الحفاظ علي السلم الاجتماعي أم الحفاظ علي المؤسسات الدستورية؟»، مبرزاً أن الرئيس التونسي يستند على دعم شعبي واسع، في ظل فشل السلطات التشريعية والتنفيذية في إدارة البلاد واقتصادها".

(ش ع)