​​​​​​​بانوراما الأسبوع: سياسة روسية جديدة تجاه الغارات الإسرائيلية على سوريا وأردوغان يعمق أزماته مع الغرب

أفادت تقارير بأن روسيا بدأت تتبع سياسة جديدة حيال الغارات الإسرائيلية على سوريا، في حين يعمّق أردوغان أزماته مع الغرب وهذه المرة من بوابة قبرص عبر سعيه لفرض سيطرة القبارصة الأتراك على جزء من مدينة فاروشا القبرصية.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: سياسة روسية جديدة تجاه الغارات الإسرائيلية على سوريا وأردوغان يعمق أزماته مع الغرب
الأحد 25 تموز, 2021   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الشأن السوري، بالإضافة إلى سعي أردوغان لفرض سيطرة القبارصة الأتراك على جزء من مدينة فاروشا، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

روسيا تلوح بإغلاق «الأجواء السورية» أمام إسرائيل

بدايةً من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط "لوّحت مصادر روسية بإمكانية «إغلاق الأجواء السورية» أمام الطائرات الإسرائيلية التي كثفت غاراتها في اليومين الماضيين ضد مواقع تابعة لإيران و«حزب الله» في شمال سوريا ووسطها.

وأصدرت وزارة الدفاع الروسية التي لم تعلق سابقاً على الغارات الإسرائيلية، بيانين منفصلين خلال الأيام الماضية، أعقبا غارتين إسرائيليتين، واحدة استهدفت مركز أبحاث في ريف حلب، والأخرى موقعاً لتمركز قوات إيرانية في القصير قرب حمص.

وقال مصدر روسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «هذا له علاقة مباشرة بالمحادثات التي انطلقت مع الولايات المتحدة في أعقاب القمة الأولى التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن الشهر الماضي» وإن «موسكو كانت تحسب ردات فعلها في السابق؛ لأن تل أبيب تنسق كل تحركاتها مع واشنطن، في حين أن قنوات الاتصال الروسية مع واشنطن كانت مقطوعة، وبدا من الاتصالات الجارية مع الجانب الأميركي حالياً، أن موسكو حصلت على تأكيد أن واشنطن لا ترحب بالغارات الإسرائيلية المتواصلة».

وزاد المصدر أن «الإسرائيليين شعروا أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية في سوريا، وحقيقة أنه تم تدمير كل الصواريخ المطلقة عملياً، تفيد بتغير أساسي في آليات التعامل مع هذا الملف، وأن طيران إسرائيل لم يعد منذ وقت يدخل المجال الجوي السوري، ويقوم بتنفيذ الهجمات من أراض مجاورة، وأكملت موسكو هذا التعزيز بتزويد دمشق بمعدات دفاع جوية حديثة علاوة على قيام الخبراء الروس بالإشراف عليها بشكل مباشر».

تصاعد الأزمة بين الغرب وتركيا حول ملف قبرص

أما صحيفة الاتحاد الإماراتية فتطرقت إلى السعي التركي لفرض سياسة الأمر الواقع في قبرص، وقالت "قال وزير خارجية قبرص نيكوس كريستودوليديس أمس، إن بلاده قدمت مناشدة لمجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بنقل حق السيطرة على جزء من مدينة «فاروشا» الساحلية المهجورة في الجزيرة المنقسمة إلى القبارصة الأتراك".

وقال كريستودوليديس عقب اجتماع مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس «هذا انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن وسيكون له أثر سلبي على الجهود الجارية لاستئناف المفاوضات».

وقال ديندياس «إعلان الجانب التركي يهدف إلى خلق أمر واقع جديد للقضاء للأبد على احتمال إعادة توحيد قبرص».

وتحولت «فاروشا» إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها سكّانها الأصليون من القبارصة اليونانيين منذ قرابة نصف قرن، ويريد القبارصة الأتراك الآن بدعم من أنقرة إعادة فتحها تحت إدارتهم.

بدورها، أعلنت الولايات المتّحدة، أمس، إدانتها المشروع الذي أعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإعادة فتح مدينة «فاروشا».

