​​​​​​​منتدى حواري عن "العلاقات الكردية العربية في ظل المستجدات والتحديات الراهنة"

برعاية منظمة التنمية والتطوير في مصر عقد منتدى حواري عبر تطبيق زووم تحت عنوان "العلاقات الكردية العربية في ظل المستجدات والتحديات الراهنة". وأكد المشاركون أن العلاقات الكردية العربية علاقات تاريخية متجذرة منذ القدم، وأن الملف الكردي ملف كبير بحجمه وثقله وشائك، وأن شعوب المنطقة متضامنة ومتكاتفة مع حقوق الشعب الكردي.

​​​​​​​منتدى حواري عن "العلاقات الكردية العربية في ظل المستجدات والتحديات الراهنة"
الأحد 25 تموز, 2021   15:25
مركز الأخبار

وشارك في فعاليات المنتدى عدد من المثقفين والأكاديميين الكرد والعرب. وهم كل من مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية فتحي محمود، والباحث الأكاديمي في الشؤون السياسية- العراق وأمين عام الجمعية العربية لنصرة القضية الكردية الدكتور تيسير الألوسي، ورئيس الحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين، والناشطة الحقوقية التونسية سلوى قيقة، ونائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا كرد، والمحامية ومديرة جمعية الأمل في كركوك- العراق، سرود أحمد، والكاتب والمحلل السياسي المصري رجائي فايد، والأستاذ في جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن الدكتور رضوان ايزولي، والباحث السياسي السوري الدكتور مهيب صالحة، ورئيس منظمة التحالف الدولي للحقوق والحريات- باريس محمد إسماعيل الشامي، والصحفي والكاتب- تركيا بركات كار، والمحامي والحقوقي العراقي محمد السلامي، والكاتب الصحفي الأردني رداد إلياس القلاب، والناشط السياسي الفلسطيني ياسر أبو سيدو.

وأدار المنتدى كل من روشن قاسم، والدكتور مختار غباشي، وتناول المنتدى عدّة محاور رئيسة وهي: (لماذا العلاقات العربية- الكردية الآن؟، الدور العربي الكردي في التصدي لمحاولات الهيمنة على المنطقة؟، دور المجتمع المدني في تفعيل الحوار العربي- الكردي؟، لماذا التركيز على المدخل الثقافي أساساً للحوار؟، ومستقبل الحوار العربي- الكردي)   

وتحدث خلال المنتدى فتحي محمود وأوضح: " في ظل المتغيرات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط الآن، نحن بحاجة إلى توطيد العلاقات الكردية، حيث هناك تغيير يحصل في المنطقة، لذلك نحن بحاجة إلى إعادة النظر في العلاقات الكردية والعربية، بالمفهوم الشامل في المنطقة، لأن هناك أخطاراً حقيقية يواجهها الشعبان، حيث أن هناك 3 مشاريع وهي مشروع تركي ومشروع إيراني وإسرائيل، وسط تغييب مشروع عربي، وهذه المشاريع الثلاثة تهدد الكرد". وشدد على ضرورة توطيد العلاقات التاريخية التي تربيط بين الكرد والعرب. 

وبدوره قيم رجائي فايد العلاقات الكردية- العربية، وأوضح أنها علاقات راسخة منذ القدم، إلا أن الحكومات التي حكمت المنطقة ارتكبت مجازر بحق الشعوب وعلى وجه الخصوص الشعب الكردي، والتكالب الدولي على الشعب العربي والكردي أثر بشكل كبير على العلاقات الكردية العربية.

وأوضح رجائي فايد أن الكرد بموقعهم الجغرافي يشكلون حائط صد أمام دولة الاحتلال التركي التي تقتطع أجزاء من الوطن العربي، وإيران التي تحاول السيطرة على المنطقة، لذلك يجب التمسك بالعلاقات الكردية- العربية، لأن كلا الشعبين كانا خط دفاع أمام التمدد وخطر مرتزقة داعش، وكان لقوات سوريا الديمقراطية الدور الرئيس في دحر داعش في سوريا. وأشاد بالعلاقات الكردية والعربية وأكد ضرورة التمسك بها ودعمها وتطويرها

بدران جيا كرد أوضح أن المرحلة التي تمر بها المنطقة تفرض عليهم مسؤوليات تاريخية، ويجب توطيد العلاقات الكردية العربية التي لها جذور تاريخية عريقة، وتحركا في العديد من مراحل الحياة معاً، وتلاحمها أمام العدوان العثماني دليل على ذلك.

تركيا الآن تحاول إعادة ما تسميه بالميراث العثماني الذي لم يجلب سوى البلاء لشعوب المنطقة

ونوه بدران جيا كرد أن العلاقات الكردية العربية تعرضت لشرخ بعد تأسيس الدولة القومية، التي ساهمت في إحداث شرخ بين مكونات المنطقة، حيث تم تطبيق سياسة فرق تسد، وأثرت بذلك على العلاقات الكردية العربية التي شهدت مداً وجزراً، وشدد على ضرورة العمل وفق الأطر الوطنية. وأكد أن نظرية الأمة الديمقراطية هو الحل الأمثل لتطوير تلك العلاقات بالإضافة لحل المشاكل العالقة.

