​​​​​​​صحف عربية: الوضع السياسي في سوريا على طاولة مجلس الأمن والحشد الشعبي ينفي الضربات الأميركية

تعقد اليوم جلسة مغلقة في مجلس الأمن الدولي لتحريك الوضع السياسي في سوريا، فيما نفت قوات الحشد الشعبي الضربات الأميركية على قواتها ويرى مراقبون أن هذا النفي للتهدئة والابتعاد عن التصعيد.

​​​​​​​صحف عربية: الوضع السياسي في سوريا على طاولة مجلس الأمن والحشد الشعبي ينفي الضربات الأميركية
الإثنين 19 تموز, 2021   02:54
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري، وإلى القصف الأميركي على الحشد الشعبي، بالإضافة إلى الشأن اللبناني.

جلسة في مجلس الأمن لتحريك العملية السياسية في سوريا

البداية من سوريا، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة، اليوم، يستمع خلالها إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، حول فرص تحريك الوضع السياسي، وهي الجلسة الأولى منذ إجماع الدول الأعضاء الـ 15 قبل عشرة أيام، على إصدار القرار 2585 لتمديد تفويض آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى ملايين السوريين في شمال غرب البلاد.

ويقدم بيدرسن إحاطته عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جنيف، إلى أعضاء المجلس الذين يجتمعون شخصياً في نيويورك.

ويرجح أن يطلع بيدرسن أعضاء المجلس على جهوده الأخيرة للترويج لمبادرته لإجراء حوار دولي حول سوريا، علماً أنه أشار الشهر الماضي إلى أن مثل هذا الحوار يهدف إلى أن «مناقشة خطوات ملموسة (...) ينبغي أن تكون متبادلة، وتتسم بالواقعية والدقة، وتنفذ بصورة متزامنة ويمكن التحقق منها».

أوامر إيرانية بالتهدئة تجبر الحشد الشعبي على تجاهل ضربة أميركية

وبخصوص القصف الأميركي على الحشد الشعبي، قالت صحيفة العرب "آثرت ميليشيات الحشد الشعبي التكتّم على ضربة جوية محدودة وجهها الطيران الأميركي لقوة تابعة للحشد متمركزة في منطقة الحدود بين سوريا والعراق، وقال محلّلون عسكريون إن الهدف منها هو توجيه إنذار لتلك الميليشيات وخصوصاً لإيران التي تدعمها وتستخدمها في حرب بالوكالة ضد القوات الأميركية، بأن التمادي في محاولات ربط الأراضي العراقية بالسورية بهدف مدّ طريق سالكة عبرها باتجاه دمشق واللاذقية وبيروت على ضفاف البحر المتوسط يظل خطاً أحمر حتى وإن قبلت واشنطن مرحلياً بمهادنة الميليشيات لكن ضمن حدود العراق.

وأفاد مصدر عسكري الأحد أن القصف الأميركي الذي نفذته طائرة مسيرة استهدف مركبة تتبع الحشد الشعبي ضمن المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق.

القصف الأميركي للميليشيات يتركز على الحدود العراقية - السورية لمنع إيران من استكمال مد طريقها صوب المتوسط

ومن جهته نفى قائد عمليات الأنبار للحشد الشعبي قاسم مصلح الأنباء المتداولة بشأن القصف الأميركي. غير أنّ مصدراً سياسياً عراقياً لم يستبعد أن يكون هذا النفي إجراء تكتيكياً بطلب من إيران ذات الصلة الوثيقة بميليشيات الحشد وذلك بهدف التحكّم في التصعيد، الذي حدث مؤخّراً بين الميليشيات الشيعية والقوات الأميركية ومنع انفلاته.

وقال مصلح في بيان نشرته هيئة الحشد الشعبي إنّ “قاطع المسؤولية مؤمّن بشكل كامل ولا توجد حوادث عرضية أو مساس بقواتنا المرابطة على الحدود العراقية السورية وداخل العمق الصحراوي العراقي خلافاً لما يتم ترويجه”.

وتصاعد التوتر بين القوات الأميركية في العراق والميليشيات الشيعية التي تقول إنها تعمل على دفع تلك القوات المقدّر عددها بـ2500 للانسحاب من البلاد، بعد توجيه الطيران الحربي الأميركي ضربات لمواقع تابعة للحشد في العراق وسوريا نهاية يونيو الماضي ما أسفر عن مقتل نحو عشرة من عناصره، وردّت عليها الميليشيات باستهداف محيط مقرّ سفارة الولايات المتّحدة في بغداد، وكذلك نقاط تمركز القوات الأميركية وخصوصاً في قاعدة عين الأسد غرب العراق الأمر الذي أثار مخاوف بشأن صدام عسكري أميركي إيراني بالوكالة على الأراضي العراقية.

هل يتجه لبنان إلى سيناريو «مجلس حكم» بقيادة عون؟

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة مرور 4 أيام على اعتذار الرئيس المكلّف سعد الحريري، لا يزال المشهد السياسي في لبنان مثقلاً بفكرة البحث عن حكومة جديدة وعن رئيس لها، مع ما يعنيه الأمر من انتظار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي سيدعو النوّاب إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد يُكلّف بتشكيل الحكومة.

ووسط تزاحم السيناريوهات، وضيق الوقت والخيارات، وفيما دخلت البلاد عمليّاً في مرحلة تمديد التصريف بلا مصرّفين، أشارت المعطيات الواقعية أن مدة غير قصيرة ستمر قبل أن يتمكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من تحديد موعد للاستشارات النيابيّة الملزمة، لأنّ تحديد الموعد، كما يتردّد، لن يكون متاحاً قبل بلورة اسم الشخصية السنية التي سيجري تكليفها، وإلا لن يكون موعد لاستشارات يقاطعها المكوّن السنّي، بثقله الأساسي، تجنّباً لتكرار تجربة حكومة حسّان دياب الأحادية الفريق من «قوى 8 آذار». وتبعاً لذلك، ستترقب الأوساط المعنية مسار الأيام القليلة المقبلة. علماً أنّ عطلة عيد الأضحى ستشكّل ذريعة أساسية لدى العهد للتذرّع بمآل بطيء للاستشارات النيابية.

تجدر الإشارة إلى ارتفاع منسوب الكلام عن أن الخطة التي يعمل عليها العهد وتياره وحليفه «حزب الله» تقوم على مجلس حكْم بقيادة الرئيس عون، يمسك بمقاليد البلاد عبر «المجلس الأعلى للدفاع» كغرفة تحكّم وسيطرة، على أن تكون حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب ذراعه التنفيذيّة.

وفي صلب المشهد السياسي، فإنّ الوقائع التي تلت إعلان الرئيس الحريري اعتذاره أبرزت، بما لا يقبل جدلاً، أنّ البلاد ذاهبة إلى أزمة تكليف مفتوحة، وأنّ تحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة، لتكليف شخصية تشكيل الحكومة، لن يكون بالسهولة المزعومة التي يبديها العهد وفريقه، لأن ما تسبّبت به عوامل دفع الحريري إلى الاعتذار أثارت تداعيات، لن يكون أقلّها أزمة تكليف مفتوحة".

(ش ع)