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، إنّ «الولايات المتّحدة تعتبر ما يقوم به القبارصة الأتراك في فاروشا بدعم من تركيا استفزازياً وغير مقبول ولا يتّفق مع الالتزامات التي قطعوها في الماضي للمشاركة بطريقة بنّاءة في محادثات سلام».

وجدّد الوزير الأميركي التذكير بموقف الولايات المتّحدة المؤيّد لتسوية شاملة بقيادة القبارصة لإعادة توحيد الجزيرة في إطار اتّحاد ثنائي المنطقة والطائفة لما فيه خير جميع القبارصة والمنطقة.

يشار إلى أن تركيا وحدها هي التي تعترف بإعلان استقلال القبارصة الأتراك وتحتفظ بأكثر من 350 ألف جندي هناك.

واتهمت فرنسا أمس، الرئيس التركي بالاستفزاز، وقالت وزارة الخارجية في بيان: إن «فرنسا تأسف بشدة لهذه الخطوة الأحادية التي لم يتم التنسيق لها وتمثل استفزازاً»، مضيفة «إنها تقوض استعادة الثقة الضرورية للاستئناف العاجل للمفاوضات من أجل حل عادل ودائم للقضية القبرصية».

بدورها، أعربت مصر في بيان لوزارة الخارجية عن عميق القلق إزاء ما تم إعلانه بشأن تغيير وضعية منطقة فاروشا من خلال العمل على فتحها جزئياً، وذلك بما يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت مصر مطالبتها بضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن في هذا الشأن، وتجنب أي أعمال أحادية قد تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتزيد من مقدار التوتر، مع ضرورة الالتزام الكامل بمسار التسوية الشاملة للقضية القبرصية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

المشهد اللبناني إلى مزيد من الضبابية

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان "دخل لبنان في مدار عطلة عيد الأضحى، مع ما تعنيه من ضرورة انتظار الاستشارات النيابية المُلزِمة، لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة، وحدد الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، الإثنين المقبل موعداً لبدء الاستشارات، وفي الانتظار، فإنّ الأسماء بدأت تنهال في الملعب الحكومي، فيما لا يزال اسم الرئيس سعد الحريري خياراً وطرحاً، على الرغم من الاعتذار.

قال زعيم تيار المستقبل اللبناني، المعتذر عن تشكيل الحكومة، سعد الحريري، إنه كان من الممكن وضع حد «للانهيار المريع» في لبنان، «لولا تعنّت البعض وأنانيته».

وفي تغريدة على حسابه في «تويتر»، قال سعد الحريري: «يهل علينا عيد الأضحى المبارك، ولبنان الحبيب مع شعبه الطيب تعصف به هذه الأزمات، وكان بوسعنا أن نضع حداً لهذا الانهيار المريع، لولا تعنّت البعض وأنانيته».

ومع تبدّل الأولويات على الضفة الحكومية، من أولوية التأليف إلى أولوية التكليف، تتركّز ‏الأنظار على دعوة رئيس الجمهورية المنتظرة إلى ‏الاستشارات النيابية المُلزِمة، من أجل تكليف رئيس حكومة جديد بعد ‏اعتذار الحريري، فيما يتجه المشهد إلى مزيد من السوداوية، إذ لا مقومات حتى الآن للاتفاق بين القوى المتناحرة، والتضارب في وجهات النظر بين القوى السياسية مفتوح على مصراعيه.

ذلك أنّ الأيام الستة المنصرمة حتى اليوم، منذ اعتذار الحريري يوم الخميس الفائت، رسمت مزيداً من الظلال الكثيفة فوق المشهد السياسي الداخلي، في ما يتعلّق ‏بالاتجاهات البالغة التعقيد التي ستواجه العهد خصوصاً، والقوى السياسية عموماً، حيال ‏بلورة اسم شخصية سنية لا تفجر صراعاً ذا طابع طائفي هذه المرّة، ووسط تزاحم السيناريوهات، وضيق الوقت والخيارات، فإنّ الخيار الأقسى الذي بدأت تتكاثر مؤشراته يتمثل ‏في مرحلة انسداد مفتوحة داخلياً".

(ش ع)