شهود عيان يدحضون الأكاذيب التركية ويطالبون بمحاسبة تركيا على جريمة نبش قبور الشهداء

نفى شهود عيان كانوا موجودين أثناء دفن شهداء مقاومة العصر في ساحة المشفى ادعاءات تركيا بالعثور على "مقبرة جماعية"، وأكدوا أن الجثامين تعود لأبناء المدينة والمقاتلين الذين دافعوا عنها ضد الاحتلال ومرتزقته، واصفين نبش مرتزقة تركيا لأضرحة الشهداء بأنه "عمل إجرامي لا أخلاقي".

شهود عيان يدحضون الأكاذيب التركية ويطالبون بمحاسبة تركيا على جريمة نبش قبور الشهداء
الأحد 18 تموز, 2021   02:55
قامشلو

تشهد مدينة عفرين المحتلة منذ اللحظة الأولى لاحتلالها على يد تركيا ومرتزقتها عام 2018، بعد مقاومة بطولية أبدتها وحدات حماية الشعب والمرأة وسميت بمقاومة العصر، أبشع الجرائم بحق أهالي المقاطعة، طالت حتى مزارات الشهداء وأضرحتهم.

وقبل عدة أيام تداولت وسائل إعلام تركية مقطع فيديو، يظهر فيه عدة أشخاص من مرتزقة الاحتلال التركي وهم ينبشون قبور الشهداء في مدينة عفرين المحتلة، وزعمت تلك المحطات بأنها "مقابر جماعية".

وبهذا الصدد بيّنت والدة الشهيد نور الدين الذي استشهد في مقاومة العصر، شمس خان كلو "عند زيارتي لضريح ابني الشهيد نورالدين في مزار الشهداء بمدينة عفرين قبل احتلالها بعدة أيام، كان قد تعرض الضريح للهدم ولم يبق منه شيء نتيجة قصف جيش الاحتلال التركي"، مؤكدة أن لتركيا تاريخ طويل مع العنف ومستمرة في سياساتها هذه إلى اليوم الحاضر.

وتابعت "تطال الممارسات الوحشية للنظام الفاشي التركي أضرحة وجثامين شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم لتحرير شعبهم من الظلم والعبودية، ونبش مرتزقة تركيا لقبور الشهداء في مدينة عفرين عمل لا أخلاقي".

'دفنا جثامين شهدائنا بأيدينا'

وعن مزاعم الاحتلال التركي في العثور على" مقبرة جماعية" في عفرين وتلفيق التهم لوحدات حماية الشعب، نفت شمس خان كلو ارتكاب الوحدات لما سمته تركيا "مقبرة جماعية"، وقالت: "وحدات حماية الشعب بريئة من هذه الاتهامات، فكيف لها أن ترتكب مجزرة بحق قواتها وشعبها".

وأكدت شمس خان أن الجثامين التي ظهرت اثناء نبش مرتزقة تركيا لمزار الشهداء تعود لأبنائهم الذين استشهدوا خلال المقاومة البطولية ضد هجمات الاحتلال التركي، وقالت: "دفنا جثامين شهدائنا بأيدينا".

ومن جانبه، أكد محي الدين والد الشهيد جان ولات أنه كان شاهداً على دفن شهداء وحدات حماية الشعب وأبناء عفرين في الساحة التي تقع جانب مشفى عفرين، فيما ادعت تركيا عثورها على مقبرة جماعية في تلك الساحة، وقال: "أثناء زيارتنا إلى عفرين لدعم الأهالي خلال حصار جيش الاحتلال التركي لها قبل احتلالها، قصف الاحتلال التركي المدينة، واستشهد عدد من المقاتلين وأبناء المدينة على أثرها، ونتيجة الحصار المفروض لم نتمكن من دفن الشهداء في المزار، لذا اضطررنا إلى دفنهم في ساحة خلف المشفى".

'جثامين مكفنة'

وأكد حسن أن تركيا تسعى إلى تشويه صورة الوحدات، وقال "المقطع المصور الذي تداولته الوسائل الإعلامية التركية تظهر فيه الجثامين مكفنة، فإذا كانت تلك المقابر جماعية كما تدعي تركيا، فكيف للجثامين أن تكون مكفنة؟". 

وبدوره، أوضح عضو مجلس عوائل الشهداء في ناحية كركي لكي، محمد جميل، أن تركيا تجاوزت حدودها في النهب والاحتلال، وبلغ بها الحد إلى التطاول على مزارات الشهداء وذلك أمام أنظار العالم ومنظمات حقوق الإنسان.

وتابع حديثه بالقول "يجب على منظمات حقوق الانسان إبراز موقف تجاه التجاوزات التركية على مزار شهدائنا في عفرين".

ومن جهتها، نددت والدة الشهيد ريوان، شها، بالصمت الدولي حيال الممارسات التركية في عفرين وآخرها نبش قبور الشهداء ، مبينة أن الصمت الدولي يدل على أن المجتمع الدولي فقد إنسانيته وواجباته التاريخية.

وشجبت والدة الشهيد ريوان تصريحات عبد الحكيم بشار التي بيّن من خلالها أن الاحتلال التركي ومرتزقته لا يمارسون الانتهاكات بحق الأهالي، واعتبرت الممارسات التركية، اليوم، في عفرين استمراراً للمجازر التي ارتكبتها قبل مئات السنين بحق الأرمن والعلويين أمام صمت وأنظار العالم.

وأكدت شها عثمان أنهم ماضون في طريق النضال وعلى خطا الشهداء، وأن ممارسات تركيا مهما بلغت من الإجرام فإنها لن تثنيهم عن الأهداف التي ضحى من أجلها شبانهم وشاباتهم.

(كروب/ آ)

ANHA