​​​​​​​صحف عربية: اليونان تدخل على خط الأزمة السورية وغضب فرنسي من المسؤولين اللبنانيين

دخلت اليونان على خط الأزمة السورية وقررت إرسال دبلوماسي إلى دمشق للمساهمة في تطبيع الأوضاع، فيما يرى مراقبون أن فرنسا من خلال استضافتها مؤتمر دولي لإعمار لبنان توجه رسائل واضحة للمسؤولين اللبنانيين وتلوح بالعقوبات.

​​​​​​​صحف عربية: اليونان تدخل على خط الأزمة السورية وغضب فرنسي من المسؤولين اللبنانيين
السبت 17 تموز, 2021   03:03
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الوضع اللبناني، إلى جانب الوضع الليبي.

وزير خارجية اليونان: ممثلنا لن يقدم اعتماده للأسد

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن بلاده لا تريد أن تصبح سوريا «دولة فاشلة»، وإن أثينا قررت إرسال دبلوماسي إلى دمشق لـ«المساهمة في تطبيع الأوضاع، لكنه لن يقدم أوراق اعتماده إلى نظام (الرئيس بشار) الأسد».

وأوضح ديندياس رداً على سؤال، في الحديث الذي أجري عبر رابط تلفزيوني أول من أمس، أن أثينا لا تزال ملتزمة بقرار الاتحاد الأوروبي بوجوب «رؤية خطوات ملموسة من نظام الأسد لتوفير الأموال لإعمار سوريا»، مضيفاً: «لا نقبل بنتائج الانتخابات الرئاسية».

وزاد أن الاتحاد الأوروبي يريد حصول «تحوّل إلى الديمقراطية، والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والمساءلة عن جرائم الحرب... وإننا مهتمون بمعرفة كيف يرى نظام الأسد المستقبل. واللجنة الدستورية هي منبر عظيم يمكن أن يقدِّم فيه نوعاً من الخطوات إذا أراد، لكنني لست متأكداً من أننا سنشهد حدوث ذلك».

مؤتمر إعمار لبنان إشارة الغضب الفرنسي على تسعة أشهر من المماطلات المتبادلة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "اعتبرت أوساط لبنانية متابعة أن قرار فرنسا استضافة مؤتمر دولي لإعمار لبنان بالتزامن مع اعتذار سعد الحريري عن مهمة تشكيل الحكومة يحمل رسالة غضب واضحة من باريس على الطبقة السياسية بسبب انقضاء تسعة أشهر من المماطلات المتبادلة دون التوصل إلى نتيجة في وقت يعيش فيه لبنان وضعاً صعباً اقتصادياً واجتماعياً وصحياً.

وأضافت الأوساط اللبنانية أن الرسالة الفرنسية ليست عامة، وهي موجهة بالأساس إلى السياسيين المباشرين لملف تشكيل الحكومة، الأول رئيس الحكومة المكلف الذي دعمته باريس وراهنت عليه، وأضاع على مبادرتها لحل الأزمة تسعة أشهر كاملة من أجل نتيجة كان يمكن التوصل إليها من الشهر الأول.

أما الثاني فرئيس الجمهورية ميشال عون الذي اكتفى بلعب دور المعرقل أمام تحركات الحريري ومبادرة نبيه بري رئيس مجلس النواب، ولم يكن له من هدف سوى الاحتفاظ بالتوازنات الحالية الخادمة لحليفه حزب الله ولصهره زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فشل الحريري في تشكيل حكومة “يؤكد الجمود السياسي الذي فرضه القادة اللبنانيون منذ أشهر”، وأن هناك “ضرورة ملحّة” في الوقت الحالي لإزالة هذه “العقبة المتعمدة وغير المقبولة” والسماح بتشكيل حكومة في لبنان والتعجيل بتعيين رئيس للوزراء.

