​​​​​​​صحف عالمية: مخاوف من سيطرة طهران على المشهد الأفغاني

مع استعداد الولايات المتحدة لإكمال انسحاب قواتها من أفغانستان بحلول نهاية آب، يخشى محللون إقليميون أن تملأ إيران الفراغ، في حين قد يختصر تقدم طهران في مجال أجهزة الطرد المركزي، الوقت الذي ستستغرقه لتكديس ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي بموجب اتفاق متجدد.

​​​​​​​صحف عالمية: مخاوف من سيطرة طهران على المشهد الأفغاني
السبت 17 تموز, 2021   03:49
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى سعي إيران للسيطرة على أفغانستان وكذلك التعقيدات التي تعتري العودة إلى الاتفاق حول الملف النووي الايراني، إلى جانب الوضع اللبناني المتردي في كافة المناحي.

خبراء يخشون أن تتحرك إيران بعد مغادرة الولايات المتحدة لأفغانستان

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية في تقرير لها: "مع استعداد الولايات المتحدة لإكمال انسحاب قواتها من أفغانستان بحلول نهاية آب، يخشى محللون إقليميون أن تملأ إيران الفراغ".

ويمارس الحرس الثوري الإيراني ووكلاؤه بالفعل نفوذاً قوياً في المنطقة، سواء كان ذلك في اليمن أو العراق أو سوريا أو لبنان أو الأراضي الفلسطينية.

وقال في هذا السياق المتخصص في شؤون إيران الدكتور راز زيمت: "تحاول إيران استغلال الوضع في أفغانستان لتقديم نفسها كوسيط بين الجماعات الأفغانية، فإيران كما كانت دائماً ستقوم بتحويل كل تهديد إلى فرصة".

وأضاف: "وإذا رأينا ما حدث في الشرق الأوسط العربي خلال العقد الماضي، حيث وفرت الفوضى والحروب الأهلية لإيران فرصاً للمشاركة بشكل أكبر وأكثر انخراطاً، لا يمكنني استبعاد احتمال حدوث ذلك في أفغانستان".

وطالبان والقيادة الإيرانية ليسا شريكين واضحين، فالأول من المتطرفين السنة والأخير من الشيعة الراديكاليين.

ومع ذلك، يقول أراش عزيزي، الباحث في جامعة نيويورك، أن من المرجح أن توسع طهران انتشارها في كابول بعد آب.

وأضاف: "إن مغادرة الولايات المتحدة لأفغانستان لا بد أن يزيد من نفوذ النظام الإيراني هناك، الذي كان يستعد لذلك بدفن الكثير من العداء القديم لطالبان".

وأردف: "لم تكن إيران تتفاوض علناً مع طالبان فحسب، بل إنها تتحدث عنها بشكل متزايد كعامل شرعي، فقد دعمت لفترة طويلة فصيلاً في طالبان يُعرف باسم "فصيل مشهد" منذ أن تم توجيهه من قبل عملاء الحرس الثوري الإيراني".

ومع ذلك، هناك آراء متباينة في طهران حول الاتجاه الذي يجب أن تتخذه إيران مع أفغانستان.

المتشددون مسرورون جداً بالانسحاب الأميركي من أفغانستان. وقال زيمت: "يعتبرونها خطوة أخرى في الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط، على أمل أن تكون المرحلة التالية هي سحب الولايات المتحدة قواتها من العراق وسوريا".

وتابع: "ترى الفصائل الأخرى في إيران الأمور بشكل مختلف، وربما أكثر وعياً بالصعوبات التي قد يتعين على إيران مواجهتها. أعتقد أنهم على حق لأنه، في نهاية المطاف، لا أحد يستطيع حقاً معرفة ما سيكون عليه الوضع في أفغانستان ومقدار الموارد التي سيتعين على إيران إنفاقها".

ونظراً لأن إيران قد امتدت بالفعل عبر الشرق الأوسط وفي ضائقة مالية، فقد يكون هذا مكلفاً لطهران.

وقال زيمت: "إذا وجدت إيران نفسها في وضع يتعين عليها فيه أن تأخذ بعض مواردها العسكرية والسياسية من أماكن أخرى، العراق، على سبيل المثال، وتضعها في أفغانستان، فقد يكون ذلك تحدياً آخر لإيران".

التقدم النووي الإيراني يعقد محاولة بايدن لإحياء صفقة 2015

وذكرت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية وذلك نقلاً عن مسؤولين غربيين أن "تقدم طهران في مجال أجهزة الطرد المركزي قد يختصر الوقت الذي ستستغرقه لتكديس ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي بموجب اتفاق متجدد".

