​​​​​​​صحف عربية: السوريون مستاؤون من رفع الأسعار ولبنان إلى المجهول بعد اعتذار الحريري

يتخوف السوريون من أيامٍ صعبة بعد رفع حكومة دمشق أسعار البنزين والمازوت والخبز، كون هذه المواد أساسية في حياتهم، في حين فتح اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة البلاد على المجهول، وسط الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية التي تحاصر اللبنانيين.

​​​​​​​صحف عربية: السوريون مستاؤون من رفع الأسعار ولبنان إلى المجهول بعد اعتذار الحريري
الجمعة 16 تموز, 2021   03:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الأزمة المعيشية في سوريا، وإلى الأزمة السياسية في لبنان، إلى جانب الشأن المصري.

أسوأ هدية عيد في سوريا: ارتفاع سعر المازوت والرغيف

بدايةً من الشأن السوري، وفي هذا الصدد، قالت صحيفة العرب "أثار رفع الحكومة السورية سعر المازوت والخبز مؤخراً قلق غالبية السوريين من ذوي الدخل المحدود، الأمر الذي ساهم في زيادة معاناتهم خاصة في ظل تدهور الوضع الاقتصادي الذي تعيشه سوريا بسبب العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية، والأزمات التي خلفتها سنوات الحرب.

وكانت الحكومة السورية قد رفعت السبت الماضي سعر مادة المازوت المدعوم من 185 ليرة سورية (الدولار الأميركي يساوي 2512 ليرة سورية حسب سعر الصرف الرسمي) للتر الواحد من المازوت إلى 500 ليرة سورية، وسعر ربطة الخبز المدعوم من 100 ليرة سورية إلى 200 ليرة سورية بنسبة مئة في المئة.

وعبّر المئات من السوريين عن استيائهم من رفع سعر المازوت والخبز، كونهما مادتين أساسيتين في حياة الأسر السورية، وانعكاساتهما السلبية على حياتهم اليومية.

وعبّر أبوحسن (55 عاماً) وهو موظف متقاعد، عن قلقه من هذه القرارات، التي وصفها بأنها مجحفة بحق المواطنين ولا تراعي الواقع.

وقال أبوحسن لوكالة أنباء شينخوا، “بمجرد ارتفاع سعر المازوت إلى 500 ليرة سورية، فإن أسعار السلع كلها سترتفع”، مبيناً أن دخله المادي لا يتناسب مع ارتفاع الأسعار التي حدثت.

وتابع “أولادي ما زالوا يدرسون في الجامعة، وهذا يتطلب منهم الذهاب عبر وسائل النقل العامة التي تعمل على الديزل، وبالتالي تكاليف النقل ارتفعت مئة في المئة، وهذا زاد من أعبائي المادية وبات مكلفاً، وليس بمقدورهم الذهاب يومياً إلى الجامعة”، مشيراً إلى أن هذه الأسعار فاقمت أزمة المواطن.

ومن جانبها، قالت أم ساره (37 عاماً)، موظفة في القطاع الخاص، “يبدو أن الغلاء سيسرق بهجة العيد من الكثير من الأسر، ولن يجعلنا نعيش فرحته”، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار التي جاءت على خلفية رفع أسعار المازوت، زادت من أعباء الحياة.

كما ارتفعت أجور النقل داخل المحافظات وبين المحافظات، الأمر الذي شكّل صدمة كبيرة لدى الطلبة الذين يأتون من محافظات بعيدة لتقديم امتحاناتهم التي بدأت منذ أيام.

من جانبه، قال سعد بساطة وهو محلل اقتصادي سوري لوكالة أنباء (شينخوا) إن “العالم كله يعاني من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وندرة الكثير من المواد اليومية ومن ارتفاع أسعار تلك المواد الغذائية”، مؤكداً أن سوريا “ليست استثناء”، مبرراً ذلك بأن سوريا تعاني من عقوبات اقتصادية ومن انعكاسات الحرب التي دامت عشر سنوات، بالإضافة إلى سيطرة بعض التجار على السوق المحلية.