ويرى متابعون للشأن اللبناني أن فرنسا تخلت عن المجاملة وباتت توجه رسائل واضحة للمسؤولين اللبنانيين، وتلوّح في وجوههم بالعقوبات، والجديد أنها ستعقد مؤتمراً دولياً لمساعدة اللبنانيين ولن تقبل أن تذهب أموال المانحين إلى أيدي هؤلاء السياسيين الذي تثار حول أغلبهم شبهات فساد، كما أنهم يعيقون التحقيقات المحلية والدولية التي تسعى لمعرفة حقيقة ما يجري سواء ما تعلق بالاغتيالات أو الفساد.

ويشير هؤلاء إلى أن موقف فرنسا يعبّر عن موقف جماعي للدول المعنية بإخراج لبنان من أزمته، بدءاً من الاتحاد الأوروبي ومروراً بالولايات المتحدة، ويشترك الجميع في مساعدة لبنان دون إغفال العقوبات على المعرقلين.

ويبدو أن المجتمع الدولي أخذ قراراً بإنقاذ لبنان ومنع انهيار اقتصاده ومساعدة سكانه الذين باتوا يعيشون أوضاعاً صعبة، لكن هذا المسار سيتم بمعزل عن السياسيين المتهمين بالعرقلة والذين سيكونون أمام حل واحد هو الكف عن التعطيل والمسارعة إلى تشكيل الحكومة لتجنب الغضب الدولي".

ليبيا.. معرقلو الانتخابات في مرمى عقوبات المجتمع الدولي

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تختتم لجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي أعمالها اليوم، فيما أطاح مجلس الأمن الدولي بمحاولات جماعة الإخوان وحلفائها عرقلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية المقررة للرابع والعشرين من ديسمبر القادم، وشدد على ضرورة إجرائها وفقاً للجدول الزمني الذي وضعه ملتقى الحوار السياسي الليبي ملوحاً بعقوبات ضد المعرقلين.

وقالت البعثة الأممية إنه و«على النحو الذي اتفق عليه ملتقى الحوار السياسي الليبي في ختام اجتماعه في سويسرا، وفي سياق الجهود المستمرة لمساعدة الليبيين في تأمين جميع الترتيبات والمتطلبات اللازمة لضمان إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر من هذا العام، تعقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اجتماعاً افتراضياً للجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي» و«تتطلع البعثة إلى اجتماع بنّاء للجنة التوافقات يركز على صياغة مسودة قاعدة دستورية تحظى بإجماع واسع وتتماشى مع خريطة الطريق التي أقرها الملتقى وقرار مجلس الأمن الأممي رقم 2570 لسنة 2021. وسوف تُعرض مخرجات اجتماع اللجنة على الجلسة العامة للملتقى للنظر فيها»

وكان قد تم تشكيل لجنة التوافقات من قبل أعضاء الملتقى في ختام الاجتماع الأخير للملتقى في سويسرا بهدف تسوية الخلافات بين أعضاء الملتقى حول القضايا الرئيسة العالقة وبناء مسودة توفيقية للقاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة.

وانطلق اجتماع اللجنة أمس، بعد ساعات من جلسة مجلس الأمن التي انعقدت الخميس، ووضع فيها المجتمع الدولي جميع الأطراف أمام مسؤولياتهم، ملوحاً بإنزال عقوبات رادعة بمن وصفهم المبعوث الأممي يان كوبيتش بالمعرقلين للحل السياسي.

ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي قرر من خلال مجلس الأمن، أن يواجه بحزم كل المحاولات التي يقودها تيار الإسلام السياسي وأمراء الحرب لتأجيل الانتخابات، مشيرين إلى أن العقوبات قد تشمل فاعلين سياسيين وأعضاء في مجلس الدولة الاستشاري، وآخرين من المنشقين عن مجلس النواب، وبعض أعضاء ملتقى الحوار السياسي من المحسوبين على جماعة الإخوان".

ويرى المهتمون بالشأن الليبي أن معرقلي الانتخابات والساعين إلى نسف الحل السياسي باتوا في مرمى عقوبات المجتمع الدولي، وهو ما تطالب به القوى الوطنية، ولاسيما في مواجهة مناورات الإخوان وحلفائهم من الراغبين في استمرار الوضع على حاله، والحائلين دون التوصل إلى القاعدة الدستورية التي ينتظر أن يصدر اليوم قرار لجنة التوافقات بشأنها".

(ش ع)