​​​​​​​طالبان: سنتعامل مع القوات التركية في أفغانستان على أنها قوات احتلال

حذرت حركة طالبان تركيا من إبقاء بعض قواتها في أفغانستان لإدارة وحراسة مطار كابول بعد انسحاب القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي الشهر المقبل، قائلة إن أي دولة تختار القيام بذلك سيتم التعامل معها على أنها "محتلة".

​​​​​​​طالبان: سنتعامل مع القوات التركية في أفغانستان على أنها قوات احتلال
الثلاثاء 13 تموز, 2021   05:04
مركز الأخبار

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لصحيفة العرب نيوز السعودية: "كانت تركيا في أفغانستان منذ 20 عاماً مع الناتو، وإذا أرادت البقاء الآن، دون أدنى شك، فنحن نعتبرها دولة محتلة وسنعمل ضدها".

وبصفتها العضو المسلم الوحيد في الناتو، نادراً ما تعرضت القوات التركية للهجوم من قبل طالبان أو الجماعات المتمردة الأخرى في أفغانستان، حيث قال مجاهد إن طالبان "أرادت دائماً إقامة علاقات جيدة" مع تركيا و "تسعى إلى إقامة علاقات طبيعية".

ولكنه رفض اقتراح أنقرة بالإشراف على عمليات المطار.

وقال: "لدينا الكثير من القواسم المشتركة مع تركيا ... وهم مسلمون، لكن إذا تدخلوا واحتفظوا بقواتهم، فستتحمل المسؤولية".

هذا وكان الرئيس التركي رجب أردوغان، قال الجمعة، إن أنقرة توصلت إلى اتفاق مشروط مع واشنطن لتولي أمن المطار بعد انسحاب الناتو.

وأمن المطار أمر بالغ الأهمية للرحلات العسكرية والمدنية والممر الآمن لجماعات الإغاثة الدولية والدبلوماسيين في أفغانستان.

ولكن أنقرة قالت إنها لا تستطيع تنفيذ المهمة دون دعم وستحتاج إلى قوات إضافية لها.

ويذكر أن تركيا لديها أكثر من 500 جندي في أفغانستان كجزء من مهمة غير قتالية لحلف شمال الأطلسي، حيث يقوم بعض الجنود بتدريب قوات الأمن ويخدم آخرون في مطار حامد كرزاي الدولي.

ومنذ بدء الانسحاب التدريجي لقوات التحالف في الأول من أيار، حققت طالبان مكاسب إقليمية سريعة ضد قوات الحكومة الأفغانية في عدة مناطق، بما في ذلك المناطق القريبة من كابول.

وبعد محادثات سرية مع طالبان استمرت قرابة 16 شهراً، وافقت الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس دونالد ترامب على اتفاق مع حركة طالبان في شباط 2020 لسحب القوات في الأول من أيار، بعد ما يقرب من 20 عاماً من الاحتلال في أفغانستان.

ومع ذلك، بعد توليه منصبه في كانون الثاني، قال الرئيس جو بايدن إنه من الصعب تقنياً الوفاء بالموعد النهائي وتعهد بسحب الجنود بحلول 11 ايلول، الذكرى العشرين للهجمات في الولايات المتحدة.

وفي الأسبوع الماضي، قال بايدن إن جميع القوات الأجنبية ستخرج من البلاد بحلول 31 آب، بينما قال مسؤولون أميركيون وبريطانيون إنهم سيحتفظون بمئات الجنود لتدريب القوات الأفغانية ولأسباب أمنية.

(م ش)