​​​​​​​تركيا تخطط لتشكيل هيئة لمراقبة مواقع التواصل الافتراضي

كشفت وسائل إعلام تركية عن نية الحكومة تشكيل هيئة مراقبة على مواقع التواصل الافتراضي بالتعاون مع المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي (RTÜK)، الأمر الذي تجد فيه الأحزاب المعارضة ونقابة الصحفيين خطوة تصعيدية ضد رواد تلك المواقع من الأتراك.

​​​​​​​تركيا تخطط لتشكيل هيئة لمراقبة مواقع التواصل الافتراضي
الجمعة 16 تموز, 2021   09:44
مركز الأخبار

وقالت وسائل إعلام تركية بينها موقع "خبر 7" الإلكتروني عن نية الحزب الحاكم إحداث هيئة مراقبة على مواقع التواصل الافتراضي، وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي المعروف اختصاراً بـ (RTÜK) والمسؤول عن تنظيم عمل وسائل الإعلام في البلاد، وهو الجهة الوحيدة التي تفرض العقوبات على الصحفيين والمؤسسات التي يعملون بها.

وعلى الرغم من إصدار الحكومة التركية قانون وسائل التواصل الافتراضي قبل نحو عام، والذي بموجبه أرغمت كبرى الشركات على تعيين ممثلين لها في تركيا مع إمكانية التحكم بحذف محتوى حسابات الأتراك على تلك المواقع، إلا أنها عادت مجدداً لإنشاء هيئة أخرى ستكون مهمتها مراقبة ما يُعرّفها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في البلاد بـ "الأخبار المضللة".

كما أكدت مصادر في البرلمان التركي لشبكة العربية أن حزب "العدالة والتنمية" يستعد لتجهيز لائحة قانونية بشأن الهيئة التي ستكون مهمتها مراقبة محتوى مواقع التواصل الافتراضي في الداخل التركي وحده بعد تشكيلها "قريباً".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد ناقش تشكيل هذه الهيئة مع نواب حزبه الحاكم في البرلمان، بحسب ما أفاد موقع "خبر 7"، بينما تتخوف نقابة الصحفيين والأحزاب المعارضة من هذه الهيئة على خلفية تعاونها المفترض مع المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون المحلي.

وتتخوف المعارضة ونقابة الصحفيين بشكلٍ خاص من مشاركة "المجلس الأعلى" في هذه الهيئة على خلفية قيامه في وقتٍ سابق بمعاقبة وسائل إعلام المعارضة، وهو متّهم أيضاً بالانحياز لصالح الحزب الحاكم لوجود أغلبية من أعضائه يؤيدون الحزب الذي يقوده أردوغان.

ومن المحتمل أن يتلقى حزب "العدالة والتنمية" المساعدة من هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية (BTK) في إنشاء هيئة الرقابة الجديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي تجد فيه الأحزاب المعارضة ونقابة الصحفيين خطوة تصعيدية ضد رواد تلك المواقع من الأتراك.

وسبق للحزب الحاكم وحليفه حزب "الحركة القومية" اليميني أن مرّرا قانون وسائل التواصل الاجتماعي قبل أكثر من عام، وبموجبه فرضت أنقرة شروطاً صارمة على كبرى مواقع التواصل والتي تساهم في حذف المحتوى الذي تعارضه الحكومة التركية من تلك المواقع خلال يومين.

كذلك تفرض أنقرة بموجب القانون الذي دخل حيّز التنفيذ في يوليو من العام الماضي، عقوبات مالية على كبرى شركات مواقع التواصل الاجتماعي عندما لا تقوم بحذف المحتوى الذي تصفه أنقرة بـ "المسيء"، وهي غالباً ما تستهدف من خلال هذا القانون منتقدي حكومتها ومعارضيها.

وتحظى شبكات التواصل في تركيا بأهمية كبيرة خاصة منذ إغلاق الحكومة لمئات وسائل الإعلام وطرد آلاف العاملين فيها على خلفية المحاولة الانقلابية على حكم الرئيس أردوغان والتي حصلت في منتصف شهر يوليو/ تموز من عام 2016.

(د ع)