وعلى مدار العام الماضي، أحرزت إيران تقدماً كبيراً في قدرتها على تكديس اليورانيوم المخصب، مما يعقد جهود إدارة بايدن لإحياء اتفاق عام 2015 الذي يهدف إلى كبح جماح طموحات طهران النووية.

وسعت واشنطن إلى استئناف الاتفاق، وبعد تأخير لعدة أسابيع، أشارت إيران يوم الأربعاء إلى أنها ستكون مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات الشهر المقبل بعد تسلم الرئيس المنتخب حديثاً للبلاد، إبراهيم رئيسي منصبه.

ويقدر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون أن إيران يمكنها الآن جمع ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر.

ويقول المسؤولون الأميركيون، على الأقل في الوقت الحالي، إنهم واثقون من أن العودة إلى شروط اتفاقية 2015 ستطيل ما يسمى بوقت الاختراق إلى حوالي عام - تماماً كما كان في كانون الثاني 2016، عندما دخلت الاتفاقية التي وافقت عليها الولايات المتحدة وإيران وخمس قوى عالمية أخرى حيّز التنفيذ.

وقال المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روب مالي، لشبكة CNN يوم الأربعاء "ستأتي نقطة - لكننا لم نصل إليها بعد. حيث إذا استمرت إيران في تعزيز برنامجها ولم يكن هناك اتفاق، فسيكون من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، استعادة مزايا حظر الانتشار النووي".

وتختلف التقييمات الخاصة بزمن الاختراق المحتمل لإيران، اعتماداً على الافتراضات الموضوعة حول المعدات التي تمتلكها إيران، وقدرتها على استخدامها، ومدى السرعة التي يمكنها بها توسيع قدرتها.

القلق الرئيس للمسؤولين الغربيين هو أن إيران أتقنت التكنولوجيا اللازمة لاستخدام أفضل لبعض أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، والتي تستخدمها لتخصيب اليورانيوم.

المواد الغذائية والأدوية تنفذ في لبنان في ظل انهيار الاقتصاد

وقالت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها: "هناك العديد من الأسباب وراء انهيار الاقتصاد اللبناني، الأسوأ من حيث القيمة المطلقة من انهيار وول ستريت، ويقال إنه لم يسبق له مثيل من حيث الحجم بالنسبة لدولة واحدة في التاريخ".

فقبل عامين، كان حوالي 26% من السكان يعيشون في فقر، وفقاً لتقديرات البنك الدولي، مما يؤكد صورة لبنان كدولة مزدهرة مع وجود طبقة وسطى مهيمنة غير معتادة في العالم العربي غير الغني بالنفط.

أما هذا الشهر، فقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف، إن 77% من الأسر ليس لديها ما يكفي من المال لشراء الطعام.

وأصبحت البلاد عالقة في صدع جيوسياسي: سكانها الشيعة موجودون في معسكر إيران وسوريا. السنة مدعومون تاريخياً من السعودية وأخيراً من قبل القوى الغربية، ومسيحيوها ممزقون بين الشرق والغرب.

ولكن السبب المباشر للانهيار هو تواطؤ جميع الأطراف الرئيسة في صفقة للحفاظ على مستويات المعيشة. اقترض البنك المركزي المزيد من الأموال من البنوك الخاصة لدفع ثمن الواردات ودعم البنزين والأساسيات الغذائية والأدوية، ثم انهار الصرح العام الماضي تحت وطأة هذا الثقل.

وقد اعتذر سعد الحريري عن تشكيل حكومة جديدة بعد 11 شهراً لأن الرئيس ميشال عون لن يقبل حكومته المقترحة. كان المأزق متوقعاً: الحريري، السياسي السني المهيمن، كان يأمل في استغلال الأزمة لتحدي هيمنة التحالف القوي المتزايد بين التيار الوطني الحر بزعامة عون، أكبر حزب مسيحي، وحزب الله.

وحسان دياب، الذي يتولى منصب رئيس الوزراء 'بالإنابة' منذ استقالته رسمياً بعد انفجار بيروت، يقول إنه غير مخول لتغيير نظام الدعم أو حتى الأمر بمراجعة حسابات البنك المركزي، ودون هذه الإصلاحات لن ينقذ صندوق النقد الدولي ولا الحكومات الأجنبية لبنان.

(م ش)