ونوه بدران جيا كرد أن: "من الواضح جداً أن الاحتلال العثماني لم يترك خلفه سوى الكوارث بعد عجزهم عن التوجه إلى أوربا، وما أظهر زيف الاحتلال العثماني هو دخولهم إلى الدول الإسلامية والتوضيح بأنها فتوحات، وارتكابه المجازر بحق شعوب المنطقة، وإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة"، وبيّن أن تركيا الآن تحاول إعادة ما تسميه بالميراث العثماني الذي لم يجلب سوى البلاء لشعوب المنطقة. لذلك تدخلت في الأزمة السورية، والعراق بذرائع وحجج، بالإضافة إلى التدخل في ليبيا واليمن ومصر ودعم جماعات راديكالية .

وأكد جيا كرد أن تركيا دعمت المجموعات المرتزقة وارتكبت جرائم بحق الشعب الكردي والسوري في سوريا، وبحق الأقلية الإيزيدية، والآن تحتل مناطق في سوريا بذرائع وحجج لا صحة لها. ويجب مجابهة التهديد التركي الذي يدعي إنشاء خلافة إسلامية ضد شعوب المنطقة من الكرد والعرب والسريان، هذه الشعوب التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل تحرير المنطقة من الإرهاب، وبادرت هذه المكونات إلى إنشاء نظام سياسي لا مركزي متمثل بالإدارة الذاتية التي تصون تراب ووحدة سوريا.

أما بركات كار فأوضح بأنه يوجد في الشرق الأوسط أكثر من 40 مليون كردي، مجزئين بين عدّة دول، وهناك شعوب لم تستطع الحصول على حقوقها وهم الشعب الكردي والفلسطيني، وأكد أن الشعب الكردي مجزأ الآن بين أربع دول، وله الحق في تقرير مصيره.

صالح نيكابيخ حقوقي إيراني نوه إلى أن الشعوب في الشرق الأوسط لديهم علاقات وثيقة فيما بينهم، وشارك الكرد مع العرب ضد الغزاة من القدم وإلى يومنا الراهن، وأكد أن الدولة التركية والإيرانية سعتا لتغيير والتأثير على العلاقات الكردية العربية في القرن الماضي، بهدف السيطرة على المنطقة، ومؤخراً دعم كل من إيران وتركيا كافة المجموعات الإرهابية في سبيل ذلك.

القضية الكردية من القضايا البارزة في المنطقة

مهيب صالة أوضح أن تركيا هي جارة لسوريا، وتحاول إحداث تغيير في المنطقة، وأكد أن القضية الكردية من القضايا البارزة في المنطقة، والكرد لطالما ساهموا مع الشعوب العربية على مدار التاريخ ببناء الحضارة ولابد للعرب من الاعتراف بالحق التاريخي للكرد، أسوة بباقي شعوب المنطقة.

تيسير ألوسي شدد على تفعيل الدور الموحد الكردي- العربي وتفعيل خطاب جديد ينص على مبادئ تقبل الآخر، وأكد: "يجب الاعتراف بحق تقرير المصير للشعوب، وإعادة التحالف الكردي العربي القديم وفق منظومة سياسية في الوقت الحالي، ويجب تنظيم مؤتمر موسع للشعبين الكردي والعربي الوصول إلى أطر مشتركة، والتأكيد على دعم الشعب الكردي وتسجيله كشعب له وجود وأرض في الأمم المتحدة، بالإضافة لدعم الحوار القومي الكردي".

وأثنى على التضحيات التي قدمها الكرد في سبيل القضاء على داعش، وأوضح أن معركة كوباني تعد ثاني أكبر معركة بعد معركة ستالين غراد، ويجب أن يحصل الشعب الكردي على حقوقه ضمن نظام كونفدرالي، وعلى الشعب العربي الضغط على الأنظمة العربية والنظامين الإيراني والتركي. وأكد ضرورة ردع تركيا وسياساتها التوسعية في الشرق الأوسط.

دور المجتمع المدني في تفعيل الحوار العربي- الكردي

وبدورها شددت سرود أحمد على دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز الروابط بين الشعبين العربي والكردي، وبين كافة المكونات، وتغيير الصورة النمطية المتشكلة في ذهنية الشعب العربي حول الشعب الكردي، وعلى ضرورة توعية شعوب المنطقة على ثقافة تقبل الآخر.

الناشط الحقوقي محمد الشامي ركز على العلاقات الكردية العربية، وبيّن أن الملف الكردي ملف كبير بحجمه وثقله وشائك، وأكد أن شعوب المنطقة متضامنة ومتكاتفة مع حقوق الشعب الكردي.

وأوضح محمد الشامي: "يجب العمل على مشروع عمل عربي كردي، وعلى الشعب الكردي رسم ملامحه وطرحه ونحن سندعهم بكافة الإمكانات، في المحافل الدولية"، وطرح فكرة أن يكون المنتدى الحالي هو بداية مشروع العمل المشترك الكردي العربي.

وأكد أنهم كمؤسسات المجتمع المدني في الخارج يقع على عاتقهم التعريف بحقوق الشعب الكردي وقضيته والدفاع عنها، وأن هناك شعب كامل لديه ثقافة وتاريخ وأرض، وقال: "وهذا يتم مع رفقائنا من أبناء الشعب الكردي في الداخل والخارج".

(أ ب)

ANHA