وبيّن المحلل الاقتصادي السوري أن هناك هوة كبيرة، باتت واضحة، بين دخل المواطن الحالي وبين أسعار السلع التي ارتفعت بشكل مضاعف، لافتاً إلى أن المواطن هو الذي يدفع ضريبة الغلاء دائماً".

الحريري بعد اعتذاره: مشكلة لبنان هي ميشال عون

وعن الأزمة السياسية في لبنان، قالت صحيفة الشرق الأوسط " أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف سعد الحريري اعتذاره عن التشكيل، بعد نحو تسعة أشهر على تكليفه، مشيراً إلى أنه حاول أن يشكل حكومة «بينما الرئيس ميشال عون لا يريد أن يتعاون معي».

وقال الحريري، في حديث تلفزيوني لمحطة «الجديد»، مساء أمس، إن اعتذاره كان عن تشكيل «حكومة ميشال عون». وأضاف أن رئيس الجمهورية «مستمتع بالفراغ، وإذا أراد أن يستمر به لنهاية عهده فهذا قراره»، مشيراً إلى أن «مشكلة لبنان هي ميشال عون». وأكد الحريري أنه لن يسمي مرشحاً لرئاسة الحكومة، «ولكن لن نعطّل ولن نوقف البلد». 

وكان الحريري قدم اعتذاره من القصر الجمهوري، بعد زيارته عون لمناقشة التشكيلة التي قدمها، أول أمس (الأربعاء)، وقال بعد اللقاء إنه خلال الحديث مع عون «طرحت عليه ما إذا كان يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يفكّر بالتشكيلة، فقال لي إننا لن نتمكن من التوافق. ولذلك قدمتُ اعتذاري عن تشكيل الحكومة». 

وفتح اعتذار الحريري البلاد على المجهول، وسط الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية التي تحاصر اللبنانيين، إذ تواجه عملية تكليف خلفٍ له تعقيدات، وسط التباينات السياسية القائمة، بموازاة الضغوط التي تمارسها الدول الصديقة للبنان لتشكيل حكومة تنال ثقة المجتمع الدولي، وتنفذ الإصلاحات، وتضع أزمات البلاد على سكة الحل.  

ودفع اعتذار الحريري محتجين إلى الشارع، قطع بعضهم طرقات أساسية في العاصمة وشوارع في الضاحية الجنوبية. كما ارتفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى مستويات قياسية، فلامس عصراً 22 ألف ليرة للدولار الواحد، بعدما استقر الأسبوعين الماضيين عند متوسط 19 ألف ليرة".

السيسي: أمن مصر خط أحمر

وفي الشأن المصري، قالت صحيفة البيان: "أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء أمس الخميس، أن "المساس بأمن مصر القومي خط أحمر، ولا يمكن اجتيازه شاء من شاء وأبى من أبى".

وأضاف السيسي في المؤتمر الأول للمشروع القومي لتطوير القرى المصرية "حياة كريمة" مساء أمس "إن ممارسة الحكمة والجنوح للسلام لا يعنى المساس بمقدرات الوطن، ولن نسمح لأي من كان أن يقترب منها".

وأوضح السيسي نحن نتعامل في كل قضايانا بعقل راشد وتفكير عميق، ولم نحاول أبداً "دغدغة مشاعر الناس".

وقال إن القلق بشأن قضية المياه "قلق مشروع"، وأشار إلى أن " كنا نؤكد دائماً أننا نريد الخير للجميع".

وقال: "إن الهدم والتخريب والتدمير هو الاستثناء والبناء والتعمير هو الأساس".

ودعا السودان وإثيوبيا لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة ليضمن العيش والأمان للجميع بعيداً عن أي تهديد ولصالح شعوب الدول الثلاث.

وقال الرئيس السيسي إن مصر أبداً لم تكن تسعى إلى التهديد أو التدخل في شؤون الدول، مؤكداً أن مصر دائماً تمد يدها للتعاون".

(ش ع)